مساع بالعراق لبناء مفاعل نووي سلمي   
الخميس 1431/10/7 هـ - الموافق 16/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:47 (مكة المكرمة)، 14:47 (غرينتش)

علاء يوسف-بغداد
 
تسعى السلطات العراقية إلى بناء مفاعل نووي يستخدم للأغراض السلمية، في حين يشكك بعض الخبراء في جدية المشروع وقدرة العراق في وضعه الراهن على بناء هذا المفاعل.
 
وقال الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي على العلاق إن بناء مفاعل نووي عراقي للأغراض السلمية أمر يمكن تنفيذه على المدى البعيد، مشددا على أن هذا المشروع يتطلب الكثير من الاستعدادات العلمية والتقنية.
 
وأضاف العلاق أن المباحثات بهذا الصدد متواصلة بين وزارة العلوم والتكنولوجيا العراقية وجهات فرنسية مختصة في هذا المجال.
 
تشكيك
لكن المهندس فاضل الجنابي رئيس منظمة الطاقة الذرية العراقية في عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين يشكك في قدرة العراق في الظرف الراهن على بناء مفاعل نووي.
 
وقال للجزيرة نت إن بناء المفاعلات النووية مسألة تحتاج إلى عدة شروط أبرزها القدرة على اتخاذ القرار السياسي, ووجود الكفاءات العلمية العالية والكوادر الفنية المدربة بمختلف التخصصات العلمية والفنية.
 
الجنابي: العراق غير قادر اليوم على توفير الكهرباء فما بالك بالطاقة النووية (الجزيرة نت)
وأضاف الجنابي أن "العراق كان يمتلك كل المقومات والشروط لبناء المفاعل النووي، ولكن بعد قتل علمائه وسجنهم وتشريدهم بعد الغزو عام 2003 أصبح غير قادر على توفير الكهرباء والماء والدواء للمواطنين, فما بالك بالمفاعلات النووية".
 
مستحيل
من جهته يشكك المدير العام السابق بمنظمة الطاقة الذرية العراقية سرور ميرزا محمود في قدرة الحكومات العراقية الحالية على بناء مفاعل نووي.
 
وقال إنه "أصبح من المستحيل مجرد التفكير في ذلك لأن أحد أسباب غزو العراق هو تدمير العقل العراقي الذي كان يخطط وينفذ أعقد المسائل التكنولوجية", مشددا على أن أميركا ومن ورائها إسرائيل لن يسمحا بذلك.
 
وأضاف الخبير العراقي أن الكادر البشري المتوفر حاليا بالعراق لا يستطيع أن ينشئ مختبرا صغيرا، "فكيف يستطيع المشاركة في بناء منشأة نووية لإنتاج الكهرباء".
 
وختم بالقول إن قرارات مجلس الأمن الدولي التي تمنع على العراق أي نشاط نووي وخاصة القرارين 687 و707 ما زالت سارية المفعول إلى حد الآن.
 
يذكر أن محاولات العراق امتلاك مفاعلات نووية تعود إلى أواخر خمسينيات القرن الماضي عندما تم إنشاء مفاعل تموز في إطار اتفاقية بين حكومة عبد الكريم قاسم والاتحاد السوفياتي السابق, وتم تشغيل هذا المفاعل (بقدرة 2 ميغاواط) خلال العام 1967.
 
وفي العام 1968 سعى العراق إلى تطوير برنامجه من خلال بناء مفاعلات بطاقات عالية, وتم الاتفاق مع فرنسا في العام 1975 على بناء مفاعل تموز الجديد (بطاقة 40 ميغاواط) لكن الطيران الإسرائيلي هاجم المفاعل في السابع من يونيو/حزيران 1981 ودمّره.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة