تصويت وشيك بمجلس الأمن والخرطوم مستعدة للتفاوض   
الاثنين 1425/8/19 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)
واشنطن تصر على التهديد بالعقوبات في مشروع قرارها ومعارضوه يتخوفون من تداعياته السلبية على الوضع في دارفور (الفرنسية)
 
أعرب مجذوب الخليفة أحمد رئيس الوفد السوداني لمحادثات السلام الخاصة بأزمة دارفور في أبوجا عن استعداد حكومته لمتابعة المفاوضات مع المتمردين في أي وقت ومتى يطلب منها ذلك.
 
واتهم مجذوب في تصريح للجزيرة خصوصا حركة العدل والمساواة إحدى الجماعتين المتمردتين في دارفور بأنها تحمل أجندة خارجية ولا تريد إنجاح المفاوضات.
 
وأشار إلى أن المفاوضات كانت قد حققت تقدما في المجالات الإنسانية والسياسية والاقتصادية، كما تم الانتهاء من إعداد البروتوكول الإنساني لكن المتمردين تباطؤوا في التوقيع عليه.
 
وكان السفير السوداني في نيجيريا عبد الرحيم خليل قال إن حكومته ما زالت تنتظر ردا إيجابيا من المتمردين ووسطاء الاتحاد الأفريقي حول الاتجاه الذي ستسلكه المفاوضات. 
 
وكان متمردو دارفور أعلنوا في وقت سابق أمس انهيار محادثات السلام مع الحكومة السودانية. وأكد رئيس وفد حركة العدالة والمساواة أحمد محمد تقد أن الحركة رفضت التوقيع على اتفاق بشأن الوضع الإنساني الذي كان يعتبر التقدم الوحيد الذي تحقق في المحادثات حتى الآن.
 
وقال إن المفاوضات فشلت فعليا لتصاعد الخلافات مع الحكومة السودانية، مؤكدا أن الاتحاد الأفريقي اقترح تعليق المحادثات مدة أربعة أسابيع.
 
في سياق متصل أكد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عزمه على دعم الاتحاد الأفريقي في إدارته أزمة دارفور.

مجلس الأمن
جون دانفورث يتحدث للصحفيين في مقر الأمم المتحدة (الفرنسية-أرشيف)
في غضون ذلك أعربت الولايات المتحدة عن نيتها طرح مشروع القرار المعدل حول دارفور للتصويت في مجلس الأمن خلال أيام وعلى الأرجح الجمعة القادمة, محذرة الصين من مغبة استخدام الفيتو ضد هذا القرار.
 
وقال ريتشارد غرينيل المتحدث باسم السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون دانفورث للصحفيين في نيويورك إن الذي سيمارس حق النقض عليه أن يفسر لماذا لم يساعد في حماية السكان في دارفور.
 
وكان دبلوماسيون ذكروا في وقت سابق أن الصين تهدد باستخدام حق النقض ضد مشروع القرار، في حين تبدي باكستان والجزائر وروسيا والبرازيل معارضتها له. بالمقابل يحظى القرار بدعم الدول الأوروبية.
 
ويشير نص مشروع القرار المعدل إلى أنه في حال عدم احترام الخرطوم التزاماتها ببسط الأمن في الإقليم, فإن مجلس الأمن سينظر في أخذ تدابير إضافية, أي عقوبات تستهدف القطاع النفطي السوداني.
 
وقد رفض وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل الصيغة الجديدة لمشروع القرار الأميركي، ووصفه بأنه غير منطقي وغير متوازن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة