اكتشاف جين الديسليكسيا المسؤول عن إعاقة القراءة   
السبت 1426/10/3 هـ - الموافق 5/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:15 (مكة المكرمة)، 9:15 (غرينتش)

مازن النجار
تمكن فريق بحث في طب الأطفال من جامعة ييل من تحديد جين (مورث) يدعى DCDC2 موجود في الكروموزوم البشري السادس والمسؤول بمرض ديسليكسيا، الذي يتسبب في صعوبات في القراءة، ويعاني منه ملايين الأطفال والبالغين حول العالم.

كذلك، اكتشف الباحثون تحويرا جينيا (وراثيا) في جين DCDC2 يؤدي إلى تعطيل عملية تكوين دوائر الدماغ التي تمكن الإنسان من القراءة. وهذا التحوير الوراثي ينتقل ضمن العائلات. تتيح هذه النتائج الواعدة إمكانية الوصول إلى أساليب تشخيص لاكتشاف حالات الديسليكسيا، وتعمق فهم الأخصائيين لعملية القراءة على المستوى الجزيئي.

نشرت نتائج الدراسة الأسبوع الماضي في عدد خاص من "فعاليات الأكاديمية الوطنية للعلوم"، وقدمها المؤلفان، جيفري غروين وهايينغ مينغ من قسم طب الأطفال بجامعة ييل، يوم 28 أكتوبر/ تشرين الأول في مؤتمر "الجمعية الأميركية لأبحاث الجينات البشرية" المنعقد في مدينة سولت ليك بولاية يوتا. استخدم الدكتور غروين وزملاؤه مدخلا إحصائيا في الدراسة، وقارنوا بين مؤشرات معينة للحامض النووي DNA في 153 عائلة تعاني من الديسليكسيا.

وجد الباحثون دليلا إحصائيا قويا على أن حوالي 20% من حالات الديسليكسيا هي بسبب جين DCDC2. ويتمثل التحوير الجيني لهذا الكروموزوم في إلغاء معظم النطاق المنظم له. أما الجين نفسه فهو متواجد في مراكز القراءة بالدماغ حيث يقوم بتعديل حركة انتقال الخلايا العصبية. وهذا التنظيم المحدد لدوائر الدماغ ضروري للقراءة الطبيعية.

ومن أجل تيسير عملية القراءة، تقوم دوائر الدماغ بالتواصل فيما بينها. وفي حالات إعاقة القراءة، تتعطل هذه الدوائر. أما في الأشخاص المصابين بالديسليكسيا، فلا تفي دوائر الدماغ التعويضية بالغرض، ويجدون صعوبات كبيرة في تعلم القراءة.

تحديد موقع هذا الجين قدم للباحثين سبب حدوث الديسليكسيا. فاكتشاف الجين ووظيفته سيقود إلى تشخيص مبكر وأكثر دقة، وإلى برامج تربوية (تدريبية) أكثر فعالية في تناول الاحتياجات الفريدة والمهارات الخاصة اللازمة للأشخاص المصابين بالديسليكسيا. فليس من المعقول الاستمرار في نفس أساليب التدريس الموجهة إلى جميع المتعلمين بغض النظر عن احتياجاتهم.


يؤكد الباحثون أن الأشخاص المصابين بالديسليكسيا لا يقلون ذكاء عن غيرهم، وإنما هم يتعلمون بطرق مختلفة. لذلك، سيؤدي تصميم برامج تعليمية خاصة تناسب احتياجات هؤلاء الأطفال إلى تعزيز فرص نجاحهم في الدراسة، وبتكلفة أقل.
________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة