تحريض إسرائيلي على الحركة الإسلامية   
الأحد 1431/7/23 هـ - الموافق 4/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:25 (مكة المكرمة)، 9:25 (غرينتش)

أطفال من عرب 48 في مرحلة رياض الأطفال خلال فعاليات تربوية (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-أم الفحم

شنت الأحزاب اليهودية في الكنيست حملة تحريض غير مسبوقة على الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، وحذرت مما وصفته بتغلغل الحركة وجمعياتها في جهاز التعليم العربي وتحريض الطلاب على كراهية إسرائيل.

وناقشت لجنة التربية والتعليم البرلمانية،  موضوع حرية التعبير عن الرأي في جهاز التربية والتعليم العربي.

 وقام أعضاء الكنيست اليهود خلال الجلسة بالتحريض على الحركة الإسلامية ووصفوها بـ"الحركة الإرهابية التي تربي أطفالها على كراهية الدولة وتنفيذ عمليات إرهابية ضد المواطنين اليهود".

وطالبوا وزارة المعارف الإسرائيلية بمنع دخولها إلى المدارس العربية تحت أي ذريعة كانت، ومنع أي فعاليات لا تتماشى مع أهداف وقيم  إسرائيل.
 
ونفى النائب عن القائمة الموحدة الشيخ مسعود غنايم هذه المزاعم المنسوبة إلى الحركة، وقال:"أنا منتم للحركة الإسلامية، والجمعيات العربية والإسلامية تعمل بشكل مهني على تهيئة الطلاب وإرشادهم مهنيا وتعليميا، وهذه الجمعيات تساعد المدارس في مهمتها التربوية والتعليمية، ولا تدعو للتحريض ولا لغيره من أوهام أعضاء الكنيست اليهود المتطرفين".
 
مسعود غنايم (الثاني يمينا) خلال جلسة لجنة التربية والتعليم بالكنيست (الجزيرة نت)
وأكد غنايم في حديثه للجزيرة نت أن الخطر على إسرائيل هو من الأحزاب الصهيونية التي لوثت المناخ السياسي بآرائها العنصرية وتريد منع كل رأي آخر.

وأشار غنايم إلى أن قاتل رئيس حكومة إسرائيل الأسبق إسحاق رابين، هو طالب من تيار ديني يهودي متغلغل في جهاز التعليم.
 
وتسعى إسرائيل إلى  التضييق على مساحة الحرية وتحويل المديرين والمعلمين العرب إلى رجال آليين يطيعون الأوامر، دون أن يتطرقوا إلى الآراء والمواقف السياسية.

تمييز صارخ
بدوره، قال النائب عن التجمع الوطني جمال زحالقة إن إسرائيل تهرب من المشكلة الحقيقية وهي التمييز الصارخ ضد الأطفال العرب، حيث لا تبني الوزارة رياض أطفال ولا تخصص ميزانيات لتطوير التعليم العربي، وتقوم بمهاجمة الجمعيات والمؤسسات العربية التي تبادر إلى سد النقص الصارخ في رياض الأطفال.

وأضاف زحالقة للجزيرة نت أن الوزارة تقوم بدور محاكم التفتيش، بدل الاهتمام بمستوى التعليم العربي، مشددا على حق الطلاب العرب في أن يستمعوا إلى آراء سياسية مختلفة، وأن يتعلموا أصول النقاش والحوار في القضايا الفكرية والاجتماعية والسياسية.

وأصدر وزير المعارف مؤخرا  قرارا داخليا يمنع منح ترخيص لافتتاح روضة أو بستان لكل جمعية تدعو إلى "كراهية الدولة وتخالف القانون".

ومنذ اتخاذ هذا القرار لم تمنح التراخيص لـ103 جمعيات عربية، قسم كبير منها تابع للحركة الإسلامية.

وادعت الوزارة أن 500 روضة غير رسمية تعمل في الجليل منها 100 روضة تحت مظلة الحركة الإسلامية.

وبرر وزير التربية والتعليم الإسرائيلي جدعون ساعر ذلك بالقول إنه ضد سيطرة الحركة الإسلامية على المدارس، واعتبر ذلك مظهرا سلبيا، خاصة في صفوف رياض الأطفال. وأكد أنه أعطى توجيهات بالحد من وقوع تلك الرياض في أيدي الحركة الإسلامية والحد من منحها تراخيص بفتح رياض جديدة.
 
تحريض رخيص
زاهي نجيدات اعتبر ما يحدث تحريضا رخيصا على الحركة الإسلامية (الجزيرة نت)
من جهته قال الناطق باسم الحركة الإسلامية المحامي زاهي نجيدات إن هذا تحريض رخيص على الحركة الإسلامية وهو مبني على "بنات أفكار" جوقة المحرضين التي تردد الكلام الذي تراه مناسبًا لآذان الشارع الإسرائيلي الحاقد حتى الجنون على أهل الداخل ومؤسساتهم.

وأضاف نجيدات للجزيرة أن هذا التحريض المنفلت مبني على أحقاد دفينة وعلى كراهية كل ما هو عربي ومسلم وفلسطيني، ومبني على جبال من الأكاذيب والافتراءات.
 
وقال مدير مركز الدراسات المعاصرة الدكتور إبراهيم جابر إن الهدف من حملة التحريض، هو تضييق الخناق على الحركة الإسلامية ونزع الشرعية عن الأحزاب الوطنية، وخلق حالة من الإرهاب في أوساط المواطنين العرب.

وأكد في حديثه للجزيرة نت أن إسرائيل تسعى إلى تشويه شخصية العربي، وفرض مضامين ذات طابع صهيوني ويهودي على التعليم العربي، من خلال عملية غسيل دماغ للطالب العربي وإبعاده عن هويته الوطنية والقومية.

وحذر جابر من مغبة إقدام إسرائيل على إغلاق مؤسسات عربية وإسلامية، واعتقال قيادات عربية بذريعة التحريض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة