دعوة لأوباما لتبني إستراتيجية شاملة   
الأربعاء 11/4/1432 هـ - الموافق 16/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:44 (مكة المكرمة)، 16:44 (غرينتش)

الرئيس الأميركي باراك أوباما ينبغي له الضغط على الأنظمة التي ترفض الإصلاح (رويترز)

قال الدبلوماسي الأميركي زلماي خليل زاد إن الولايات المتحدة بحاجة إلى خطة استباقية تستجيب لما يجري في الشرق الأوسط بشكل كامل وليس لكل بلد على حدة، وأضاف أن واشنطن بحاجة إلى إستراتتيجية تميز بين القوى الاستبدادية الصديقة منها، وتلك الدكتاتورية المناهضة للولايات المتحدة.

وأوضح زاد -وهو السفير الأميركي السابق لدى كل من أفغانستان والعراق- أن أوباما يتعامل بإستراتيجية منفصلة مع الثورات والاحتجاجات الشعبية في الشرق الأوسط، بدلا من تعامله مع دول المنطقة وفق إستراتيجية شاملة متكاملة.

وقال زاد -المستشار في مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية- إن التعامل الفردي مع كل حالة لا يعد كافيا في ظل حجم التحديات والاضطراب السياسي الذي تشهده المنطقة.

وأشار الكاتب إلى أن طريقة ومواقف الإدارة الأميركية أسهمت في إفراز نتائج مختلفة، فمنها جوانب إيجابية تمثلت في خلع الدكتاتور التونسي والدكتاتور المصري بشكل سلمي، وفي بدء تحول البلدين إلى الديمقراطية ولو بشكل بطيء.

الولايات المتحدة مدعوة إلى ضرورة ممارسة ضغوط أكبر على الأنظمة في الشرق الأوسط التي تمانع الإصلاح في بلادها، في ظل التطورات والتحديات الخطيرة التي تفرضها المنطقة
مفترق طرق
وأما في البحرين والقول للكاتب- فيبدو أن الضغط الأميركي أدى بالسلطات البحرينية إلى وقف هجومها على المحتجين الساعين إلى إصلاح النظام بالرغم من أن الحدود التي قد يصل إليها النظام البحريني من حيث الليبرالية لا تزال غير معروفة.

وأشار زاد إلى المظاهرات الاحتجاجية ضد الأنظمة الحليفة لأميركا في كل من اليمن والجزائر والمغرب والأردن والسعودية وبعض دول الخليج العربي الأخرى، مضيفا أنه من غير الواضح إذا ما كانت أنظمة هذه الدول يمكنها الوصول إلى تفاهم مشترك مع شعوبها دون تدخل أميركي أكبر.

وقال الكاتب إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما فشلت حتى الآن في تقديم العون الكافي للثورة الشعبية الليبية بالرغم من أن نظام العقيد معمر القذافي ليس مواليا لواشنطن، كما أن الولايات المتحدة لم تبد كثير اهتمام بالشأن السوري أو الإيراني، داعيا إلى ضرورة إحداث ثورتين شعبيتين في البلدين.

استقرار المنطقة
ودعا الكاتب الإدارة الأميركية إلى ضروة تبني إستراتجية موحدة بالنسبة لدول الشرق الأوسط، ما من شأنه جعل الأميركيين قادرين على العمل على استقرار المنطقة، وعلى التعامل مع أي تطورات قد تنشأ فجأة، وبالتالي توفير إمكانية السيطرة الأميركية على أي أنظمة معادية قد تظهر في الشرق الأوسط.


كما دعا زاد الإدارة الأميركية إلى حث الأنظمة العربية على إجراء إصلاحات سياسية سواء في المغرب أو في دول الخليج العربي، وإلى ضرورة ممارسة الولايات المتحدة ضغوطا على الأنظمة التي تمانع الإصلاح في بلادها.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تقف على مفترق طرق، في ظل التطورات والتحديات الخطيرة التي تفرضها منطقة الشرق الأوسط على الساحة الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة