إرشادات سريعة لحج صحي   
الأربعاء 1436/11/26 هـ - الموافق 9/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 1:37 (مكة المكرمة)، 22:37 (غرينتش)

أكد المجلس الأعلى للصحة ومؤسسة حمد الطبية في قطر على كافة المتوجهين إلى السعودية خلال هذه الفترة لأداء مناسك الحج ضرورة الأخذ بالاحتياطات الصحية اللازمة لحماية أنفسهم من الإصابة بالأمراض المعدية أثناء أداء مناسك فريضة الحج.

وأوصى المجلس الأعلى للصحة -في بيان صادر أمس الاثنين وصل للجزيرة نت- حجاج بيت الله الحرام هذا العام بالحرص على التطعيم ضد ثلاثة من الأمراض المعدية، وهي تحديدا الالتهاب السحائي الذي تسببه المكورات السحائية، والإنفلونزا الموسمية، والالتهاب الرئوي الذي تسببه المكورات الرئوية.
وينصح المجلس جميع الحجاج بأخذ اللقاحات المضادة لهذه الأمراض الثلاثة قبل السفر إلى الأراضي السعودية بمدة لا تقل عن عشرة أيام على الأقل.

وقال مدير حماية الصحة ومكافحة الأمراض الانتقالية بالمجلس الأعلى للصحة الدكتور حمد عيد الرميحي إنه من الضروري أن يأخذ جميع البالغين والأطفال فوق عمر سنتين اللقاح المضاد للالتهاب السحائي قبل السفر إلى الأراضي السعودية بمدة عشرة أيام على الأقل. وينبغي اتخاذ الحيطة والحذر اللازمين لدى إعطاء هذا اللقاح للنساء الحوامل، علما بأن التطعيم ضد الالتهاب السحائي لا يعتبر إجباريا بالنسبة للنساء الحوامل المسافرات لأداء مناسك الحج.

ثم أردف قائلا إنه ينبغي تطعيم جميع الحجاج ضد الإنفلونزا الموسمية، خصوصا الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالإنفلونزا الحادة، مثل النساء الحوامل، والمسنين، والأطفال دون سن الخامسة، وأصحاب الحالات الصحية المزمنة كمرضى الإيدز والربو وأمراض القلب والرئة المزمنة، موصيا هؤلاء جميعا بالحرص على أخذ اللقاح السنوي ضد الإنفلونزا الموسمية لهذا العام.

من جانبه، شدد استشاري طب الطوارئ بمؤسسة حمد الطبية الدكتور سعد النعيمي على ضرورة أخذ الحجاج كافة الاحتياطات الصحية اللازمة قبل السفر، وخلال رحلتهم لأداء مناسك الحج، وبعد وصولهم وحتى نهاية رحلة الحج.

الدكتور الرميحي: التطعيم ضد الالتهاب الرئوي الذي تسببه المكورات الرئوية يعد ضروريا بالنسبة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة به (الجزيرة)
الجهاز التنفسي
وقال الدكتور النعيمي إن أمراض الجهاز التنفسي تعد من أكثر الأمراض التي تنتقل عدواها بين الحجاج خلال موسم الحج، بما في ذلك التهاب الحنجرة وأعلى الجهاز التنفسي، والتهابات الرئة، والتي تسببها الفيروسات، وتنتشر بسرعة من شخص لآخر خلال التجمعات البشرية.

وأضاف النعيمي أنه لحماية أنفسهم وغيرهم من العدوى على الحجاج اتباع احتياطات السلامة الخاصة بالسعال، مثل استخدام المناديل الورقية عند السعال أو العطاس، مع الحرص على التخلص من المنديل المستعمل بالشكل السليم، علما بأن غسل اليدين -من حين لآخر- بالماء والصابون، مع اجتناب لمس العينين والأنف والفم باليد بقدر المستطاع يعتبر مفيدا للغاية في هذا الجانب.

وأكد النعيمي أن الالتزام بهذه الاحتياطات يعد أمرا مهما للوقاية من متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (كورونا)، وهو من أمراض الجهاز التنفسي الرئيسية التي تمثل أحد الهموم الكبرى في المنطقة.

ومن المهم أيضا أن يعي الحجاج أن درجات الحرارة خلال ساعات النهار قد ترتفع كثيرا في موسم الحج، مما قد يعرضهم لفقدان سوائل الجسم "الجفاف" بسبب التعرق الزائد، فضلا عن الإصابة بالعديد من الأمراض المرتبطة بالحرارة، مثل مغص الحر، والإجهاد الحراري، والإغماء الحراري، وحتى ضربة الشمس.

وأردف الدكتور النعيمي أنه لتفادي هذه الأمراض على الحجاج أن يحافظوا على مستوى السوائل في الجسم من خلال تناول كميات كبيرة من المياه النظيفة، مثل مياه القوارير والمياه المغلية أو المبردة، وهناك تدابير وقائية أخرى، مثل استخدام أفضل أنواع الكريمات الواقية من الشمس، وحمل المظلات الشمسية للوقاية من أشعة الشمس المباشرة، وبقدر المستطاع يستحسن أداء منسك الطواف حول الكعبة ليلا أو بعد العصر. 

الدكتور النعيمي: على الحجاج اتباع احتياطات السلامة الخاصة بالسعال (رويترز)
حوادث
وأكد النعيمي أن خطر الإصابات والحوادث يتزايد مع تزايد وصول الحجاج إلى مكة خلال موسم الحج، لذلك عليهم الابتعاد عن أداء الطواف خلال ساعات الذروة، واختيار الأوقات التي عادة ما يكون فيها عدد الطائفين قليلا نسبيا.

وهناك قضية مهمة أخرى على الحجاج التنبه لها، وهي حرص الرجال على استخدام شفرات نظيفة لحلق رؤوسهم بعد إكمال المناسك، فشفرات الحلاقة غير النظيفة يمكن أن تنقل الفيروسات التي يحملها الدم، مثل فيروس التهاب الكبد "ب" والتهاب الكبد "ج" وفيروس الإيدز، لذلك على الحجاج أن يجتنبوا المشاركة في استخدام شفرات الحلاقة.

واختتم النعيمي حديثه قائلا إنه عند عودة الحاج إلى البلاد عليه إذا أصيب بأي مرض أو شعر بأعراض آخذة في التفاقم، خصوصا الحمى فوق 38 درجة مئوية أو السعال، أو صعوبات التنفس، المسارعة بالحصول على الرعاية الطبية اللازمة من أقرب مركز طوارئ، وعليه إخبار الطبيب المعالج بأنه عائد من رحلة الحج وذلك لتمكينه من تقديم الرعاية الصحية المطلوبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة