فرنسا تستبعد تدخلا بليبيا وحكومة الثني تطلب سلاحا   
الاثنين 15/3/1436 هـ - الموافق 5/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:39 (مكة المكرمة)، 16:39 (غرينتش)

استبعد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اليوم الاثنين تدخلا عسكريا لبلاده في ليبيا، داعيا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته، في حين طالبت حكومة عبد الله الثني المنبثقة عن مجلس النواب الليبي في طبرق إلى تسليح الجيش الليبي لمواجهة من سمتهم "الإرهابيين".

وقال هولاند في تصريح إذاعي إن "فرنسا لن تتدخل في ليبيا لأنه يتعين أولا على الأسرة الدولية تحمل مسؤولياتها والسعي لإطلاق حوار سياسي لا يزال غير قائم وثانيا إعادة النظام".

وأضاف أنه إذا كان هناك تفويض واضح وتنظيم واضح ومحدد بالإضافة إلى توافر الشروط السياسية، فإن فرنسا يمكن أن تشارك، لكن الأمور لا تسير في هذا الاتجاه وفق قوله.

هولاند دعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه الوضع في ليبيا (رويترز-أرشيف)

وكانت دول عدة من المنطقة خصوصا تشاد والنيجر قد دعت إلى تدخل عسكري دولي في ليبيا، وهو ما أيدته فرنسا التي كانت في عهد نيكولا ساركوزي في طليعة ائتلاف دولي شن عملية عسكرية في ليبيا أطاحت نظام معمر القذافي.

وكانت جلسة الحوار الليبي التي كان من المقرر عقدها اليوم الاثنين برعاية الأمم المتحدة، تم تأجيلها لأجل غير مسمى، وأعرب الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي اليوم باجتماع لمندوبي الجامعة حول ليبيا عن أسفه لتأجيل عملية الحوار.

دعوة للتسليح
من جهة أخرى، طالب المندوب الليبي عن حكومة الثني بالجامعة العربية عاشور بو راشد، بافتتاح الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة، بتسليح الجيش الليبي "دون إبطاء أو مماطلة حتى يتمكن من إنجاز مهمته الوطنية" وفق قوله.

وأضاف أن "تأخر حسم المعركة في ليبيا عسكريا ضد المليشيات الغاشمة يزيد تغولها ويقلص فرص الحل السياسي للأزمة من خلال الحوار وطاولة المفاوضات".

تأجيل مؤتمر الحوار بليبيا يأتي في وقت تحتدم فيه المعارك بعدة مناطق من البلاد (الجزيرة)

وعلى صعيد متصل، أصدر عمر السنكي وزير الداخلية بحكومة الثني اليوم الاثنين قرارا يقضي بحظر دخول حاملي الجنسيات السودانية والفلسطينية والسورية إلى الأراضي الليبية.

ونقلت مصادر إعلامية محلية عن المكتب الإعلامي بالداخلية -التابعة لحكومة الثني- أن القرار يعمل به في كل المنافذ البرية والبحرية والجوية، وحتى إشعار آخر، وذلك "بعد توافر معلومات دقيقة عن مشاركة بعض الوافدين من حاملي هذه الجنسيات ضمن من وصفها بالجماعات الإرهابية في بنغازي ومدن غرب ليبيا في عمليات ضد رجال الجيش والشرطة" وفقا للمكتب.

الوضع الميداني
ميدانيا، أعلنت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر أن سلاح الجو قصف ناقلة نفط "مشبوهة" قبالة سواحل درنة لم تمتثل لأوامر بالتوقف والخضوع للتفتيش قبل دخولها المرفأ، وذلك بعيد إعلان اليونان مقتل اثنين من أفراد طاقم السفينة في هجوم مجهول المصدر.

ويأتي الهجوم مع زيادة وتيرة القصف الذي تنفذه طائرات حفتر في مصراتة وسرت، واستمرار المعارك حول ميناء السدرة النفطي، وفي بنغازي وخاصة حي الصابري الذي تتحصن فيه قوات مجلس شورى ثوار بنغازي، وتحاول قوات حفتر الدخول إليه لحسم المعركة في ثاني أهم المدن الليبية. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة