مجاعة في الشرق الموريتاني   
الخميس 29/3/1427 هـ - الموافق 27/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:15 (مكة المكرمة)، 8:15 (غرينتش)

مريم بنت زيدون-نواكشوط

تعددت اهتمامات الصحف الموريتانية الصادرة اليوم الخميس فتحدثت عن مجاعة في منطقة الشرق الموريتاني، وتناولت مشكلة اللاجئين الموريتانيين في السنغال، كما حملت على ما أسمته أنصاف الحلول تجاه أكلة المال العام، والعثور على نفايات سامة على شواطئ نواكشوط في ساحة تابعة لمؤسسة ألمانية.

"
لا مصدر للحياة في ظل ثنائية التنمية الحيوانية والزراعية إلا بوجود المياه التي ندرت هذه السنة بعد موسم أمطار متقطع سجل أقل نسبة مائوية عرفتها المنطقة منذ سنوات
"
الأخبار

مجاعة قاتلة
خصصت صحيفة الأخبار في تحقيق لها مساحة واسعة للحديث عما تعانيه ولايات الشرق الموريتاني من جراء الجفاف الذي تزايد هذه السنة لدرجة الحديث عن وقوع مجاعة في بعض المناطق.

وذكرت أن الخصب والثراء المعهودين بالحوضين الشرقي والغربي تحولا لمصدر للجفاف ونذير شؤم بمجاعة قاتلة بعد نضوب مياه الأمطار الموسمية.

ووصفت الصحيفة حالة الحوضين: "لا حديث يعلو فوق الماء، هذه المرة ليس خريرا إنما بحثا وأملا يرتسم فوق الجباه الحائرة في أسواق المدن الكبرى في المنطقة، حيث لا مصدر للحياة في ظل ثنائية التنمية الحيوانية والزراعية إلا بوجود المياه، التي ندرت هذه السنة بعد موسم أمطار متقطع، سجل أقل نسبة مائوية عرفتها المنطقة منذ سنوات".

وربطا للحالة هناك بالزيارة المرتقبة لرئيس المجلس العسكري للحوضين ذكرت الأخبار أن المنطقة تستعد هذه الأيام لخلع حالتها هذه إلى حين توديع زائريها بعد يومين قد يكونان من أطول الأيام لساكنيها إن منعوا من إيصال استغاثتهم إلى مركز القرار، وقد يكونان من أسعد أيام الحظ القليلة في هذا الفصل من السنة، إن وصل صوتهم وكان للزيارة انعكاس إيجابي مباشر على حياتهم.

حملة عنصرية
خصصت صحيفة السراج إحدى مقالاتها للحديث عن الذكرى الـ17 لأحداث 1989 التي جرت بين موريتانيا والسنغال وذكرت أن تلك الذكرى المؤلمة راح ضحيتها أعداد كبيرة من الموريتانيين والسنغاليين، ونجم عنها ترحيل آلاف الموريتانيين من ديارهم، وتجريدهم من ممتلكاتهم والرمي بهم وراء البحار، في حملة عنصرية بغيضة أشرفت عليها أجهزة نظام العقيد ولد الطايع، وسط مباركة وصمت متواطئ من بعض الأطراف النافذة في السلطة حينها.

وقال كاتب المقال أحمدو ولد الوديعة رغم أن الذكرى هذه السنة تمر في غياب شخص العقيد ولد الطايع إلا أن سياسته تجاه هذه المسألة الخطيرة ما زالت مستمرة وتصر على دفن الرؤوس في الرمال في مواجهة أزمة خطيرة تهدد وحدة البلد وكيانه، ما لم تتم معالجتها معالجة وطنية منصفة، تعيد الحق لنصابه وتعتذر لأولئك الذين أخرجوا من ديارهم عدوا بغير حق.

ورأى الكاتب أن القناع الذي يختبئ وراءه دعاة "الإرجاء السياسي" لتبرير عدم شجاعتهم في مواجهة المسألة سقطت آخر أجزائه حين فتح رئيس المجلس العسكري النار الخميس الماضي على الممارسات التي كانت سائدة، متسائلا: "بأي منطق يفتح الحكام الجدد ملفات الماضي الاقتصادية ويرفضون فتح ملفاته الإنسانية".

أنصاف الحلول
حملت صحيفة الأمل الجديد في افتتاحيتها على ما أطلقت عليه أنصاف الحلول مؤكدة أن الأمم جربتها ووجدتها غير مجدية كما جربت الرأفة باللصوص والمفسدين تحت ذرائع مختلفة فكان ذلك وبالا عليها.

وقال رئيس تحرير الصحيفة الحسين ولد محنض: "لقد أصبح بلد المليون شاعر بلد المليون لص لدرجة جعلت رئيس الدولة أعلي ولد محمد فال يقولها بصراحة وجعلت المفتش العام للدولة يقول إن المفتشية ما زارت أي إدارة أو مشروع أو وزارة إلا وجدت الفساد والاختلاس والرشوة.

لكن السلطات رغم كل هذا مازالت تعايش وتعامل هؤلاء اللصوص ولا تزيدهم على المطالبة برد ما أخذوا، وهذه الرأفة الزائدة مع اللصوص هي مكمن الخطأ في هذا التحول الجريء الذي تشهده البلاد نحو العدالة والديمقراطية منذ الثالث من أغسطس".

"
العثور على 2600 برميل من النفايات السامة على شواطئ نواكشوط في ساحة لرمي النفايات تابعة لمؤسسة شنكير الألمانية التابعة لإحدى شركات استخراج النفط الموريتاني
"
العلم

وأضاف أن ترك اللصوص دون عقاب رغم اكتشاف خيانتهم حتى بعد الثالث من أغسطس/آب غير مقنع، وتركهم يواصلون ممارسة وظائفهم بعد هذه الخيانات أمر لا يليق، لا أخلاقيا ولا مهنيا ولا ينسجم مع العدالة التي تقتضي المساواة في العقاب بين كل أنواع اللصوص.

نفايات سامة
وفي خبر لها تحدثت صحيفة العلم عن العثور على 2600 برميل من النفايات السامة على شواطئ نواكشوط في ساحة لرمي النفايات تابعة لمؤسسة شنكير الألمانية التابعة لإحدى شركات استخراج النفط الموريتاني.

وذكرت الصحيفة أنها التقت عمالا أصيبوا ببثور وقروح وأمراض جلدية أخرى، يقولون إنها بسبب النفايات وأنهم يعالجون منها منذ أشهر.

وأضافت أن قضية النفايات هذه تعرف تعتيما إعلاميا كبيرا، مثلها في ذلك مثل مئات القضايا الخطيرة التي تهدد حياة الوطن والمواطن دون أن تجد من يقف في وجهها.
ـــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة