ترشيح شرودر لجائزة نوبل تقديرا لرفضه حرب العراق   
الأربعاء 19/7/1426 هـ - الموافق 24/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:04 (مكة المكرمة)، 17:04 (غرينتش)
برلين-خالد شمت
غيرهارد شرودر
أعلن في برلين أن لجنة نوبل النرويجية المشرفة على منح جوائز نوبل العالمية بفروعها المختلفة أختارت المستشار الألماني غيرهارد شرودر ضمن قائمة تضم 165 شخصية عالمية و33 منظمة دولية مرشحة لجائزة نوبل للسلام لعام 2005.

وأثار الإعلان عن ترشيح المستشار الألماني للجائزة سيلا من التكهنات داخل ألمانيا وخارجها حول اسم الجهة التي اقترحت على لجنة نوبل ترشيح شرودر للجائزة التي سيتم الإعلان عن اسم الفائز بها في الرابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول القادم وتقلد له في العاشر من ديسمبر/كانون الأول القادم.

وكان الأديب الألماني البارز جونتر غراس قد أعلن الاثنين الماضي في برلين خلال مؤتمر انتخابي للحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي ينتمي إليه هو وشرودر أن الأخير جدير بمنحه جائزة نوبل للسلام تقديرا لموقفه الرافض للحرب الأنغلوسكسونية ضد العراق.

وفيما بعد نفي غراس -الذي يعد من أصدقاء المستشار الألماني المقربين- في تصريح لمجلة دير شبيغيل أن يكون هو من أقترح على لجنة جائزة نوبل إضافة اسم شرودر لقائمة المرشحين.

وأوضح أن القواعد المعمول بها لاختيار الفائزين بالجائزة تعطيه الحق كحائز على جائزة نوبل في الأدب عام 1999 في اقتراح اسمً جديد لترشيحه للفوز بها بشرط أن يكون الاسم المقترح في مجال تخصصه الأدبي فقط.

ولا يعني ترشيح المستشار الألماني الحالي للجائزة -بحسب رأي العديد من المراقبين- أنه سيحصل عليها بشكل مؤكد  حيث سبقه سلفه هيلموت كول للترشيح لنفس الجائزة عدة مرات لكنه لم يفز بها حتى الآن.

ويضعف من فرص حصول شرودر على الجائزة هذا العام حصول المستشار الألماني الأسبق فيلي برانت عليها عام 1971 وارتفاع أسهم فوز الرئيس الفنلندي السابق مارتي أهتساري بالجائزة هذا العام تقديرا لدوره في المساعدة على إنهاء النزاع الدائر في إقليم آتشه الإندونيسي وتوقيع اتفاقية السلام بين الحكومة الإندونيسية وحركة تحرير آتشه الأسبوع الجاري.
 
معارضة
وفي أول رد فعل على الإعلان عن ترشيح شرودر لجائزة  نوبل للسلام اعتبر الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني المعارض الذي تنافس مرشحته أنجيلا ميركيل شرودر علي منصب المستشار, في الأنتخابات العامة الشهر القادم, أن هذا الإعلان يعتبر دعاية مساعدة لشرودر وحزبه الاشتراكي الديمقراطي في الحملة الانتخابية الجارية في البلاد هذه الأيام.

وقد نفى الحزب الاشتراكي هذا الاتهام وقال إن ترشيح المستشار شرودر للجائزة تم قبل إغلاق باب الترشيح لها في الحادي والثلاثين من يناير/كانون الثاني الماضي وهو وقت  لم يكن مطروحاً فيه فكرة حل البرلمان الألماني والدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة.  

كما انتقدت المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة بشدة ترشيح المستشار الألماني لنيل الجائزة معتبرة أن إيمان شرودر بالسلام غير حقيقي بسبب تأييده للحملة العسكرية الروسية الجارية منذ سنوات في جمهورية الشيشان المضطربة وتبريره لانتهاكات روسيا الواسعة لحقوق الإنسان في هذه الجمهورية المسلمة وفي شمال القوقاز.

وقال رئيس المنظمة د. تيلمان تسوليش - في بيان أرسله للجزيرة نت– "إن شرودر غير جدير بالترشح للجائزة لأنه طالب برفع حظر بيع الأسلحة الأوروبية المفروض على الصين ونصب نفسه محاميا للنظام الصيني الذي مارس القمع والاضطهاد وانتهاك حقوق الإنسان ضد الأقليات الدينية والعرقية الصينية المختلفة".  

يشار إلي أن جائزة نوبل للسلام أسست عام 1901 وتبلغ قيمتها المادية 1,1 مليون يورو أي ما يعادل 1,9 مليون دولار أميركي وتسلم للفائزين كل عام باحتفال يقام في العاصمة النرويجية أوسلو في العاشر من ديسمبر/كانون الأول الذي يوافق ذكرى وفاة مؤسس الجائزة العالم السويدي ألفريد نوبل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة