السعودية تنفي العثور على قتيل غربي بالرياض   
الأحد 1425/4/25 هـ - الموافق 13/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رخصة قيادة عرضها موقع إنترنت يقول إنها لأميركي اختطفه تنظيم القاعدة بالسعودية (رويترز)

نفى قائد كبير بالشرطة السعودية نبأ العثور بأحد شوارع العاصمة الرياض على جثة قالت مصادر دبلوماسية في وقت سابق اليوم الأحد إنها قد تكون لمواطن غربي.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن مدير شرطة منطقة الرياض قوله إنه "لا صحة لما تناقلته بعض وكالات الأنباء ووسائل الإعلام عن العثور على جثة شخص من الجنسية الغربية بأحد شوارع مدينة الرياض".

وكانت مصادر دبلوماسية أجنبية وأمنية سعودية قد أعلنت العثور على هذه الجثة قرب مبنى قيادة الحرس الوطني السعودي. ولم تؤكد هذه المصادر ما إذا كانت الجثة تعود لمواطن أميركي أعلن بيان منسوب لتنظيم القاعدة في السعودية على الإنترنت أنه تم خطفه أمس إضافة إلى قتل آخر.

وذكر دبلوماسي غربي رفض الكشف عن اسمه أن هناك تقارير عن العثور على جثة شخص ثالث غير الأميركي الذي قتل السبت والأميركي المرجح خطفه، وقد لا يكون أميركيا.

وقالت مصادر أمنية إن السلطات السعودية والأميركية تعمل في تعاون وثيق لتحديد مكان المهندس الأميركي المخطوف.

جاء ذلك بعدما أعلن البيان المنسوب للقاعدة أنه يحتفظ بما وصفه حقه الشرعي في معاملة المخطوف الأميركي بالمثل، انتقاما لما فعله الأميركان في غوانتانامو وأبو غريب وذلك "وفق الضوابط الشرعية".

قلق أميركي
من ناحية ثانية أبدت الولايات المتحدة اليوم قلقها من تطورات الوضع في السعودية، داعية سلطات الرياض إلى تعزيز مكافحتها للتنظيمات الإرهابية وعارضة تقديم مساعدة أكبر للمملكة.

وحث وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي تحدث إلى ثلاث شبكات تلفزيونية أميركية صباح اليوم السعوديين على القيام بالمزيد في مكافحة الإرهاب عبر تعزيز الوسائل العسكرية والبوليسية، وأيضا باتخاذ الإجراءات التي تقطع التمويل عن الشبكات الإرهابية.

صورة من فيديو عرضه موقع إلكتروني يصور عملية قتل الأميركي بالرياض أمس (رويترز)
وقال باول في تصريح لشبكة فوكس إن "السعوديين يدركون اليوم أن لديهم مشكلة جدية جدا في المملكة, وهم يعرفون أن هذا الأمر يستدعي تعبئة وحشد كل الجهود وليس القوات العسكرية والشرطة فحسب".

وحث باول السعوديين على قطع التمويل عما سماها المنظمات التي يمكن أن تساعد هذا النوع من النشاطات الإرهابية. وأضاف "بإمكانهم القيام بالمزيد وتعزيز أنفسهم ونحن بالتأكيد نستطيع القيام بالمزيد لمساعدتهم".

كما أعرب باول أيضا عن اقتناعه بأن "السعوديين فهموا أن هذا العدو يستهدفهم"، معتبرا أن قتل الأجانب -سواء كانوا أميركيين أو بريطانيين أو من جنسيات أخرى- هو هجوم مباشر على النظام السعودي.

وقال في حديث لشبكة أي بي سي إن هدف هذه الهجمات هو "الإضرار بالحركة التجارية والقطاع النفطي, والسعوديون سيبذلون كل الجهد وسنقوم بمساعدتهم قدر استطاعتنا".

ومن جانبها اعتبرت مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس في حديث لشبكة سي إن إن أنه "من الواضح أن القاعدة تريد الضرب بقوة" في السعودية، معترفة في الوقت نفسه بأن هذا التنظيم يشكل "تهديدا خطيرا" لهذا البلد.

وأشادت رايس بالتعاون مع الرياض معتبرة أن "السعوديين شأن الكثير غيرهم في العالم لم يقدروا جيدا مدى اتخاذ منظمات -يحمل الكثير منها أسماء خيرية- كستار لتمويل الإرهاب"، مشيرة إلى أن السعوديين "حققوا تقدما كبيرا في الأشهر الأخيرة".

من جهة ثانية أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أنها أجازت للموظفين غير الأساسيين بالسفارة البريطانية في السعودية مغادرة البلاد مع عائلاتهم إذا كانوا يرغبون في ذلك.

وكرر متحدث باسم الوزارة النصح بتجنب السفر إلى السعودية إلا لأسباب ضرورية. كما قررت شركة الطيران البريطانية لأسباب أمنية أن يبيت أفراد طواقمها المتوجهة إلى السعودية في الكويت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة