عشرات القتلى بالعراق وزعيم القاعدة ينفي الاقتتال الداخلي   
الأحد 1428/4/18 هـ - الموافق 6/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:59 (مكة المكرمة)، 3:59 (غرينتش)

الهجمات تتواصل في بغداد والمناطق المحيطة بها رغم التعزيزات الأمنية (الفرنسية)

ضربت أنحاء العراق أمس السبت سلسلة تفجيرات وهجمات مسلحة أودت بحياة 76 شخصا على الأقل.

أعنف التفجيرات استهدف مركز تطوع للجيش العراقي في حي الرسالة بأبو غريب غرب بغداد ما أسفر عن مقتل 16 وجرح 22 آخرين، وقالت مصادر عراقية إن انتحاريا يرتدي سترة ناسفة اندس وسط صف المتطوعين وفجر نفسه أمام المركز الواقع خارج قاعدة للجيش العراقي.

وقال مصدر في الشرطة إن أغلبية المتطوعين كانوا من أبناء العشائر السنية في محافظة الأنبار غرب العاصمة العراقية، يأتي الهجوم بعد أن أعلنت الحكومة العراقية أن زعماء العشائر السنية في الأنبار دعوا أبناءها للانخراط في صفوف قوات الأمن العراقية.

وقد أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية العميد عبد الكريم خلف أنه ستتم زيادة عدد عناصر الجيش والشرطة من أهالي الأنبار حتى يصل إلى 21 ألفا للمساهمة في جهود إقرار الأمر بالمحافظة.

وأكد في مؤتمر صحفي ببغداد أن قوات الأمن العراقية أخذت زمام المبادرة الهجومية في الأنبار بفضل مساعدة العشائر، وعرض المتحدث عفوا عن الجماعات التي تلقي السلاح وتسلم نفسها للقوات العراقية، وقال إنه سيتم إصدار عفو عام عن أولئك الذين لم يريقوا دماء عراقية.

وفي هجمات أخرى متفرقة قتل نحو 50 عراقيا وجرح عشرات آخرون معظمهم ببغداد.

أبو حمزة المهاجر (الجزيرة)
زعيم القاعدة
تزامن ذلك مع بث تنظيم القاعدة في العراق تسجيلا على شبكة الإنترنت منسوبا لزعيمه أبو أيوب المصري لينفي ما أعلنته مصادر عراقية الأسبوع الماضي عن مقتله.

أبو أيوب المعروف أيضا بأبي حمزة المهاجر نفى في التسجيل وقوع اقتتال بين ما يسمى بدولة العراق الإسلامية التي تضم تنظيم القاعدة مع العشائر العراقية في الأنبار. ووصف الأنباء التي تناقلتها وسائل الإعلام عن ذلك بأنها "محاولة يائسة أخيرة لشق الصف الجهادي".

وهاجم زعيم القاعدة بشدة الحزب الإسلامي العراقي لمشاركته في الحكومة العراقية، ووصف زعيم الحزب طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي بأنه مجرم وقادة الحزب بأنهم مرتدون.

وقال المصري إنه يفرق رغم ذلك بين قادة الحزب وأتباعه الذين قال إنهم وقعوا فريسة التضليل. ونفى أن يكون قد أصدر تعليمات إلى مقاتليه بشن هجمات على الحزب الإسلامي، موضحا أنه وجه سلاح حركته "لقتال القوات الأميركية والشيعة المتعاونين معها".

عطلة الشتاء اختصرت لإقرار القوانين العاجلة (الفرنسية-أرشيف)
عطلة البرلمان
سياسيا أعلن نواب بالبرلمان العراقي أمس أنهم ربما يقطعون إجازتهم الصيفية من أجل المصادقة على عدد من القوانين، إلا أنهم رفضوا تدخل الولايات المتحدة بهذا الأمر.

واعتبر عدد من النواب أن الضغط الذي تمارسه واشنطن على البرلمان العراقي قد يولد نوعا من الإصرار من قبل الأحزاب السياسية على أخذ الإجازة الصيفية التي تستمر لشهرين.

وكان البيت الأبيض حث البرلمان العراقي على إعادة النظر في موضوع الإجازة خاصة أن ثمة مشاريع قوانين عاجلة تتطلب إقرارها.

واعتبر النائب عن الكتلة الكردية هذا الموقف "تدخلا لا موجب له" مؤكدا أن "البرلمان يشعر بالمسؤولية واذا رأى هناك حاجة لتشريع قوانين ملحة فمن المحتمل ألا يأخذ عطلة.

ورأى عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية خالد العطية النائب الأول لرئيس البرلمان العراقي أن العطلة الصيفية "شأن داخلي، والمجلس هو الذي يقررها أو يلغيها".

لكنه أوضح أن هناك جملة من القوانين يجب إنجازها خلال هذا الفصل التشريعي، وإذا لم تنجز في الوقت المناسب فمن المحتمل تقليص فترة العطلة أو إلغاؤها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة