حزب العمل يقر الانضمام لحكومة ائتلافية برئاسة نتنياهو   
الأربعاء 29/3/1430 هـ - الموافق 25/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:30 (مكة المكرمة)، 21:30 (غرينتش)
نتنياهو (يمين) ضمن بشراكته باراك أغلبية 66 صوتا في الكنيست (الفرنسية-أرشيف)
 
وافق حزب العمل اليوم على الانضمام لحكومة ائتلافية برئاسة زعيم حزب الليكود اليميني المكلف بتشكيل الحكومة بنيامين نتنياهو، وذلك بعد أن حث زعيم حزب العمل وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أعضاء مؤتمر حزبه على تأييد هذا الانضمام.
 
وذكرت القناتان التلفزيونيتان الإسرائيليتان العاشرة والثانية أن اللجنة المركزية للحزب أقرت مسودة اتفاق ائتلافي مبدئي كان قد توصل إليها كل من نتنياهو وباراك في وقت سابق اليوم ينضم بمقتضاها حزب العمل إلى حكومة ائتلافية بقيادة حزب الليكود.
 
وكان باراك حث أعضاء حزبه على الانضمام لحكومة ائتلافية وقال في اجتماع الحزب اليوم في تل أبيب "أنا لا أخاف من بنيامين نتنياهو ولن أكون ورقة تين له وإنما سنكون وزنا مضادا يضمن ألا تشكل حكومة يمين ضيقة وإنما حكومة حقيقية تهتم بشؤون إسرائيل".
 
وأوضح مدير مكتب الجزيرة في القدس وليد العمري أن حزب العمل حصل بموجب الاتفاق على خمس حقائب وزارية أبرزها منصب نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع لأإيهود باراك، على أن يكون شريكا كاملا في المواضيع السياسية والاقتصادية.
 
وأضاف أن الاتفاق نال تأييد 58% من الأصوات، في حين عارضه 42%، مشيرا إلى أن الملفين الأمني والاقتصادي خاصة الأزمة الاقتصادية التي تعصف بإسرائيل وازدياد أعداد العاطلين عن العمل، كانا أبرز المحاور التي دفعت الحزب لإقرار الاتفاق باعتبار أنه استجاب لطلبات حزب العمل.
 
"
حسب الاتفاق تعهد نتنياهو "بمواصلة المفاوضات مع الفلسطينيين واحترام الاتفاقيات الموقعة معهم في الماضي
"
وحسب الاتفاق تعهد نتنياهو "بمواصلة المفاوضات مع الفلسطينيين واحترام الاتفاقيات الموقعة معهم في الماضي". كما ستهتم الحكومة القادمة بملف المستوطنات "غير المرخص لها" في الضفة الغربية.
 
كما أن الحكومة الإسرائيلية ستلتزم حسب الاتفاق "بكل الاتفاقيات الدبلوماسية والدولية التي وقعت عليها الحكومات السابقة، وهو ما اعتبر بأنه يمثل التزاما بإعلان أنابوليس وخريطة الطريق للسلام التي ترعاها الولايات المتحدة وتدعو لقيام دولة فلسطينية.
 
وتحالف نتنياهو بالفعل مع حزب إسرائيل بيتنا القومي المتشدد كما تحالف أمس الاثنين مع حزب شاس الديني المتشدد، لكنه يريد بتحالفه مع حزب العمل تجنب تشكيل حكومة يمينية ضيقة تقود لصدام مع الرئيس الأميركي باراك اوباما الذي تعهد بدفع المسار الفلسطيني لعملية السلام إلى الأمام.
 
يشار إلى أنه بموجب اتفاق الليكود مع شاس حصل الأخير على أربع حقائب وزارية بينها منصب وزير الداخلية لزعيم الحزب إيلي يشاي، في حين حصل حزب إسرائيل بيتنا على خمس حقائب بينها منصب وزير الخارجية لزعيمه أفيغدور ليبرمان.
 
وبهذه الشراكات فإن نتنياهو ضمن أغلبية حاكمة تهيمن على 66 مقعدا في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) المكون من 120 مقعدا، بينما يعد حزب كاديما الوسطي الذي تتزعمه وزيرة الخارجية تسيبي ليفني الخاسر الأكبر في هذه الشراكة مع بقاء الحزب في صفوف المعارضة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة