رمسفيلد يعلن مقتل تسعة جنود أميركيين بأفغانستان   
الاثنين 1422/12/20 هـ - الموافق 4/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مروحية أميركية طراز سي إتش 16 تحلق قرب مطار باغرام شمالي كابل

أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد اليوم أن تسعة جنود أميركيين قتلوا وأن عددا كبيرا آخر أصيب في الهجوم المكثف الذي يشنه التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على مقاتلي حركة طالبان والقاعدة شرقي أفغانستان.
وقال رمسفيلد في تصريح صحفي "أعرب عن أسفي الشديد لمقتل عدد من العسكريين الأميركيين والعديد من المقاتلين الأفغان الذين يساعدوننا قتلوا خلال العمليات.. حتى آخر إحصاء كان هناك تسعة قتلى من الأميركيين". وأشار إلى أن هناك عددا من الجرحى الأميركيين والأفغان دون أن يحدد عددهم لكن مسؤولين آخرين قدروا الجرحى بنحو أربعين.

وفي البيت الأبيض قال متحدث إن الرئيس الأميركي جورج بوش أعرب عن أسفه لمقتل الجنود. وأضاف آري فلايشر "أن رد فعل الرئيس هو أن هذه عملية مستمرة في حرب قال عنها إنها ستسفر عن خسائر في سبيل القضية المهمة للغاية المتمثلة في حماية حرياتنا وهزيمة الإرهاب وهو يأسف لمقتل كل أميركي".

إخلاء جندي أميركي جرح أثناء العمليات العسكرية في أفغانستان (أرشيف)
ويشارك أكثر من ألف أميركي في الهجوم على غارديز حيث يعتقد أن عناصر من القاعدة ينتشرون فيها وذلك في أكبر عملية تخوضها الولايات المتحدة منذ بداية العمليات في هذا البلد حسبما أعلنت اليوم الناطقة باسم البنتاغون فيكتوريا كلارك.

وأوضحت المتحدثة أن عدد القوات الأميركية المشاركة ارتفع "إلى أكثر من ألف" رجل يضاف إليهم قوات من البلدان الستة الأخرى الأعضاء في الائتلاف، الذي يقوده الأميركان, وقوات أفغانية محلية.

وقد شاركت طائرات فرنسية في غارات اليوم حسبما أعلنت قيادة أركان الجيش الفرنسي. وقال العقيد كريستيان باتيست مسؤول خلية الاتصالات في قيادة أركان الجيوش الفرنسية "إننا نشارك منذ 48 ساعة في العملية الجارية بكافة قدراتنا بما فيها الاستطلاع والاستخبارات والهجوم" مؤكدا مشاركة القوات الفرنسية في الغارات الجوية.

وكانت مروحيتان أميركيتان قد تعرضتا للهجوم مما أسفر عن تحطم واحدة وفرار الثانية وذلك في خضم معارك طاحنة تدور رحاها حاليا بين القوات الأميركية والأفغانية من جهة وعناصر من تنظيم القاعدة وطالبان الذين يبدون مقاومة شرسة من جهة أخرى.

وأعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن مروحية من نوع "أم إتش-47" تابعة للقوات الخاصة الأميركية أسقطت مساء الأحد شرقي أفغانستان مما أدى إلى مقتل ستة عسكريين وجرح خمسة آخرين على الأقل. وأضاف المسؤول أن مروحية ثانية من طراز "أم إتش-47" أصيبت بنيران معادية لكنها تمكنت من الإقلاع ومغادرة المنطقة مخلفة وراءها جنديا أميركيا عثر عليه ميتا في وقت لاحق.

في هذه الأثناء أعلن والي غارديز التي تجري فيها الغارات تاج محمد ورداك أن الغارات الجوية الأميركية والهجمات البرية التي تشنها القوات المحلية الأفغانية تستهدف بالخصوص موقعا جبليا يدعى شاهي كوت يبعد عشرة كيلومترات شرق زورمات.

جندي أميركي يدفع قنابل لتثبيتها على طائرة مقاتلة
وقال ورداك إن المعارك العنيفة تواصلت دون انقطاع في شرق أفغانستان.
وأضاف حاكم باكتيا إن عدد المقاتلين المتحصنين في الجبال "أكبر مما كان متوقعا في البداية وربما يكون بينهم مسؤولون كبار من تنظيم القاعدة". وتقدر واشنطن عدد مقاتلي القاعدة وطالبان في هذه المنطقة ببضع مئات، في حين يشير مسؤولون أفغان إلى أن عددهم قد يتجاوز الألفين.

وكانت القوات الأميركية بدأت السبت قصفا لجبال عرما بموازاة هجوم بري تشنه قوات أفغانية محلية مدعومة بجنود من الائتلاف الدولي المناهض للإرهاب للقضاء على جيب مقاومة للقاعدة وطالبان في هذه الجبال. وأفادت القيادة المركزية للقوات الأميركية أن المعارك أدت إلى مقتل أميركيين ومقاتلين أفغانيين اثنين أول أمس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة