طوكيو وبيونغ يانغ تتباحثان ثنائيا وبكين تطالب بتنفيذ اتفاقها   
الثلاثاء 1426/8/16 هـ - الموافق 20/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:03 (مكة المكرمة)، 12:03 (غرينتش)
جونيشيرو كويزومي زار كوريا الشمالية مرتين والتقى قادتها (الفرنسية)

أعلن وزير الخارجية الياباني نوبوتاكا ماشيمورا اليوم أن اليابان وكوريا الشمالية اتفقتا على استئناف المباحثات الثنائية المتوقفة بينهما منذ نهاية العام الماضي.
 
وأوضح ماشيمورا أن المحادثات ستغطي مجموعة من المشاكل الثنائية بين الجانبين بما فيها الملف النووي واختطاف بيونغ يانغ لمواطنين يابانيين منذ عقود.
 
لكن الوزير الياباني أشار في تصريحات نقلتها وكالة كويودو للأنباء إلى أن هذه المحادثات لا تعني استئنافا للعلاقات الدبلوماسية ولكنها ستكون خطوة مهمة في هذا الاتجاه. ولم يشر المسؤول الياباني إلى موعد أو مكان معين لعقد تلك المحادثات.
 
تجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي زار كوريا الشمالية مرتين في إطار الجهود المبذولة لحل القضايا الخلافية بين الدولتين وخصوصا اختطاف بيونغ يانغ مواطنين يابانيين خلال عقدي السبعينات والثمانيات من القرن الماضي.
 
وقد اعترفت كوريا الشمالية باختطاف 13 يابانيا أعادت منهم خمسة مع أطفالهم إلى اليابان في حين توفي الثمانية الباقين. لكن طوكيو تضغط للحصول على معلومات إضافية عن الثمانية إضافة إلى اثنين آخرين تقول إنهما اختطفا أيضا.
 
ويأتي الإعلان عن استئناف المحادثات الثنائية بعد يوم من توقيع كوريا الشمالية على اتفاقية مع الأطراف الأخرى المشاركة في المحادثات السداسية المتعلقة ببرنامجها النووي في بكين.
 
الوفد الأميركي طالب بيونغ يانغ بتسريع تفكيك برنامج تسلحها النووي (الفرنسية)
تنفيذ الاتفاق
وقد دعت الصين جميع الأطراف المشاركة في المحادثات السداسية (الكوريتان واليابان والولايات المتحدة وروسيا والصين) إلى الالتزام بتعهداتهم وتنفيذ الاتفاق الذي وقع في العاصمة الصينية.
 
وأعرب المتحدث باسم الخارجية الصينية كين غانج عن اعتقاده بأن جميع الأطراف ستفي بتعهداتها بمسؤولية.
 
وجاءت الدعوة الصينية بعد انتقادات أميركية ويابانية لكوريا الشمالية التي اشترطت الحصول على مفاعلات نووية مدنية تعمل بالماء الخفيف أولا قبل تخليها عن برنامج تسلحها النووي.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شين ماكورماك إن الشرط الكوري الشمالي ليس واردا في الوثيقة المشتركة التي تم الاتفاق عليها أمس في ختام المحادثات السداسية في بكين.
 
كما اعتبر وزير الخارجية الياباني أن الشرط الكوري الشمالي غير مقبول. إلا أن كوريا الجنوبية أشارت إلى أن الشرط الذي أعلنته بيونغ يانغ كان متوقعا ولا يلغي الوثيقة المتفق عليها أمس.
 
وقال مراسل الجزيرة في بكين إن الموقف الكوري الشمالي يأتي في إطار الرد على الموقف الأميركي الذي طالبها بسرعة تنفيذ الاتفاق وتفكيك برامجها النووية، كما يأتي في إطار تفسير كل طرف لبنود الاتفاق التي وصفها بأنها غامضة وليست هشة. مشيرا إلى أن كوريا الشمالية تسعى للحصول على ثمن مقابل كل مسمار ستنزعه من مفاعلاتها قبل تفكيكها.
 
أجواء البهجة في ختام المحادثات السداسية سرعان ما تبددت (الفرنسية)
تصلب جديد
وجاءت ردود الأفعال الأميركية واليابانية بعدما أعلنت كوريا الشمالية أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية حتى تحصل على مفاعلات نووية مدنية, مبرزة بذلك نقطة شائكة في المحادثات الرامية إلى إلغاء برامجها للتسلح النووي التي انتهت بالتوصل إلى وثيقة اتفاق أمس.
 
وجاء في بيان صدر عن متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية أن على الولايات المتحدة أن تبرهن على اعترافها بحق بيونغ يانغ في برنامج نووي مدني, وتقدم لها مفاعلات تعمل بالماء الخفيف لإنتاج الكهرباء في أقرب وقت ممكن.
 
وقال متحدث باسم الوزارة إن على واشنطن "ألا تحلم بمسألة تفكيك الدرع النووي لكوريا الشمالية قبل أن تبني مفاعلات تعمل بالمياه الخفيفة", معتبرا هذا الطلب شرطا لبناء الثقة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.
 
ويأتي الإعلان الكوري الشمالي المفاجئ بعد اتفاق أبرمته المجموعة السداسية في العاصمة الصينية يوم أمس, تعهدت بيونغ يانغ بموجبه بالتخلي عن تطوير برامج التسلح النووي وتفكيك ترسانتها مقابل التزام دول المجموعة بتقديم ضمانات أمنية واقتصادية لمساعدة بيونغ يانغ في كافة المجالات وعلى الأخص مجال الطاقة والنفط.
 
كما نص الاتفاق على أن يكون لدى كوريا الشمالية برنامج نووي للاستخدامات المدنية. في المقابل وافقت بيونغ يانغ على الانضمام من جديد إلى معاهدة حظر الانتشار النووي في أقرب وقت ممكن، مقابل الحصول على المساعدات.
 
ولتجنيب قضية المفاعل مزيدا من التفاعلات, أعربت روسيا عن استعدادها لبناء مفاعل


نووي لكوريا الشمالية يزودها بالطاقة مقابل تخليها عن برنامجها النووي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة