الكردستاني مستعد لترك السلاح وتركيا تتوعده عسكريا   
الاثنين 1428/11/24 هـ - الموافق 3/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)

حزب العمال الكردستاني يعرض جملة شروط مقابل تخلي عناصره عن السلاح (أرشيف)

أعرب حزب العمال الكردستاني مجددا عن استعداده لوقف إطلاق نار بشروط، بينما أكدت تركيا مجددا تمسكها باللجوء للخيار العسكري لملاحقة متمردي الحزب حتى داخل الأراضي العراقية.

ومن الشروط التي يطرحها حزب العمال الكردستاني للتخلي عن السلاح إعلان الحكومة التركية عفوا عاما عن مقاتليه والاعتراف بالهوية الكردية وبدء عملية سياسية.

وفصل الحزب في بيان له شروطه المتمثلة في "الاعتراف بالهوية الكردية في إطار الدستور التركي وبالتراث واللغة الكرديين إلى جانب اللغة التركية وتثبيت اللغة الكردية لغة ثانية في المناطق ذات الغالبية الكردية، وإعطاء حرية الرأي والفكر السياسي وإزالة جميع الفروق في الدستور وقوانين الدولة".

وشدد البيان على ضرورة أن "تعلن تركيا الإفراج عن جميع قياديي حزب العمال الكردستاني في السجون والسماح لهم بالمشاركة في الحياة السياسية".

كما دعا الحزب إلى "توسيع صلاحيات الإدارة المحلية والإعلان عن فترة زمنية محددة يتفق عليها الطرفان لكي يتمكن مقاتلو حزب العمال من التخلي عن السلاح والانخراط في الحياة الديمقراطية في المجتمع".

وقد رحب الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني بمبادرة حزب العمال الكردستاني واعتبرها خطوة تصب لاستتباب الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقد جدد الحزب شروطه للتخلي عن السلاح في حين تؤكد تركيا على ما تعتبره حقها في ملاحقة عناصر الحزب داخل الأراضي العراقية التي تقول أنقرة إنهم يتخذون منها قواعد خلفية لشن هجمات داخل تركيا.

عبد الله غل يعتبر أن من حق بلاده ملاحقة المتمردين الأتراك داخل العراق (الفرنسية-أرشيف)
الخيار العسكري
وقال الرئيس التركي عبد الله غل إن بلاده سترسل المزيد من القوات إلى الحدود مع شمال العراق لضرب عناصر حزب العمال الكردستاني إذا دعت الضرورة لذلك.

وأكد في تصريحات للصحفيين قبيل مغادرته إلى باكستان على استعداد تركيا وحقها في التدخل شمال العراق لملاحقة عناصر الحزب المسلحة، مشيرا إلى أن الحكومة منحت الجيش تفويضا بذلك.

وجاءت تلك التصريحات بعد يوم من قيام الجيش التركي بقصف مواقع للحزب على الشريط الحدودي مع العراق وتضاربت الأنباء بشأنه في وقت سابق. وقد أقر الحزب اليوم بأن مواقعه تعرضت للقصف لكنه نفى وقوع خسائر بشرية في صفوف متمرديه، فيما قال الجيش التركي إنه قتل متمردين اثنين على الأقل في تلك العمليات.

وكان مسؤولو الحزب نفوا في وقت سابق قيام الجيش التركي بأي عملية رغم تأكيدات الأخير بتوغله أمس برا وجوا داخل الأراضي العراقية.

وكان بيان عسكري تركي قد أكد هذا القصف، وأورد أن قوات خاصة استهدفت موقعا للمسلحين الأكراد في شمال العراق به مجموعة من 50 متمردا وألحقت بهم خسائر فادحة.

وقالت رئاسة أركان الجيش التركي على موقعها الإلكتروني إن المدفعية ووحدات جوية شاركت في هذا الهجوم الذي وقع جنوب شرق منطقة كوكورجا التركية الواقعة في محافظة حكاري على الحدود التركية العراقية، مشيرا إلى أنه "عند الاقتضاء ستتدخل وحدات أخرى من الجيش في المنطقة".

وتهدد تركيا منذ أسابيع عدة بالتدخل عسكريا في شمال العراق ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذين يتخذون حسب أنقرة من هذه المنطقة منطلقا لعملياتهم العسكرية في جنوب شرق الأناضول الذي تقطنه غالبية كردية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة