اليمن يتراجع عن تأييد مظاهرة في ذكرى غزو العراق   
الخميس 1425/1/27 هـ - الموافق 18/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

علي عبد الله صالح أمر بتشكيل لجنة وطنية من أجل القضاء على ظاهرة الثأر (الجزيرة-أرشيف)
تراجعت الحكومة اليمنية عن وعدها بمنح أحزاب المعارضة ترخيصا بتنظيم مسيرة كبرى بعد غد السبت بمناسبة الذكرى الأولى لاحتلال العراق على يد الولايات المتحدة وحلفائها.

وأفاد مصدر في قيادات المعارضة اليمنية التي تسعى لقيادة التظاهرة بأن الأمين العام للمؤتمر الشعبي (الحاكم) عبد الكريم الإرياني اشترط عليهم أن يتم إخراج المسيرة صباح الجمعة أو عصر اليوم ذاته.

وتقول المعارضة إن المتفق عليه كان إخراجها صباح السبت، التزاما بالموعد الموافق لليوم العالمي للتضامن مع الشعب العراقي في الذكرى الأولى لمحنة احتلال أراضيه.

ويتوقع أن تصدر المعارضة بيانا اليوم يصف موقف الحكومة بالمهين والمستهتر بالحقوق والحريات وبمصادرة حرية التعبير، وسيشير إلى عزمها على القيام باعتصام رمزي أمام مجلس النواب السبت تعبيرا عن تمسكها بالحقوق والاحتجاج على موقف السلطة بمنع المسيرات وطلب مساءلة الحكومة عن هذا الموقف.

كما سيطالب بيان المعارضة الحكومة بالإفراج عن 400 معتقل في سجون السلطات الأمنية بحجة تنديدهم بالسياسات الأميركية والصهيونية.

مشكلة الثأر
من جانب آخر أمر الرئيس علي عبد الله صالح بتشكيل لجنة وطنية عليا تعمل من أجل القضاء على ظاهرة الثأر التي تؤثر سلبا على الاستثمارات الخارجية وحركة السياحة بالبلاد، إضافة إلى تهديد الأمن والسلام الاجتماعي.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أن صالح طلب في رسالة وجهها أمس إلى رئيس الوزراء عبد القادر باجمال أن تعمل اللجنة على حصر قضايا الثأر، وتوضيح أسبابها واقتراح الحلول المناسبة ومعالجة الآثار المترتبة عليها.

وستضم اللجنة وزراء العدل والداخلية والإدارة المحلية والمالية وعددا من القضاة وكبار المشايخ والشخصيات الاجتماعية.

ولا توجد إحصائيات دقيقة حول عدد قضايا الثأر باليمن، لكن الظاهرة تزداد انتشارا بالمحافظات الشمالية والشرقية حيث يسيطر التركيب القبلي والأعراف العشائرية على كل القوانين الحكومية.

ويعد انتشار السلاح بأيدي المواطنين -والذي يقدر عدده بما بين 50 و60 مليون قطعة سلاح في بلد لا يزيد عدد سكانه على 20 مليون نسمة- سببا رئيسيا لانتشار ظاهرة الثأر.

ويعتقد المواطنون أن فساد معظم أجهزة القضاء والمؤسسات الحكومية سبب آخر للثأر حيث يستغرق البت في قضايا القتل سنوات عديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة