لبنان في خطر والوقت يمر   
الأربعاء 1427/11/22 هـ - الموافق 13/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 8:37 (مكة المكرمة)، 5:37 (غرينتش)

أحمد روابة-الجزائر
الوضع في لبنان والعراق والفساد كانت أهم المواضيع التي تناولتها تعليقات الصحافة الجزائرية اليوم الثلاثاء، فتابعت التطورات الميدانية في بيروت، وإصرار الحكومة على عدم الاستماع إلى صوت الشارع، ومؤتمر المصالحة في العراق، وتناولت التعاليق ظاهرة الفساد في العالم العربي.

"
جهود الجامعة العربية لحل الأزمة لا بد أن تكون ضمن إطار أن لبنان لا يمكن أن يحكم بالإقصاء ولو كان ذلك بدعم أميركي، لأن الأمر يعود في الأخير إلى اللبنانيين لإيجاد التوازن المطلوب
"
لوكوتيديان دوران

حكومة لا تعمى عن الواقع
كتبت صحيفة لوكوتيديان دوران تقول في افتتاحيتها إن الوقت يمر في بيروت ويحمل معه تعقيدا للوضع، وخطرا داهما يهدد اللبنانيين في حياتهم ومصير دولتهم القائمة في وجه العاصفة، مشيرة إلى أن الحكومة لا تزال تصر على عدم الاستماع إلى صوت الشارع معتقدة أن الدعم الغربي يمكن أن يحميها من الشارع المتحرك والهائج يوما بعد يوم.

وقالت إن حكومة السنيورة لا تريد أن ترى الحقيقة أمامها، وهي أن شرائح واسعة من الشعب اللبناني مصرة على إقامة حكومة وحدة وطنية، وتعارض بقاءها كما هي.

وبدل التعامل مع الواقع، رأت الصحيفة أن الحكومة اللبنانية تواصل وصف المعارضة الواسعة بالخضوع للوصاية السورية، ناسية أنها هي تحت وصاية الغرب والولايات المتحدة الأميركية.

وقالت الصحيفة إنه من الخطأ والتلفيق الإعلامي الغربي اعتبار ميشال عون الذي يقود المعارضة مع حزب لله، حليفا لسوريا، كما أن التمسك بالشرعية الوهمية من قبل الحكومة غير واقعي لأن الأغلبية البرلمانية حصلت لمجموعة السنيورة بالتحالف مع حزب الله الذي أدرك أنه أخطأ التقدير وهو اليوم في المعارضة.

وأضافت الصحيفة أن ما يجعل المعارضة تتسع ضد الحكومة، هو أنها فعلا تعمل في نظر غالبية اللبنانيين ضمن أجندة أميركية، خاصة أن قوى 14 آذار لا يمكن أن تنفي عن نفسها ذلك.

وتابعت أن هذه الأجندة التي تهدف في الأساس إلى التخلص من حزب الله والقضاء عليه، مثلما تريد إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، بتسميات مختلفة منها الشرعية والأغلبية، التي يكذبها الواقع والميدان.

وذهبت لوكوتيديان دوران إلى أنه كلما مر الوقت وكلما استمرت الحكومة في تعاميها عن الواقع يزداد الخطر، ويتقدم إلى لبنان الذي هو ديمقراطية هشة معقدة، فيهدد بتدمير كل ما بني في السنوات الماضية، ويرمي بالبلاد في الحرب الأهلية والدمار الشامل.

وختمت الصحيفة بأن جهود الجامعة العربية لحل الأزمة لا بد أن تكون ضمن إطار أن لبنان لا يمكن أن يحكم بالإقصاء ولو كان ذلك بدعم أميركي، لأن الأمر يعود في الأخير إلى اللبنانيين لإيجاد التوازن المطلوب في بلدهم.

"
النهب المنظم لثروات الشعوب تتداول عليه النخب الحاكمة وطبقة ناشئة من الوسطاء والسماسرة والمقاولين تعمل على نقل ثروات الشعوب إلى مصارف آمنة في الخارج
"
البلاد

رواد الفساد
معلق في صحيفة البلاد طرح أسئلة بشأن وضع الدول العربية المتناقض في مسألة التخلف والفساد، فقال إن الدول العربية في مؤخرة الركب عندما نتحدث عن التنمية البشرية، والمواطن العربي هو أبعد ما يكون عن اهتمام الحكام العرب بحياته وباندماجه في التكنولجيا الحديثة.

وأضاف أن العربي في ذيل الترتيب بين سكان الأرض من حيث استعمال الهاتف والإنترنت والاستفادة من وسائل الحياة المتطورة والانتفاع بها في حياته اليومية.

ورأى المعلق أن هذا الأمر مرتبط بتخلف الدول العربية، وعدم قدرتها على توفير تلك الخدمات لمواطنيها، لكن ما لا يعقل هو أن تأتي الدول العربية في مقدمة لائحة الدول من حيث الفساد ونهب الثروات المالية والطبيعية.

وأكد أن الأرقام الصادرة عن الهيئات الدولية الخاصة بتبديد الأموال ونهب الثروات، تضع الدول العربية على رأس القائمة بين الدول التي ينتشر فيها الفساد.

وأشار المعلق إلى أن النهب المنظم لثروات الشعوب تتداول عليه النخب الحاكمة وطبقة ناشئة من الوسطاء والسماسرة والمقاولين تعمل على نقل ثروات الشعوب إلى مصارف آمنة في الخارج، وحاميها حراميها، وبالتالي فلا أمل في وضع حد للفساد.

مؤتمر لإنقاذ أميركا
أما صحيفة الشروق العربي فقد تناولت الوضع في العراق الذي يقود البلاد إلى كارثة حقيقية، وتساءلت إلى أين يتجه العراق وهو يحترق، وماذا يريد حكامه الجدد الذين يدعون الديمقراطية وحقوق الإنسان، وقد أنكروا على سابقيهم المقابر الجماعية والتعذيب والتقتيل؟

وقالت الصحيفة إن آخر إنجازات المالكي كانت مؤتمر مصالحة رفضته أطراف من السنة والشيعة على حد سواء، لأنه مؤتمر لتقاسم الغنائم على جثث العراقيين.

وخلصت إلى أن ذلك المؤتمر لا يمكن أن ينجح لأن أصحابه تعوزهم النزاهة، ولأنه جاء من أجل إنقاذ أميركا من ورطتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة