المحاكم تعلن المقاومة ورئيسها يلتقي سفير واشنطن بنيروبي   
الأربعاء 1428/1/6 هـ - الموافق 24/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:05 (مكة المكرمة)، 22:05 (غرينتش)
انسحاب أول كتيبة إثيوبية من مقديشو (الفرنسية)

أعلنت المحاكم الإسلامية في الصومال أن المقاومة ستبدأ في البلاد لإخراج من وصفتهم الغزاة. وأكدت في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أن جميع قادتها بخير.
 
وأشارت إلى أن الصومال تعرض لعدوان ثلاثي أميركي أثيوبي وكيني. كما تبنت الهجمات الأخيرة التي وقعت في العاصمة مقديشو، ودعت المواطنين إلى الابتعاد عن الأماكن التي تتمركز فيها القوات الإثيوبية كونها تشكل هدفا للمقاومة.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن القيادي في المحاكم شيخ أحمد مؤمن أن جماعته ستبدأ شن حرب عصابات ضد القوات الإثيوبية على الطراز العراقي، مشيرا إلى أن الانسحاب الكامل للإثيوبيين من الأراضي الصومالية يعني انتهاء المقاومة الجارية.
 
انسحاب إثيوبي
وتأتي هذه التطورات فيما بدأت القوات الإثيوبية انسحابا تدريجيا من العاصمة الصومالية حيث تعرضت في الأيام القليلة لهجمات عديدة.
 
ونظم حفل رسمي قصير بالمقر العام السابق للجيش الصومالي جنوب مقديشو، لوداع كتيبة تضم نحو 200 جندي إثيوبي. ولم يفصح الجنرال الأثيوبي سويم هاغوس الذي شارك في الحفل, عما إذا كانت هذه القوات ستنسحب من كامل الأراضي الصومالية أم ستكتفي بالتمركز في مواقع قرب العاصمة. 
 
(ملف خاص)
من جانبه قال وزير الداخلية حسين محمد عيديد إن قوات أفريقية من أوغندا وملاوي ونيجيريا ستحل محل الإثيوبيين خلال أسبوع. وأشار إلى أن انسحاب القوات الإثيوبية يدل على أن هذه القوات ليس لديها برنامج سياسي لها بل أسهمت في إحلال الاستقرار في الصومال.
 
في السياق قال وزير دفاع ملاوي ديفس كاتسونغا إن بلاده تخطط لإرسال قوات إلى الصومال كجزء من قوة حفظ السلام الأفريقية المقترحة، مشيرا إلى أن حجم هذه القوات سيعتمد على حجم مشاركة الدول الأفريقية الأخرى فيها.
 
وفي نفس الإطار وصل الرئيس الصومالي عبد الله يوسف إلى كيغالي اليوم للقاء الرئيس الرواندي باول كيغامي. وكانت رواندا أعلنت أنها لن تشارك في القوة الأفريقية التي ستنتشر في الصومال، لكنها تعهدت بتقديم مساعدات لوجستية عبر تدريب قوات الجيش والشرطة التابعة للحكومة الانتقالية.
 
من جانبه استنكر المتحدث باسم الحكومة الانتقالية عبد الرحمن ديناري قرار الاتحاد الأوروبي تعليق مساعداته المفترض أن يقدمها لقوات حفظ السلام الأفريقية التي يتوقع نشرها في الصومال نهاية الشهر الجاري.
في هذه الأثناء افتتح اليمن سفارة له في مقديشو لتكون أول سفارة عربية في هذا البلد منذ 16 عاما.
 
وقد حضر حفل الافتتاح نائب رئيس الوزراء الصومالي ووزير الداخلية ونائب رئيس البرلمان والقائم بأعمال رئيس الجمهورية وعدد آخر من المسؤولين بالحكومة الانتقالية. وخلال حفل الافتتاح أثنى عيديد على دور الحكومة اليمنية في مساعدة الشعب الصومالي في محنته الطويلة. 
 
وساطة بكينيا
الشيخ شريف موجود في نيروبي (الفرنسية-أرشيف)
ومقابل الوضع الميداني تنشط الجبهة الدبلوماسية، إذ أعلنت السفارة الأميركية في كينيا أن السفير مايكل رانبرغر سيلتقي رئيس المجلس التنفيذي للمحاكم الإسلامية الصومالية الشيخ شريف شيخ أحمد في نيروبي، لحثه على دعم جهود تشكيل حكومة شاملة والامتناع عن شن أعمال عنف في البلاد.
 
وقالت المتحدثة باسم السفارة الأميركية جينيفر بارنز إن السفير يعتزم مقابلة الشيخ شريف هذا الأسبوع وربما اليوم في نيروبي.
 
وكشف النقاب الأحد الماضي عن إقامة رئيس المحاكم في أحد الفنادق الفخمة بالعاصمة الكينية بحماية الشرطة، فيما تضاربت الأنباء بشأن تسليمه نفسه للسلطات الكينية أم أنه موجود في إطار صفقة للتفاوض بضمانات أميركية ومن الجامعة العربية.
 
وأوضحت المتحدثة أن أمام الشيخ شريف الآن فرصة كفرد لإظهار استعداده للعمل من أجل التوصل إلى حل إيجابي طويل الأمد في الصومال عبر حث أنصاره على التخلي عن "العنف والتطرف".
 
وتصنف واشنطن الشيخ شريف بأنه "معتدل" واعتبرته وسيطا مفيدا. ويأمل دبلوماسيون أن يلعب دورا فعالا في الجمع بين الفصائل الصومالية.
 
والتقى رانبرغر، الذي تشمل مهامه الصومال، الشيخ شريف في نيروبي العام الماضي بعد فرار أمراء الحرب المدعومين أميركيا من مقديشو، في محاولة لدفع المحاكم التي كانت قوية في ذلك الوقت لاتخاذ موقف معتدل.
 
 وسيطرت المحاكم اعتبارا من يونيو/ حزيران 2006 على مقديشو وأجزاء واسعة من جنوب الصومال، لكنها منيت بهزيمة كبيرة أمام تدخل القوات الإثيوبية إلى جانب الحكومة الانتقالية الضعيفة نهاية العام الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة