قتلى المواجهات في الهند يرتفع عددهم إلى نحو 250   
الجمعة 1422/12/17 هـ - الموافق 1/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هندوس يقومون بأعمال شغب في شوارع مدينة أحمد آباد
في إطار أعمال العنف الطائفي التي تشهدها ولاية كوجرات

أعلن مسؤول محلي أن 30 مسلما قتلوا حرقا اليوم الجمعة في ولاية غوجارات الهندية التي تشهد أسوأ أعمال عنف طائفية منذ عشر سنوات ليرتفع بذلك عدد قتلى أعمال العنف الطائفية بين المسلمين والهندوس في الولاية منذ أول أمس إلى نحو 250 من بينهم خمسة برصاص الشرطة، في حين ثارت المخاوف من انتقال موجة العنف إلى مناطق أخرى. في هذه الأثناء أعلنت الحكومة الهندية أنها ستتعامل بحزم مع هذه الأحداث.

فقد ذكرت الشرطة الهندية اليوم الجمعة أنها قتلت خمسة أشخاص عندما أطلقت النار على حشد من مثيري الشغب بمدينة أحمد آباد المدينة الرئيسية بولاية كوجرات، ولم تعط مزيدا من التفاصيل.

وأعرب مسؤولون هنود اليوم عن مخاوفهم من انتقال أعمال العنف الطائفي إلى ولايات أخرى في وقت يحاول فيه المجلس الهندوسي المعروف باسم ويشا هندو باريشاد فرض إضراب عام على مستوى القطر احتجاجا على مقتل 58 هندوسيا حرقا الأربعاء الماضي.

وبالفعل انتقلت أعمال العنف الطائفي من كوجرات إلى ولاية راجستان المجاورة حيث لقي اثنان من المسلمين مصرعهما حرقا على أيدي هندوس، في حين أصيب خمسون آخرون بجروح خطيرة في أحداث مماثلة بمناطق متفرقة.

وفي ولاية أوتار براديش القريبة من كوجرات أحرق الهندوس اثنين من المسلمين ببلدة أليغره، كما أغلقوا على سائق أبواب حافلته وأضرموا فيها النار ببلدة ماتورا لكنه نجا من الموت مصابا بجروح خطيرة.

أحد أفراد شرطة مكافحة الشغب يحاول تفريق المتظاهرين في مدينة أحمد آباد
وذكرت الأنباء أن أحداثا مماثلة شهدتها مدينة حيدر آباد الشمالية عندما حاول نشطاء هندوس فرض إضراب عن طريق مهاجمة الحافلات، في حين خرج مسلمو المدينة إلى الشوارع بعد صلاة الجمعة واشتبكوا مع قوات الشرطة ورجموها بالحجارة.

وحاول الهندوس فرض إضراب بمدينة بومباي وهاجموا وسائل المواصلات فيها، ولم يبلغ عن وقوع أي اشتباكات في هذه المدينة، لكن ضواحيها شهدت اعتداءات على المركبات العامة، وقالت الشرطة إنها أوقفت 245 شخصا.

فاجبايي يحذر
في هذه الأثناء أعلن رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي أن حكومته ستتعامل بحزم مع هذه الأحداث، ودعا المسلمين والهندوس في بيان وقعه مع زعيمة المعارضة سونيا غاندي وعدد من الأحزاب الأخرى إلى التزام الهدوء.

ودعا البيان الشعب الهندي إلى عزل المتسببين بهذه الأحداث والحفاظ على الوفاق القومي، ورفض المتحدث باسم الحكومة الهندية اتهام المعارضة بأن حكومة فاجبايي رغم أنها وضعت القوات المسلحة الهندية في حالة استعداد قصوى أمس الخميس فإنها لم تتدخل لإيقاف أعمال العنف في كوجرات.

وكانت المواجهات بين المسلمين والهندوس قد بدأت أمس عندما هاجمت المجموعات الهندوسية أحياء المسلمين وقتلت خمسين مسلما حرقا داخل منازلهم.

بعض قتلى حريق القطار (أرشيف)
ويأتي تصاعد أعمال العنف الطائفي عقب قيام مجهولين يعتقد بأنهم من المسلمين بمهاجمة قطار يقل متطرفين هندوسا قرب غودرا على بعد نحو 160 كلم بشرق أحمد آباد وإضرام النار فيه مما أسفر عن مقتل حوالي 58 حرقا وإصابة 43 بحروق بالغة.

وكان الهندوس عائدين بالقطار من بلدة أيوديا الشمالية حيث شاركوا في تجمعات أقيمت أمس في البلدة على أنقاض مسجد بابري التاريخي الذي هدمه الهندوس تمهيدا لبناء معبد لهم في مكانه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة