صدامات بين أنصار فتح وحماس على خلفية نتائج الانتخابات   
السبت 1426/3/29 هـ - الموافق 7/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:26 (مكة المكرمة)، 3:26 (غرينتش)

أنصار حماس يحتفلون بفوزهم في مخيم البريج (الفرنسية)

أسفرت المصادمات التي وقعت في رفح جنوب قطاع غزة بين مؤيدين لحركة فتح وأنصار لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن إصابة تسعة أشخاص بجروح طفيفة مساء أمس وذلك على خلفية نتائج الجولة الثانية من الانتخابات البلدية.

ووقعت المواجهات بعد تظاهرة لمؤيدي فتح طالبوا فيها بإلغاء نتائج الانتخابات البلدية في رفح التي جاءت لصالح حركة حماس. وعندما بدأ أنصار حماس الاحتفال بفوزهم في رفح وقعت الاشتباكات بين أنصار الحركتين بالأيدي والحجارة.

وذكرت أنباء غير رسمية أن حركة فتح سيطرت على أكثر من 50 مجلسا بلديا مقابل سيطرة حماس على 28 وتوزع الباقي بين فصائل وقوائم مستقلة. إلا أن المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري قال إن التقارير التي تشير إلى تقدم فتح في الانتخابات غير دقيقة.

الزهار يعلق على نتائج الانتخابات (رويترز)
وفي انتظار النتائج الرسمية التي ستعلن الأحد قالت لجنة الانتخابات الفلسطينية بعد فرز 70% من أصوات الناخبين إن النتائج الأولية غير الرسمية تشير إلى أن فتح حازت على أكثر من 55% من مقاعد البلديات بينما حصلت حماس على الثلث، وأظهرت النتائج أيضا أن فتح فازت بـ45 مجلسا بلديا من أصل 84 (76 في الضفة و 8 في غزة).

وتباينت تقديرات مسؤولي فتح لنسبة الفوز الذي حققته الحركة إذ قال عبد الله الإفرنجي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح إن حركته فازت في 57 بلدية وطالب بإعادة فرز الأصوات في رفح والبريج، لكن قدورة فارس عضو اللجنة الحركية العليا لفتح قال للجزيرة إن الحركة حققت الفوز في 51 بلدية وحصدت 56 % من مجموع المقاعد.

أما حماس فقد أعلن محمود الزهار القيادي البارز فيها أن الحركة فازت وفقا للنتائج الأولية في 34 دائرة انتخابية في مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة في رفح ومخيم البريج في غزة وكذلك بلدية قلقيلية بالضفة الغربية. غير أن الزهار شدد في الوقت نفسه على أن حماس ستحترم نتائج الانتخابات.

وفي مؤشر على الاختراقات التي حققتها حماس انتخابيا أعلنت اللجنة المركزية للانتخابات الفلسطينية أن حماس حازت على 14 مقعدا من أصل 15 في بلدية قلقيلية التي يبلغ سكانها 45 ألف نسمة، و11 مقعدا من أصل 15 في رفح التي تقطن بها 75 ألف نسمة وتشكل بالتالي أكبر دائرة انتخابية، وعلى 12 من أصل 13 مقعدا في البريج.

تظاهرة بالضفة
اعتقال أحد المشاركين بالتظاهرة (رويترز)
وفي تطور آخر اعتقل الجيش الإسرائيلي أمس ستة إسرائيليين خلال تظاهرة مناهضة لبناء الجدار الفاصل بقرية بلعين بالضفة الغربية.

وذكر شهود عيان أن حوالي 100 إسرائيلي شاركوا إلى جانب الفلسطينيين في التظاهرة التي انطلقت من وسط قرية بلعين باتجاه الجدار الفاصل الذي يقع غرب القرية.

وحمل المتظاهرون لافتات تندد بالجدار وتدعو إلى إزالته مما أدى إلى مشادات بالأيدي بين جنود إسرائيليين والمتظاهرين بالقرب من الجدار. وقال الشهود إن جنودا إسرائيليين انهالوا على المتظاهرين ضربا بالهري مما أدى إلى إصابة أحدهم بجروح طفيفة بينما اعتقلوا ستة منهم ونقلوهم بشاحنات إلى داخل إسرائيل.

يذكر أن قرية بلعين الواقعة غرب رام الله, شهدت خلال الأسابيع الماضية عدة مواجهات مع الجيش الإسرائيلي احتجاجا على بناء الجدار. وتقع القرية بالقرب من قرية بيت لقيا التي قتل فيها قبل يومين صبيان برصاص الجيش الإسرائيلي بالقرب من الجدار في تلك القرية.

مبعوث أممي
تيري رود لارسن
وفي الأمم المتحدة عين الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان مبعوثا جديدا للشرق الأوسط يحل محل المبعوث الحالي النرويجي تيري رود لارسن.

فقد تم الإعلان عن تعيين ألفارو دي سوتو وهو دبلوماسي مخضرم من بيرو منسقا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة لعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وممثلا خاصا لأنان لدى منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية.

وقام دي سوتو وهو مسؤول بالأمم المتحدة منذ 23 عاما بالتفاوض وإعداد مسودة اتفاقية السلام التي أنهت صراعا استمر عشرة أعوام في السلفادور عام 1990-1991. كما كان المفاوض الرئيسي للأمم المتحدة في الاتفاقية التي لم تكلل بالنجاح لإعادة توحيد قبرص ويعمل حاليا ممثل الأمم المتحدة للصحراء الغربية.

ويعتزم دي سوتو مرافقة أنان إلى اجتماع يعقد في التاسع من مايو/أيار الجاري في موسكو للمجموعة الرباعية بشأن الشرق الأوسط التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

أما تيري رود لارسن فإنه يعمل الآن مديرا للأكاديمية الدولية لحساب الأمم المتحدة بشكل غير متفرغ للإشراف على تنفيذ انسحاب القوات السورية من لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة