عباس يدافع عن دعوته لوقف عسكرة الانتفاضة   
الجمعة 1425/11/6 هـ - الموافق 17/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:26 (مكة المكرمة)، 21:26 (غرينتش)
تصريحات عباس لاقت رفضا من حماس والجهاد وترحيبا إسرائيليا وأميركيا (الفرنسية-أرشيف)
 
دافع رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس (أبو مازن) عن دعوته لوقف عسكرة الانتفاضة. ورد في تصريح خاص للجزيرة لدى وصوله الدوحة في زيارة تستغرق يومين على الأصوات التي اعترضت على دعوته قائلا إن المصلحة الفلسطينية تتطلب ذلك.
 
وفي موضوع آخر أكد أبو مازن للجزيرة أن موضوع التوطين لم يتم بحثه مع قادة الدول التي زارها في إطار جولته مشددا على رفض الفلسطينيين للتوطين.
 
وجاءت تصريحات عباس بعد أن رفضت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي دعوته لإنهاء عسكرة الانتفاضة واعتبرتها لا تخدم القضية الفلسطينية.
 
وقال الناطق باسم حماس في غزة سامي أبو زهري إن مثل هذه التصريحات تعارض إجماع الشعب الفلسطيني حول مشروعية المقاومة.
 
من جهته أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي حق فصائل المقاومة في الاحتفاظ بسلاحها وأشار إلى أن فوضى السلاح ليست نابعة من سلاح المقاومة بل بسبب سلاح الأجهزة الأمنية التي قال إنها بحاجة إلى ضبط.
 
من جهة أخرى رحب الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف بدعوة عباس لإنهاء عسكرة الانتفاضة وقال للصحفيين في القدس المحتلة إن موقفه يعكس شخصيته القيادية، ووصف مبادرته بأنها خطوة تستحق الاحترام.
 
وجاء الترحيب الإسرائيلي بعد إشادة مماثلة للبيت الأبيض، حيث اعتبر المتحدث باسم الإدارة الأميركية سكوت ماكليلان "محاربة الإرهاب" ووضع حد للعنف أمر حاسم لتقدم عمليات بناء مؤسسات تؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية.
 
كتائب الأقصى أعلنت مسؤوليتها عن قتل عميل (الفرنسية-أرشيف)
الوضع الميداني
وتأتي هذه التطورات فيما واصلت قوات الاحتلال عملياتها في الأراضي الفلسطينية وخصوصا في قطاع غزة، فقد استشهد فلسطيني اليوم برصاص جنود الاحتلال على الطريق الساحلي غربي مدنية غزة.
 
في تطور آخر تبنى مسلحون من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في قتل فلسطيني يشتبه بتعاونه مع قوات الاحتلال وسط رام الله. وقالت مصادر طبية وشهود عيان إن القتيل يدعى إبراهيم زيته (21 عاما) وأن الكتائب تتهمه بإبلاغ إسرائيل معلومات أدت إلى تصفية اثنين من قادتها.
 
على صعيد آخر أرجأت حركة حماس مهرجانا كانت تنوي تنظيمه يوم الجمعة المقبل في غزة بمناسبة ذكرى انطلاقتها السابعة عشرة بسبب "تهديدات إسرائيلية باستهداف عناصر المقاومة, وحفاظا على حياة الآلاف" الذين تتوقع مشاركتهم في المهرجان.
 
عرقلة الانتخابات
وفي الشأن الانتخابي اتهم وزير الحكم المحلي الفلسطيني جمال الشوبكي إسرائيل بعرقلة الانتخابات عبر اعتقالها خمسة مرشحين للانتخابات البلدية والقروية المقرر إجراؤها في 26 قرية ومدينة في الضفة الغربية بعد عشرة أيام.
 
ووصف الشوبكي اعتقال المرشح لبلدية أريحا قاهر حمادة إضافة إلى اعتقال أربعة مرشحين آخرين لبلدية الضاهرية بأنه تدخل سافر في الانتخابات ولا يعطي المجال لأي انتخابات حرة في وقت ادعت فيه إسرائيل أنها ستقوم بتسهيل الانتخابات.
 
في سياق متصل نظم عدد من ممثلي الأحزاب والفصائل الفلسطينية اعتصاما أمام مقر المجلس التشريعي في رام الله للمطالبة بتعديل قانون الانتخابات العامة قبل إجراء الانتخابات التشريعية القادمة.
 
شالوم يدعو لتكرار قمة العقبة العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)
دعوة إسرائيلية
وفي تطور آخر دعا وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم اليوم إلى عقد قمة دولية جديدة لإعادة إطلاق عملية السلام في الشرق الأوسط, مؤكدا أن رياح التغيير تهب على المنطقة.
 
وقال شالوم في مؤتمر للأمن قرب تل أبيب إن عقد قمة لقادة العالم على غرار قمة العقبة التي عقدت في يونيو/ حزيران 2003, قد تكون الخطوة المثالية لدعم عملية السلام بعد وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الشهر الماضي. وشدد شالوم على أهمية بذل الجهود لدعم القيادة الفلسطينية الجديدة بكافة السبل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة