انتخابات بغواتيمالا على وقع مظاهرات الفساد   
الأحد 1436/11/23 هـ - الموافق 6/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:34 (مكة المكرمة)، 8:34 (غرينتش)

دعي أكثر من 7.5 ملايين ناخب إلى التصويت اليوم الأحد في انتخابات محلية وأخرى لاختيار رئيس جديد لـغواتيمالا، في أجواء من الاستياء غير المسبوق بسبب قضايا الفساد، بعد أسبوع حافل شهد استقالة الرئيس ثم إدخاله السجن.

وسيختار المقترعون 158 نائبا و338 رئيس بلدية في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 15.8 مليونا. وينتهي التصويت عند منتصف الليل بتوقيت غرينيتش على أن يبدأ إعلان النتائج الأولية بعد ثلاث ساعات.

كما يتنافس في الاقتراع الرئاسي الذي ستجري الدورة الثانية منه في 24 أكتوبر/تشرين الأول، 14 مرشحا، والمرشح الأوفر حظا هو الممثل الكوميدي اليميني جيمي موراليس (46 عاما) الذي لا يملك خبرة سياسية.

وترجح استطلاعات الرأي حصوله على 25% من الأصوات، متفوقا على اليميني مانويل بالديزون
(22.9%) وعلى الاشتراكية الديمقراطية ساندرا توريس (18.4%).

وعاشت غواتيمالا -الواقعة في أميركا الوسطى- أسبوعا حافلا بالأحداث. فقد تم تجريد الرئيس المحافظ أوتو بيريز مولينا -المتهم بقيادة شبكة فساد داخل أجهز الجمارك- من حصانته للمرة الأولى في تاريخ غواتيمالا الثلاثاء الماضي.

ويوم الأربعاء قدم مولينا استقالته التي كان يطالب بها المتظاهرون منذ أشهر. وأمضى الجنرال السابق البالغ من العمر 64 عاما مساء الخميس ليلته الأولى في السجن، حيث سيبقى موقوفا حتى استئناف الاستماع إليه الثلاثاء المقبل.

الرئيس مولينا جرد من حصانته وأدخل السجن (أسوشيتد برس)

مطالب الإصلاح
وأثارت التطورات في قضية أوتو بيريز فرحا شعبيا، لكن تزايدت الأصوات المطالبة بالذهاب أبعد من ذلك لإصلاح النظام السياسي وتطهيره من الفساد الذي يشكل مصدر 50% من تمويل الأحزاب، بحسب معهد أميركا الوسطى للدراسات الضريبية.

ولم تتم تلبية مطالب إصلاحية لمنع إعادة انتخاب رؤساء البلديات والنواب وتغيير إدارة الأحزاب والسماح بالتصويت في الخارج حيث يعيش 1.5 مليون غواتيمالي.

وتظاهر مئات الأشخاص بعد ظهر أمس السبت في ساحة سيوداد في العاصمة، حيث صنعوا شاهدة تدين اقتراعا "ولد ميتا". ورفعوا لافتة كتب عليها "ارحلي بسلام، العملية الانتخابية 2015".
وقد دعي إلى تظاهرة جديدة صباح اليوم الأحد.

ودعا الرئيس بالوكالة أليخاندرو مالدونادو -الذي يشغل هذا المنصب حتى 14 يناير/كانون الثاني- في تغريدة على تويتر، الناخبين إلى التصويت بكثافة قائلا إن "من يصوت يملك دائما حقا أكبر في الشكوى إذا لم تنفذ الوعود".

وقال المرشح الأوفر حظا للفوز في الاقتراع الرئاسي جيمي موراليس في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، "أنا المرشح الوحيد الذي لا علاقة له بأي أعمال فساد"، ووعد بسياسة "أبواب مفتوحة تضمن الشفافية".

وعبرت منافسته ساندرا توريس عن الموقف نفسه، وقالت إنها "ستقوم بمكافحة الفساد دون هوادة"، لكن الفائز في الدورة الثانية من الانتخابات التي ستجرى في 25 أكتوبر/تشرين الأول سيواجه على الأرجح صعوبة في تحقيق ذلك، كما يقول المراقبون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة