المعارضة متشائمة ووعود بكسر الجمود في جنيف2   
الجمعة 1435/4/14 هـ - الموافق 14/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:55 (مكة المكرمة)، 3:55 (غرينتش)
المعارضة السورية استبعدت إجراء جولة مفاوضات ثالثة وتوقعت أن تنتهي المفاوضات اليوم (رويترز)

اعتبر وفد المعارضة السورية المشارك في الجولة الثانية من مفاوضات جنيف2 أن "الأمور ليست إيجابية"، متوقعا ألا تكون ثمة جولة ثالثة في حال عدم تحقيق أي تقدم في هذه الجولة، بينما أكد الموفد الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي أن احتمال الفشل قائم رغم تعهد الولايات المتحدة وروسيا بالمساعدة على فك العقد التي تواجه المفاوضات.
 
وقال عضو وفد المعارضة بدر جاموس إنه سيعود للإبراهيمي تقرير ما سيحصل، مضيفا أن المفاوضات ستختتم اليوم على الأرجح.

وأوضح أن الإبراهيمي سيعقد جلستين في صباح اليوم مع الوفد الحكومي وممثلي المعارضة، وأعرب عن اعتقاده بأن الجلستين ستكونان لإغلاق الجولة، وتقرير ما إذا كانت عملية التفاوض ستستمر أو تتوقف.

وقال جاموس إن الوفد المعارض التقى بعد ظهر أمس مسؤولا روسيا، مشيرا إلى أن "موسكو ما زالت تتحدث باللهجة نفسها التي سمعناها من قبل".

وجاءت هذه التصريحات إثر اجتماع المعارضة مع وندي شيرمان مساعدة وزير الخارجية الأميركي التي عقدت الخميس لقاء ثلاثيا مع الإبراهيمي وغينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي.

طريق مسدود
وكان الإبراهيمي تلقى أمس الخميس وعودا أميركية وروسية بالمساعدة على إخراج المفاوضات بين وفدي النظام والمعارضة السوريين من الطريق المسدود، بعد انقضاء أربعة أيام من الجولة الثانية من التفاوض دون إحراز أي تقدم.

الإبراهيمي: حتى الآن لم نحقق تقدما كبيرا واحتمال الفشل قائم (غيتي)

وكشف في تصريحات صحفية أن الموفدين الأميركي والروسي جددا تأكيد دعمهما ووعدا بالمساعدة على حل العُقد، لكنه قال "حتى الآن لم نحقق تقدما كبيرا".

وأكد المبعوث الدولي أنه لا يرجح التوصل إلى حل لنقاط الخلاف بين المعارضة والنظام في القريب العاجل، وأشار إلى أن الفشل احتمال قائم وأنه سيبذل كل الجهود الممكنة لإحراز تقدم.

ويكمن الخلاف الأساسي القائم منذ بداية الجولة الأولى في يناير/كانون الثاني الماضي حول أولويات البحث، فبينما تطالب المعارضة بالتركيز على تشكيل هيئة حكم انتقالية تكون لها صلاحيات كاملة لقيادة البلاد نحو الاستقرار والديمقراطية، يتمسك النظام بأن المطلوب أولا التوصل إلى اتفاق على "مكافحة الإرهاب".

ويصر النظام على أن يكون الحوار على الأرض السورية، وأن يقرر الشعب السوري مصير الرئيس بشار الأسد عبر صناديق الاقتراع.

وفي سياق متصل، دعت منظمة العفو الدولية مجلس الأمن للضغط من أجل تأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى نحو ربع مليون مدني في المناطق المحاصرة بسوريا.

وقالت المنظمة إنها تلقت أسماء أكثر من مائة رجل وامرأة وطفل ماتوا في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق -الذي يعيش فيه أيضاً مواطنون سوريون- جراء الحصار المفروض من قبل قوات النظام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة