إيران تحتج رسميا على بريطانيا بشأن التدخل في العراق   
الاثنين 1426/9/15 هـ - الموافق 17/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:09 (مكة المكرمة)، 19:09 (غرينتش)

إيرانيون يشيعون ضحايا تفجيرات الأهواز وسط اتهامات لبريطانيا بالتورط بالحادث (رويترز)


أبلغت إيران احتجاجا رسميا لبريطانيا بشأن اتهامات لندن لها بالتدخل في شؤون العراق.
 
وقد استدعت وزارة الخارجية الإيرانية ظهر الاثنين القائم بالأعمال البريطاني لتسلمه رسميا احتجاج طهران على المزاعم البريطانية بتدخل إيران في شؤون العراق.
 
وجاء في بيان لوزارة الخارجية أنه "عقب التصريحات المستهجنة والتي لا أساس لها التي وجهها مسؤولون بريطانيون إلى إيران, فقد تم استدعاء القائم بالأعمال البريطاني في غياب السفير, لتقديم توضيحات وتسلم احتجاج رسمي".
 
وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ومسؤولون بريطانيون آخرون تحدثوا الأسبوع الماضي عن توفر أدلة بأن سلسلة الهجمات التي وقعت في جنوب العراق تشير إلى ضلوع إيران وحزب الله اللبناني.
 
اتهامات إيرانية
من جهة أخرى جددت إيران اتهامها لبريطانيا بالتورط في مقتل ستة أشخاص وجرح العشرات إثر تفجيرين وقعا السبت الماضي جنوب غربي البلاد.
 
ونقلت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية عن الرئيس محمود أحمدي نجاد قوله عقب اجتماعه مع مجلس الوزراء "نشتبه بشدة في دور القوات البريطانية في ارتكاب مثل هذه الأعمال الإرهابية".
 
وأضاف أحمدي نجاد "عثر أفراد مخابراتنا على بصمات بريطانيا في أحداث مشابهة من قبل"، مشيرا إلى أن وجود القوات البريطانية جنوبي العراق وقرب الحدود الإيرانية عامل من عوامل انعدام الأمن "للشعبين العراقي والإيراني".
 
جاء ذلك رغم نفي لندن الأحد الاتهامات الإيرانية لها بالوقوف وراء التفجيرات التي وقعت بالأهواز في محافظة خوزستان الغنية بالنفط والتي تسكنها غالبية من أصل عربي والواقعة على الحدود مع جنوب العراق الذي تحتله القوات البريطانية.
 
وكانت قنبلتان يدويتا الصنع وضعتا في صندوقين للقمامة وانفجرتا الواحدة تلو الأخرى بفارق ثلاث دقائق بينهما في عاصمة إقليم خوزستان.
 
وشهدت مدينة الأهواز صدامات عديدة بين سكانها العرب وقوات الأمن كان آخرها مواجهات في أبريل/نيسان الماضي دامت عدة أيام قتل خلالها خمسة أشخاص واعتقل المئات.
 
واندلعت أعمال العنف تلك بعد نشر وثيقة نسبت إلى محمد أبطحي الذي كان نائبا للرئيس السابق محمد خاتمي، تطالب بتعديل التركيبة العرقية للمحافظة. وقد أدانت السلطات هذه الوثيقة التي نفى أبطحي صحتها.
 
ويأتي تبادل التهم بين إيران وبريطانيا تصعيدا للحرب الكلامية بين الطرفين حول الوضع في جنوب العراق وفي وقت تلعب فيه لندن دورا رئيسيا في الجهود الغربية للضغط على طهران بشأن برنامجها النووي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة