فرنسا تتهم مسؤولا جزائريا "بالتواطؤ" لاغتيال معارض   
السبت 1429/8/15 هـ - الموافق 16/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:50 (مكة المكرمة)، 14:50 (غرينتش)

صورة عن التلفزيون الفرنسي لعلي مسيلي المعارض الذي اغتيل عام 1987 (الفرنسية)

قال مصدر قضائي فرنسي إن المسؤول في إدارة البروتوكول في وزارة الخارجية الجزائرية محمد زيان الحساني الذي يشتبه في أنه دبر اغتيال المعارض علي مسيلي في باريس عام 1987 وجهت إليه الجمعة تهمة "التواطؤ في جريمة اغتيال".

وكان الحساني الذي صدرت مذكرة توقيف دولية بحقه في ديسمبر/كانون الأول 2007، قد اعتقل الخميس في مطار مرسيليا ثم أفرج عنه بأمر قضائي ووضع تحت المراقبة القضائية.

ولم توضح النيابة التي طلبت توجيه التهمة إليه ما إذا كانت هذه المراقبة تفرض على الحساني البقاء على الأراضي الفرنسية قبل استدعائه في "نهاية أغسطس/آب للمثول أمام قاضي التحقيق بودوان توفينو، أم لا.

ويشتبه في أن الحساني دبر اغتيال المحامي الجزائري علي مسيلي الذي قتل في السابع أبريل/نيسان 1987 على أيدي عبد المالك أميلو.

وقتل مسيلي (47 عاما) الذي كان يقيم بالمنفى في باريس منذ 1965، بالرصاص في مدخل المبنى الذي كان يقيم فيه في باريس.

وفور إعلان مقتله اتهم حسين آيت أحمد -أحد القادة التاريخيين للثورة الجزائرية وكان يقيم في سويسرا- "الأجهزة الجزائرية الخاصة" بالوقوف وراء الاعتداء عليه.

وكان مسيلي يقوم بمهام الناطق باسم آيت أحمد زعيم جبهة القوى الاشتراكية المعارضة وأحد المعارضين الرئيسيين لنظام الجزائر.

ولعب مسيلي دورا مهما بين آيت أحمد وأحمد بن بلة أول رئيس للجمهورية الجزائرية الذي أسس في لندن عام 1985 "الجبهة الموحدة للقوى المعارضة" للرئيس الشاذلي بن جديد. وأكد بن بلة أن اغتيال مسيلي المدافع عن حقوق الإنسان "تقف وراءه الجزائر".

وكان تحقيق أولي قد جرى في فرنسا وأدى إلى إغلاق الملف عام 1993. لكن المدعين المدنيين استأنفوا القرار وقررت غرفة التحقيق في محكمة الاستئناف معاودة التحقيق.

وورد اسم المسؤول في إدارة البروتوكول في وزارة الخارجية الجزائرية في كتاب "جريمة دولة: قضية مسيلي" الذي نشر في أبريل/نيسان 1993 للصحفي ميشال نودي الذي كشف وجود شاهدين جديدين في القضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة