مقديشو تحتفل بالإسراء والمعراج بعد عودة الأمن   
الخميس 1427/7/30 هـ - الموافق 24/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:49 (مكة المكرمة)، 21:49 (غرينتش)
الصوماليون لم يألفوا مشاهد الاحتفالات الدينية بسبب الحرب الأهلية (الجزيرة نت)
 
احتفلت الطريقة القادرية بالصومال بذكرى الإسراء والمعراج في مشهد لم يألفه الصوماليون منذ فترة طويلة بسبب الحرب الأهلية التي كانت التجمعات خلالها والانتقال من منطقة إلى أخرى يمثل مخاطرة كبيرة.
 
وبساحة مسجد الطريقة بوسط مقديشو وبحضور شيخها معلم نور محمد سياد، احتشد الآلاف من المريدين في حلقات وهم يرددون أذكارا وتميل أجسامهم طربا بها، وهو ما يعكس التباين الثقافي والفكري في منطقة يسيطر عليها اتحاد المحاكم الإسلامية الذي بوصف بأنه سلفي جهادي.
 
وجدان داخلي
يقول عبد الله الشيخ علي وهو أستاذ جامعي إن هذه الحركات التي يؤديها المتصوفة تعبر عن وجدانهم وما يشعرون به من لذة وهم يرددون الذكر.
 
وأشار إلى أنهم ورثوها من الشيوخ الأوائل وربما أضافت إليها الثقافة الصومالية شيئا من موروثاتها، واعتبر أن هؤلاء المريدين في الغالب الأعم لا يعرفون مغزى هذه الحركات وإنما هم يؤدونها كما انتتقلت إليهم من الأباء والأجداد.
 
الصوماليون يعتقدون أن الصوفية يمكن أن تبني مجتمعا متكافلا (الجزيرة نت)
وفي رأي محمد علي شوتي أحد المشاركين في الاحتفال فالصوفية قديمة في الصومال ولعبت دورا كبيرا في نشر الدين الإسلامي هناك وكل علماء الصومال جذورهم صوفية مستمدين علمهم من هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
 
أما حسن شيخ أحمد فيقول إنهم يواصلون احتفالاتهم ولا يجدون مضايقة من أحد، وعبر عن اعتقاده بأن الصوفية يمكن أن يكون لها دور كبير في بناء مجتمع التكافل والسلم في الصومال بعد 16 عاما من الاقتتال والتنازع بين أبناء الوطن الواحد والعقيدة الواحدة.
 
التعليم الديني
وخلال لقاء مع الجزيرة نت تحدث نائب شيخ الطريقة القادرية عبد القادر معلم نور عن إسهامات الطريقة في التعليم الديني، مشيرا إلى أنها أقامت 985 مدرسة قرآنية و27 مسجدا.
 
وأوضح أن القادرية التي يعود تأسيسها إلى الشيخ عبد القادر الكيلاني، دأبت على الاحتقال بهذه المناسبة وبمولد المصطفى صلى الله عليه وسلم وغيرهما لتقريب الناس إلى الهدي القرآني والسنة النبوية المطهرة.
 
وأكد أن دور الطريقة لا ينحصر فقط في بناء المساجد والمدارس وإنما أيضا الإصلاح بين الناس، وأشار إلى أن شيخ الطريقة له إسهامات كبيرة في حقن دماء الصوماليين خلال الـ16 عاما الماضية والصلح بين الفصائل المتناحرة.
 
ووجه شيخ عبد القادر رسالة للشعب الصومالي للامتثال لقول الله تعالى "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"، مشيرا إلى أن الصوماليين كلهم مسلمون وعلى عقيدة أهل السنة والجماعة وليس هناك ما يدعوهم للتفرق والاقتتال والحرب.
______________________
موفد الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة