أستراليا تفرج عن مهاجرين   
الجمعة 1432/12/30 هـ - الموافق 25/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 9:50 (مكة المكرمة)، 6:50 (غرينتش)

قارب يقل مهاجرين قبل ارتطامه بحاجز صخري غرب أستراليا العام الماضي (رويترز)
 
بدأت الحكومة الأسترالية الإفراج عن مهاجرين غير شرعيين كانت قد احتجزتهم في مراكز الاعتقال، في خطوة تعكس تراجعا عن سياسة تشديد أمن الحدود التي وضعتها المحكمة الدستورية العليا، واعترافا صريحا بفشل اتفاق تبادل المهاجرين مع ماليزيا.
 
فقد أعلن وزير الهجرة الأسترالية كريس باوين أن 27 مهاجرا من أفغانستان وسريلانكا ممن وصلوا إلى أستراليا مؤخرا عن طريق القوارب قد أطلقوا اليوم الجمعة بمقتضى تأشيرة دخول مؤقتة بانتظار بت القرار النهائي بمصير طلبات اللجوء الإنساني التي تقدموا بها.
 
وأعلن الوزير أن الحكومة ستفرج عن مائة آخرين من المهاجرين غير الشرعيين الموقوفين في مراكز الاعتقال خلال شهر من الآن.
 
سياسة الاحتجاز
ولفت الوزير إلى أنه بإمكان طالبي اللجوء المطلقين العيش بحرية مع منحهم فرصة العمل والاستفادة من نظام التأمين الصحي، لكنه استدرك مؤكدا استمرار بلاده بتطبيق سياسة الاحتجاز الإلزامي بحق المهاجرين غير الشرعيين، ودعا المعارضين ممن يؤيدون سياسة الاحتجازإلى دعم الحكومة في البرلمان الفدرالي.
 
من مظاهرة سابقة في سيدني تطالب بالإفراج عن طالبي اللجوء (رويترز)
وكان الوزير الأسترالي يشير إلى قرار المحكمة الدستورية العليا التي أقرت قبل أشهر بطلان الاتفاق الموقع بين الحكومة وماليزيا على تبادل طالبي اللجوء عبر ترحيل مهاجرين غير شرعيين من أراضيها واستقبال آخرين ممن تمت الموافقة على طلباتهم في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعين للأمم المتحدة.
 
يذكر أن نظام الإقامة المؤقت طبق أولا في عهد حكومة حزب الأحرار بقيادة جون هوارد منذ نهاية التسعينيات، وكانت معظم اللوائح يومها تضم لاجئين من العراق وأفغانستان تركز غالبيتهم في ولايتي نيو ساوث ويلز وفيكتوريا.
 
نقلة إيجابية
من جانبها اعتبرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وهيئة حقوق الإنسان في أستراليا قرار حكومة غيلارد نقلة إيجابية ومنطقية كونه يعامل لاجئي القوارب بنفس الطريقة التي يعامل بها طالبي اللجوء الذين يصلون إلى أستراليا عن طريق الجو وغالبيتهم من الولايات المتحدة وأوروبا.
 
وأشارت المصادر نفسها إلى أن عدد الواصلين إلى أستراليا جوا من دون تأشيرات أو بتأشيرات لا تخول لهم الإقامة أو الهجرة يفوق بكثير عدد لاجئي القوارب ويحصلون على معاملة سهلة مقارنة مع الواصلين عن طريق البحر.
 
يشار إلى أن قضية الهجرة غير الشرعية -أو ما يعرف إعلاميا باسم لاجئي القوارب- تعد واحدة من القضايا السياسية الساخنة في أستراليا منذ عقود طويلة، بينما تؤكد إحصائيات الأمم المتحدة أن أستراليا تحتل المركز الـ46 على لائحة الدول المضيفة للاجئين أو طالبي اللجوء أي أقل من 0.5% من العدد الإجمالي لطالبي اللجوء في العالم.
 
وتمثل مسألة المهاجرين غير الشرعيين ورقة انتخابية في أستراليا باعتبارها مصدر قلق لدى الناخبين إزاء أمن الحدود، ولا سيما أن أكثر من 5000 مهاجر غير شرعي وصلوا إلى أستراليا منذ تسلم حزب العمال برئاسة جوليا غيلارد السلطة في انتخابات العام الماضي، ووزع غالبيتهم في مراكز الاعتقال الموزعة في معظم الولايات الأسترالية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة