فال يعد بنزاهة الانتخابات وعدم الترشح لرئاسة موريتانيا   
السبت 27/10/1427 هـ - الموافق 18/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:32 (مكة المكرمة)، 10:32 (غرينتش)

الموريتانيون يأملون أن تؤسس الانتخابات لنظام تداول سلمي للسلطة (الفرنسية)

قال الرئيس الموريتاني اعلي ولد محمد فال إن أمام الشعب الموريتاني فرصة نادرة لا ينبغي إضاعتها لتغيير واقع البلد السياسي من خلال الانتخابات التشريعية والبلدية غدا.

وأكد فال في مقابلة مع الجزيرة أن الانتخابات ستكون "نزيهة وشفافة تماما"، وستجرى تحت مراقبة الاتحادين الأوروبي والأفريقي، وجامعة الدول العربية، وبعض المنظمات الأهلية الأميركية.

فال اعتبر الانتخابات فرصة للتغيير الحقيقي (الفرنسية-أرشيف)
كما أعلن أنه لن يرشح نفسه لمنصب الرئاسة في المستقبل، وتعتبر هذه الانتخابات المرحلة قبل الأخيرة من الفترة الانتقالية التي ينتظر أن تنتهي بانتخابات رئاسية في مارس/آذار المقبل يسلم بعدها العسكر الحكم للمدنيين.

وقد اختتمت مساء أمس الحملات الانتخابية ويتنافس حوالي 30 حزبا وتكتلا سياسيا، وتقدمت هذه القوى ببرامج متشابهة تدعو بشكل عام إلى تعزيز الديمقراطية وإصلاحات إدارية وقضائية.

على الصعيد الاقتصادي تحدثت الأحزاب عن الفقر المدقع ووعدت الناخبين بالرخاء ومكافحة البطالة وتوزيع أفضل للثروات وبرنامج لتنشيط الاقتصاد. ونظمت أغلب الأحزاب السياسية والمرشحين المستقلين تجمعات جماهيرية أخيرة حثت خلالها الناخبين على الإقبال بكثرة على مكاتب الاقتراع.

أحزاب رئيسية
وتملك عدة أحزاب فرصا كبيرة للفوز في الاقتراع في مقدمتها تكتل القوى الديمقراطية بزعامة أحمد ولد داداه الذي جاء في المرتبة الثانية في الانتخابات الرئاسية عام 1992 التي فاز فيها الرئيس السابق معاوية ولد الطايع.

وقال مدير الحملة الانتخابية للحزب صداف ولد الشيخ الحسين خلال تجمع جماهيري إن حزبه هو أكبر الأحزاب السياسية، داعيا الجميع إلى التصويت له من أجل غد أفضل.

مسعود ولد بلخير (وسط) توقع تقدم حزبه بالمدن (الفرنسية) 
كما يبرز في الطليعة حزب التحالف الشعبي التقدمي بزعامة مسعود ولد بلخير وهو تحالف لحركات الحراتين (الأرقاء السابقون) لمكافحة العبودية والقوميين ويتمتع بشعبية كبيرة بين الطبقات لمحرومة. وأكد ولد بلخير وسط تجمع حاشد من أنصاره مساء أمس أن حزبه سيكون القوة الأولى في الكثير من المدن الموريتانية إذا سارت الأمور بشكل طبيعي.

هناك أيضا اتحاد قوى التقدم ذو التوجهات الاشتراكية بزعامة محمد ولد مولود الذي يتبنى الدفاع عن الفقراء ويعد بسياسة اجتماعية يمكن أن تحمي الطبقات الضعيفة وتسمح بظهور طبقة متوسطة.

أما الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد (الحاكم سابقا) فيعاني ضعفا بسبب انسحاب عدد كبير من أعضائه الذين شكلوا في الأشهر الأخيرة لوائح مستقلة.

من جهته طالب القيادي الإسلامي السالك ولد سيدي محمود أنصاره بالعمل على تحقيق انتصار قوي في الانتخابات القادمة، مؤكدا في تجمع حاشد أمس أن "الوقت قد حان ليتولى الموريتانيون الأكفاء تسيير أمور بلادهم".

"
الانتخابات تجرى لشغل 95 مقعدا بالبرلمان و216 بلدية بنظام القوائم الانتخابية للأحزاب والمستقلين
"
أرقام انتخابية
سيختار الناخبون في موريتانيا من يمثلهم في 216 بلدية تتنافس عليها 1222 لائحة، من بينها 888 قائمة مقدمة من طرف أحزاب سياسية، و334 مقدمة من طرف مستقلين.

بينما يتنافس على 95 مقعدا بالبرلمان 411 قائمة انتخابية بينها 259 لأحزاب، و32 لتحالفات حزبية، و120 من المستقلين.

ويتنافس 25 حزبا سياسيا على لائحة وطنية تتألف من 14 نائبا يصوت عليها في عموم البلاد، وتقصر الترشيحات لها على الأحزاب السياسية دون المستقلين. وبلغ عدد المسجلين على اللوائح الانتخابية 1.069.375 ناخبا من أصل أكثر من ثلاثة ملايين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة