فلسطينيو غزة يشكون حصار "ذوي القربى"   
الخميس 1436/2/26 هـ - الموافق 18/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:11 (مكة المكرمة)، 11:11 (غرينتش)

الجزيرة نت-غزة

يشكو الفلسطينيون في قطاع غزة المحاصر منذ سبع سنوات من "التضييق المصري" على القطاع ويعتبرونه "عقابا جماعيا مقصودا ومشاركة في الحصار الإسرائيلي"، ويرون أن استمراره بهذه الطريقة من الممكن أن يؤدي إلى "انفجار الأوضاع مرة أخرى".

ويزيد من ألم هؤلاء ما نقلته صحيفة "هآرتس" عن دبلوماسيين إسرائيليين أن بنيامين نتنياهو طلب من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "التوسط لإقناع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتسليم جثتي الجنديين أورون شاؤول، وهدار جولدن مقابل تخفيف الحصار عن غزة "لكن السيسي نصحه بالتأني"، معتبرة أن هذه النصيحة وسيلة للضغط على حماس.

وحتى معبر رفح -المنفذ البري الوحيد بغزة- مغلق منذ 55 يوما متواصلة ما عدا أياما استثنائية معدودة فتح فيها لعودة آلاف المواطنين الفلسطينيين العالقين في الخارج فقط، فيما يعاني آلاف المرضى والطلبة من تبعات إغلاقه في وجوههم.

أبو جراد طالب بالنأي بغزة عن الخلافات بين مصر والفصائل الفلسطينية (الجزيرة)

معاناة
وقال الطالب محمد أبو دية إن إغلاق معبر رفح حرمه من السفر لاستكمال دراسته الجامعية وتجديد إقامته في دولة الإمارات العربية.

 وطالب "مصر والأشقاء المصريين أن يكونوا عونا للشعب الفلسطيني وألا يساعدوا في تشديد الخناق تجاه القطاع".

وناشدهم فتح معبر رفح "لأن إغلاقه يحرم آلاف المرضى والطلبة وأصحاب الحاجات الإنسانية من السفر خارج القطاع".

أما المواطن مأمون أبو جراد فطالب القيادة المصرية بأن "تبعد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة عن خلافاتها السياسية مع أي من الأحزاب والفصائل الفلسطينية، وأن تتحمل مسؤوليتها التاريخية تجاه قضية فلسطين، وأن تعمل على تخفيف الحصار بدلا من تشديده وأن تفتح معبر رفح".

ويقول محمد العيلة -الطالب في كلية الآداب بالجامعة الإسلامية في غزة- "كان هناك تضييق في عهد الرؤساء السابقين لكنه لم يكن بهذه الطريقة التي تزيد من خنق قطاع غزة". وتوقع أن "تنفجر الأمور في القطاع إذا ما استمر التضييق والحصار وتعطيل إعمار ما دمرته الحرب الأخير على غزة".

آلاء أبو يونس: الضغط يزيدنا صمودا (الجزيرة)

إصرار
من جانبها، أعربت الصحفية آلاء أبو يونس عن غضبها تجاه "المحاولات المستمرة من الحكومة المصرية لوقف كل السبل التي تفضي إلى كسر الحصار عن غزة".

وقالت "كلما زاد التضييق على القطاع فإن ذلك يزيد من إصرار الشعب الفلسطيني على الصمود والالتفاف أكثر حول خيار المقاومة، والفلسطينيون سيسعون بكل السبل لكسر الحصار بشكل نهائي".

من جهته، وصف يحيى موسى البرلماني والقيادي في حركة حماس استمرار إغلاق معبر رفح والتضييق المصري على قطاع غزة بأنه "جريمة بحق الإنسانية ترتكب تحت سمع وبصر العالم حولت قطاع غزة إلى سجن كبير"، معتبرا الحصار والتضييق "عقابا جماعيا لـ1.8 مليون فلسطيني يعيشون داخل غزة".

وقال موسى للجزيرة نت "من يشارك في هذه الجريمة تجاه قطاع غزة يجب أن يحاسب ويحاكم وفق القانون الدولي الإنساني الذي جعل دول الجوار مكلفة بإغاثة الشعوب وإسنادها وليس تشديد الحصار عليها، فضلا عن الواجب القومي العربي تجاه القضية الفلسطينية".

وأضاف "لا يعنينا ما يجري في مصر فهي حرة في ما يجري داخل أراضيها، لكن انعكاسات هذا الأمر على شعبنا غير مقبولة، فهذه حقوق إنسانية طبيعة لا يجوز لأحد أن يمنعها، ومن حق شعبنا أن يعيش بحرية".

واتهم النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس الرئيس الفلسطيني محمود عباس بـ"تشديد الحصار على القطاع". وقال "إن المشكلة تكمن في أن الذي يشدد الحصار هو الرئيس عباس نفسه، فهو يعذب شعبنا في القطاع ومعني بإضعاف غزة ويبتزها سياسيا وأمنيا ويشكل معضلة أمام حركة التحرر الوطني الفلسطيني، وما دام رئيسا للسلطة الفلسطينية فستتجه الأوضاع بغزة من السيئ إلى الأسوأ".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة