عشرات القتلى في تفجيرات والمالكي ينتقد جيش المهدي   
السبت 21/6/1428 هـ - الموافق 7/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:26 (مكة المكرمة)، 16:26 (غرينتش)

بعض الجرحى نقلوا إلى مستشفيات في كركوك (الفرنسية)

أعلنت مصادر أمنية وطبية مقتل 105 أشخاص على الأقل وإصابة نحو 250 أخرين في الهجوم الانتحاري ببلدة آمرلي التابعة لمدينة طوزخورماتو محافظة صلاح الدين شمال بغداد.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الهجوم تم بشاحنة مفخخة وسط سوق البلدة ذات الأغلبية التركمانية في الصباح الباكر حيث تكون المنطقة عادة مكتظة، وتعد هذه العملية الأولى من نوعها في هذه البلدة الواقعة على الطريق بين كركوك وتكريت الذي يشهد هجمات بصورة شبه يومية

وقد امتلأت مستشفيات طوزخورماتو بالضحايا ونقل بعض الجرحى إلى مستشفيات كركوك وأزادي وكفري نظرا لصعوبة نقلهم إلى تكريت بسبب الوضع الأمني. وفي قرية قرقوش قرب الحدود الإيرانية قال مسؤول محلي إن مهاجما انتحاريا قتل 22 وأصاب 17.

هجوم انتحاري آخر في بغداد استهدف نقطة تفتيش ما أسفر عن مقتل خمسة جنود عراقيين ومدني.

انفجارات ومعارك عنيفة شهدتها البصرة(الفرنسية)
خسائر غربية
في هذه الأثناء ارتفعت خسائر الجيش الأميركي في اليومين الماضيين إلى ثمانية قتلى، واوضح بيان للجيش أن خمسة جنود قتلوا وأصيب خمسة في ثلاثة تفجيرات استهدفت دوريات أميركية في جنوب وشرق العاصمة العراقية أمس الجمعة.

وأكد بيان آخر مقتل اثنين من مشاة البحرية (المارينز) خلال عملية عسكرية بمحافظة الأنبار الخميس الماضي، كذلك قتل جندي بانفجار عبوة ناسفة في غرب بغداد الخميس أيضا. وبذلك يرتفع إلى 3599 عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا منذ غزو العراق في مارس/ آذار 2003.

وقتل جندي بريطاني أيضا بمدينة البصرة جنوبي العراق في معارك ضارية مع مسلحين الليلة الماضية في مداهمات وصفها متحدث عسكري بأنها أكبر عملية للجيش البريطاني في العراق هذا العام.

وقال الرائد ماثيو بيرد إن نحو 1000 جندي بريطاني تدعمهم دبابات وطائرات ينفذون الحملة للقبض على المشتبه بتورطهم في هجمات ضد القوات العراقية والبريطانية.

وأكد بيان الجيش تعرض القوات البريطانية لعدد كبير من الهجمات بشحنات ناسفة محلية الصنع وقذائف صاروخية ونيران أسلحة صغيرة، ويشار إلى أن بريطانيا خفضت في الآونة الاخيرة عدد قواتها في العراق من 7000 إلى 5500.

وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لرئيس الوزراء البريطاني الجديد غوردون براون الأسبوع الماضي إنه يريد أن يتولى العراقيون المسؤولية الأمنية في البصرة خلال ثلاثة أشهر.

نوري المالكي يسعى لتشكيل جبهة سياسية جديدة (رويترز-أرشيف)

انتقادات المالكي
سياسيا هاجم رئيس الوزراء العراقي حَمَلة السلاح في مليشيا جيش المهدي، واصفا إياهم بأنهم "عصابات صدامية وبعثية وعصابات سلب ونهب متلبسة داخل التيار الصدري"، وانتقد المالكي بشدة في مؤتمر صحفي ببغداد المواجهات التي شهدتها مؤخرا عدة محافظات عراقية بين جيش المهدي وقوات عراقية.

وأكد المالكي أن قادة التيار الصدري أعلنوا في أكثر من مناسبة أنهم ضد استخدام السلاح ويدينون من يحمله، ودعاهم في هذا السياق إلى أن يتخذوا قرارات حاسمة وواضحة لكي "لا يتحملوا المسؤولية من خلال استخدام هذا الاسم في عمليات القتل والإرهاب والخروج عن القانون".

كتلة سياسية
من جهة أخرى دعا رئيس الوزراء العراقي المجموعات السياسية للانضمام إلى ائتلاف جديد، وقال إن "هذه الجبهة منفتحة لكل الذين يتفقون معنا في ضرورة تفعيل عمل الحكومة وتحريك مفاصل الدولة ومواجهة التحديات".

تأتي تصريحات المالكي عقب تقارير تحدثت في الأسابيع الأخيرة عن أن الائتلاف الموحد والتحالف الكردستاني يعتزم كل مهنما تشكيل وحدات سياسية جديدة بعد الانقسامات التي شهدتها الحكومة والبرلمان مؤخرا.

وفي سياق متصل قدم أسامة النجيفي عضو البرلمان العراقي وأحد أعضاء لجنة النفط والغاز بمجلس النواب استقالته رافضا المشاركة في عرض القانون الجديد للنفط أمام المجلس.

وأكد في مؤتمر صحفي ببغداد أنه سيتصدى لمحاولة تمرير القانون بالبرلمان ودعا زملاءه النواب للتصدي لما وصفه بـ"القانون المدمر لمستقبل البلاد الذي يصب لمصلحة الشركات العالمية".

وينتمي النجيفي إلى القائمة العراقية التي يرأسها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، وقد شغل منصب وزير الصناعة في حكومة علاوي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة