الانتقالي يقبل بتقاعد القذافي   
الأحد 2/8/1432 هـ - الموافق 3/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:58 (مكة المكرمة)، 16:58 (غرينتش)

مصطفى عبد الجليل: المبادرة الأفريقية للحوار مع نظام القذافي محل دراسة (الجزيرة)

رحب المجلس الوطني الانتقالي الليبي اليوم الأحد بتقاعد العقيد معمر القذافي طالما أنه سيستقيل رسميا ويقبل بإشراف دولي على تحركاته. ويأتي ذلك وسط انتقادات روسية لعمليات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ليبيا، وانتقادات غربية لخطاب القذافي الأخير.

وقال زعيم المجلس مصطفى عبد الجليل إنه تقدم عبر الأمم المتحدة منذ شهر بمقترح يقضي بتخلي القذافي عن السلطة وبقائه في ليبيا تحت إشراف دولي، غير أن طرابلس لم تردّ على هذا المقترح.

وأكّد أن المبادرة التي قدمها الاتحاد الأفريقي لإجراء مباحثات بين نظام القذافي والثوار ستكون على مائدة الدرس في الفترة القادمة.

غير أن المتحدث باسم المجلس عبد الحفيظ غوقة أكد في مقابلة سابقة مع الجزيرة رفْضَ المجلس للمبادرة التي قدمها الاتحاد الأفريقي لإجراء مباحثات بين نظام القذافي والثوار, وقال غوقة إن المبادرة لا تنص صراحة على رحيل القذافي وأبنائه.

انتقاد موسكو
وعلى الصعيد الدولي، انتقدت موسكو عمليات الناتو في ليبيا، وقالت إن أفعاله خرجت عن إطار قراريْ مجلس الأمن الدولي 1970 و1973 بشأن ليبيا.

جاء ذلك على لسان ألكسندر غلوشكو نائب وزير الخارجية الروسي الذي قال إن خروج الحلف عن القرارين يخالف عقديته الإستراتيجية التي أقرها في قمة لشبونة في يناير/كانون الثاني 2010، والتي تضمنت وعودا باحترام ومراعاة قواعد القانون الدولي في عملياته ضمن الظروف الحالية.

وأضاف المسؤول الروسي أن احترام القانون الدولي يشكل أساس التعاون بين روسيا والناتو، مشيرا إلى أن الملف الليبي سيكون حاضرا في اجتماع مجلس روسيا الناتو المقرر عقده في مدينة سوتشي يوم غد الاثنين.

وأكد أن بلاده تسعى جاهدة لتوفير الظروف الملائمة لبدء حوار في ليبيا يساعد الليبيين على تقرير مصيرهم دون تدخل خارجي.

كلينتون (يسار) ونظيرتها الإسبانية طالبتا القذافي بتغليب مصلحة شعبه (رويترز)
دول غربية
في المقابل، انتقدت دول غربية من بينها الولايات المتحدة وإسبانيا تهديدات القذافي بمهاجمة أوروبا، ودعته للتنحي حفاظا "على مصالح شعبه" متعهدة بمواصلة الضغط عليه تسهيلا للانتقال الديمقراطي للسلطة في ليبيا.

فقد قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي تزور إسبانيا حاليا "بدلا من إطلاق التهديدات يتعين أن يعطي القذافي الأولوية لمصلحة شعبه وما فيه خيره، وأن يترك السلطة ويساعد في تسهيل التحول الديمقراطي".

من جانبها، صرحت وزيرة الخارجية الإسبانية ترينيداد خيمينيث بأن "رد أوروبا على تهديد القذافي هو الاستمرار في العمل بالتصميم نفسه" ومواصلة "الضغط السياسي والعسكري نفسه".

وتأتي التصريحات الغربية ردا على الخطاب الأخير الذي ألقاه القذافي عبر مكبرات الصوت أمام حوالي مائة ألف من أنصاره الذين تجمعوا في الساحة الخضراء في طرابلس الجمعة الماضية حيث قال إن الشعب الليبي "قادر على نقل المعركة إلى البحر المتوسط وأوروبا".

الموقف الأفريقي
من جانبها قررت الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي عدم التعاون في تنفيذ مذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق القذافي، معتبرة أن ذلك يعقد حل الأزمة مما يعني إمكانية انتقال القذافي لاحقا إلى المنفى في دولة أفريقية.

وكان زعماء الدول الأعضاء بالاتحاد الأفريقي الذين اجتمعوا بغينيا الاستوائية عرضوا الجمعة استضافة محادثات على الفور بين طرفي الصراع في ليبيا لمناقشة وقف إطلاق النار والانتقال إلى حكومة ديمقراطية، لكنهم لم يحسموا مسألة ما إن كان هناك أي دور في المستقبل للقذافي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة