مسيرات شعبية لدعم الانتفاضة الفلسطينية قبل القمة   
السبت 1423/1/10 هـ - الموافق 23/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لبنانيون ولاجئون فلسطينيون في مظاهرة احتجاج ببيروت

خرجت مسيرات شعبية غاضبة في عدد من أنحاء الوطن العربي تأييدا للانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي قبيل القمة العربية التي تستضيفها بيروت الأربعاء المقبل خشية أن تسعى القمة لوقف الانتفاضة.

ويأمل المتظاهرون أن يذكروا الزعماء العرب بضرورة أن تخرج قمتهم العادية بأكثر من مجرد كلمات فضفاضة تدين إسرائيل وتعلن دعمها للانتفاضة الفلسطينية، ويناقش الزعماء العرب في بيروت الأزمة التي تشهدها المنطقة والموازنة بين الغضب العارم الذي يعم شوارع بلادانهم وإنقاذ عملية السلام.

وخرجت أكبر وأوسع هذه التظاهرات في لبنان، ففي تظاهرة مسائية حاشدة جابت طرقات بيروت أمس, طالب نحو عشرة آلاف لبناني من تيارات سياسية مختلفة القمة العربية بدعم الانتفاضة الفلسطينية.

لاجئون فلسطينيون في بيروت يعرضون لوحة ضخمة كتبت عليها أسماء 1080 شهيدا قتلوا برصاص جنود الاحتلال الإٍسرائيلي منذ اندلاع الانتفاضة قبل 18 شهرا
وقالت الفتاة الفلسطينية منى التي شاركت مع نحو خمسة آلاف متظاهر ساروا في شوارع بيروت وحمل كثير منهم صور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "أريد أن تستمر الانتفاضة"، وأضافت "لا أريد أن يفعل العرب أي شيء يهدئ ما يحدث في فلسطين".

وأغلقت الشرطة الشوارع المؤدية إلى مكتب رئيس الوزراء رفيق الحريري، فيما كانت وسائل العرض تظهر صورا من أحداث الانتفاضة بينها صور لفلسطينيين قتلوا في اشتباكات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وخرج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع في مسيرة مماثلة بمدينة صيدا بجنوب لبنان، وفي طرابلس بشمال البلاد شارك نحو ألفي شخص في مسيرة وسط المدينة.

وفي صيدا سار عدة آلاف من المتظاهرين خلف أعلام فلسطينية كبيرة وكان من بينهم أطفال ارتدوا أغطية رأس بيضاء وأحزمة شبيهة بالأحزمة الناسفة تشبها بمفجري القنابل الفلسطينيين الذين قتلوا عشرات الإسرائيليين أثناء الانتفاضة. وأحرق محتجون علما إسرائيليا.

وجاءت الاحتجاجات في الوقت الذي بدأ فيه وصول المندوبين للمشاركة في القمة التي تعقد في بيروت يومي 27 و28 مارس/ آذار الجاري، ومن المتوقع أن تركز على اقتراح سعودي يعرض تطبيع العلاقات العربية مع إسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي التي احتلتها عام 1967.

وحظي الاقتراح السعودي بترحيب دولي باعتباره وسيلة للخروج من دوامة إراقة الدماء بين الفلسطينيين والإسرائيليين على مدى 18 شهرا ولكن ينظر إليه بعيون الشك كثير من الفلسطينيين الذين يعتبرون أن الانتفاضة هي أفضل أمل يتيح لهم الحصول على دولة.

إحراق العلم الأميركي أثناء تظاهرات طلابية في الجامعات المصرية تضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية (أرشيف)
مصر- اليمن- الأردن
وفي القاهرة تظاهر حوالي ثلاثة آلاف شخص في جامع الأزهر بعد صلاة الجمعة، داعين للجهاد ومنددين بالولايات المتحدة وإسرائيل. وأكد المتظاهرون ضرورة قطع العلاقات والاتصالات مع إسرائيل، وتبني خيار المقاومة. وأعلنوا رفضهم لأي مبادرة جديدة للتسوية مع إسرائيل.

وكان حوالي ألفي طالب ومدرس بجامعة عين شمس (شمالي شرقي القاهرة) تظاهروا الأربعاء الماضي ضد إسرائيل، وعبر بعضهم عن رغبته في الذهاب إلى الأراضي الفلسطينية للمشاركة في الانتفاضة الفلسطينية.

وفي صنعاء تظاهر عدة آلاف من اليمنيين تضامنا مع الشعب الفلسطيني واحتجاجا على الاعتداءات الإسرائيلية.

وجاب المتظاهرون عقب صلاة الجمعة شوارع صنعاء حيث تجمعوا في ميدان التحرير وسط العاصمة وقاموا بإحراق دمية تمثل رئيس الوزراء الإسرائيلي المتشدد أرييل شارون إضافة إلى العلم الأميركي. وردد المتظاهرون شعارات تندد "باستسلام العرب" وترفض مشاريع "التطبيع" مع إسرائيل.

ودعا بيان وزع في المظاهرة القادة العرب إلى "نبذ الخلافات العربية العربية وضرورة التمسك بالحق العربي والإسلامي في فلسطين وعدم التفريط في شيء ينال من كرامة الأمة وحقها التاريخي والانتقال من مرحلة البيانات إلى مرحلة القيام بواجب النصرة ماديا ومعنويا".

وفي الأردن فرقت قوات الأمن بالقوة مظاهرة في إربد شمالي الأردن خرجت تأييدا للانتفاضة الفلسطينية بدعوة من جبهة العمل الإسلامي كبرى أحزاب المعارضة.

وقال رئيس بلدية مدينة إربد السابق وعضو الجبهة لقناة الجزيزة في اتصال هاتفي عقب اعتقاله إن قوات الأمن اعتقلته وعددا من الشخصيات الإسلامية, وصادرت أشرطة لفريق الجزيرة الذي كان موجودا لتغطية المظاهرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة