مصر تحقق مع المنظمات غير الحكومية   
الأربعاء 1433/3/15 هـ - الموافق 8/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:03 (مكة المكرمة)، 17:03 (غرينتش)

 كمال الجنزوري: مصر ستطبق القانون في قضية المنظمات غير الحكومية (الجزيرة) 

قالت مصر اليوم إنها لن تغير موقفها إزاء التحقيق مع جماعات مؤيدة للديمقراطية ومنظمات غير حكومية تتلقى تمويلا خارجيا رغم التهديد الأميركي بوقف المساعدات. في وقت اتهم فيه القضاء هذه الجمعيات بممارسة نشاطات سياسية بطرق غير مشروعة في البلاد، وتسببت القضية في توتر العلاقة بين القاهرة وواشنطن.

 

وقال رئيس الوزراء كمال الجنزوري في مؤتمر صحفي إن مصر ستطبق القانون في قضية المنظمات غير الحكومية ولن تتراجع بسبب المساعدات أو غير ذلك من الأسباب.

 

وتقول الحكومة إن القضية تخضع لأحكام القضاء وإن المنظمات ذات التمويل الأميركي والمنظمات غير الحكومية الأخرى يجري التحقيق معها لانتهاكها القوانين المصرية بما في ذلك عدم التسجيل وتلقي أموال أجنبية بطريقة غير قانونية.

 

في السياق ذاته اتهم القضاء المصري الذي يحقق في قضايا تمويل غير مشروع لجمعيات أهلية ناشطة في مصر اليوم، هذه الجمعيات بممارسة نشاطات سياسية بطرق غير مشروعة في البلاد.

 

وقال القاضي سامح أبو زيد إن نشاط هذه المؤسسات "كان سياسيا في الأساس والموضوعات تتعلق بتدريب الأحزاب السياسية على العملية الانتخابية وحشد الناخبين وتأييدهم لمرشح أو آخر".

وأضاف -في مؤتمر صحفي عقد في مقر وزارة العدل في القاهرة- إن "هذه المنظمات قامت بأنشطة لا علاقة لها بخدمة المجتمع المدني وكثفت نشاطها بعد ثورة 25 يناير".

وتابع "أول ما أثبتته التحقيقات أن المنظمات الأجنبية محل الاتهام في أمر الإحالة ليست جمعيات أهلية وما قامت به هذه المنظمات من خلال الفروع التي قامت بفتحها وإدارتها على أرض مصر دون ترخيص من الحكومة هو نشاط سياسي بحت لا صلة له بالعمل الأهلي".

 

وأوضح "أكدت معلومات وتحريات الأمن الوطني والقومي أن التمويل الأجنبي لهذه المنظمات اتخذ بعدا جديدا عقب أحداث ثورة 25 يناير تهدف من خلاله بعض الجهات الأجنبية إلى محاولة التأثير من خلال توجيه العملية السياسية في مصر".

 

كلينتون حذرت من أن الحملة على المنظمات غير الحكومية ستؤدي لقطع المساعدات عن مصر (الجزيرة)

متهمون
وقال مصدر قضائي الأحد إن 40 مصريا وأجنبيا أحيلوا إلى محكمة جنايات القاهرة في قضية التمويل غير المشروع لجمعيات أهلية ناشطة في مصر. 

 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر تأكيده إحالة "40 شخصا بينهم مصريون وأميركيون ومن جنسيات أخرى إلى محكمة جنايات القاهرة في قضية تمويل الجمعيات الأهلية".

 

وداهم مسؤولون قضائيون ورجال شرطة مصريون في 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي مكاتب 17 منظمة غير حكومية من بينها منظمات أميركية مثل "المعهد الجمهوري الدولي" و"المعهد الديمقراطي القومي" و"فريدوم هاوس".

 

وفي سياق متصل أبلغ وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن جميع المنظمات غير الحكومية العاملة في مصر، أيا كانت جنسيتها، ستخضع للقانون المصري فيما يتعلق بإجراءات التسجيل وممارستها لأنشطتها.

 

وذكر بيان للخارجية المصرية أن عمرو التقى كلينتون أمس السبت خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن لبحث أوضاع منظمات المجتمع المدني الأميركية العاملة في مصر.

 

ماكين: الأزمة مع مصر وصلت إلى درجة الكارثة (غيتي-أرشيف)
تحذير الأميركي

في المقابل حذرت كلينتون من أن "الحملة الأمنية" على منظمات أهلية أميركية ومحلية من شأنها أن تهدد المعونات التي تقدمها واشنطن للقاهرة.

 

وقالت للصحفيين في ميونيخ "نحن واضحون جدا... هناك مشكلات تنجم عن هذا الموقف من الممكن أن تؤثر على بقية علاقاتنا مع مصر ونحن لا نريد ذلك".

 

وذكرت كلينتون أن الولايات المتحدة لا ترى أي مبرر للمداهمات التي قامت بها السلطات المصرية لمقرات المنظمات الأهلية في مصر.

 

من جهته قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي جون كيري إن إحالة السلطات المصرية 19 أميركياً من أعضاء هذه المنظمات إلى القضاء يُعدّ "ضربة" لجهود الولايات المتحدة في دعم الإصلاحات في مصر منذ زمن طويل.

 

كما حذر ثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ في بيان، من أن واشنطن ستقطع علاقاتها مع القاهرة على خلفية ملاحقة هؤلاء النشطاء.

 

وأكد جون ماكين وكيلي آيوت وجو ليبرمان في البيان أنّ الأزمة مع الحكومة المصرية وصلت إلى درجة الكارثة وأن المساعدات الأميركية لمصر في خطر.

 

من جهة أخرى، دعت منظمة العفو الدولية مصر إلى إلغاء قانون يفرض قيوداً على عمل هذه المنظمات يعود إلى عهد الرئيس السابق حسني مبارك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة