ليبيا تتأهب لأول استحقاق انتخابي   
الخميس 1433/8/16 هـ - الموافق 5/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:27 (مكة المكرمة)، 16:27 (غرينتش)
2.8 مليون ناخب مسجل سيختارون مائتي عضو للمؤتمر الوطني (الجزيرة)
تجرى يوم السبت في ليبيا أول انتخابات تشريعية منذ أكثر من خمسين عاما، وسط تخوف من أن تتوتر الأجواء في شرق البلاد خصوصا في مناطق يناصر أهلها النظام الفدرالي، بينما أعلن الجيش أنه رفع درجة استعداده إلى القصوى من أجل تأمين الانتخابات.

ومن المقرر أن يشارك في الانتخابات نحو 2.8 مليون ناخب سبق أن سجلوا في مراكز انتخابية موزعة على 13 دائرة رئيسية. وستوزع مقاعد المؤتمر الوطني المؤلف من مائتي عضو على الأحزاب (80 مقعدا) والمستقلين (120 مقعدا).

ودعا الناطق باسم الحكومة الانتقالية ناصر المانع "كل الليبيين، رجالا ونساء، إلى المشاركة في هذه الانتخابات وحمايتها والافتخار بها، لأنها تشكل مرحلة نحو الاستقرار والتنمية".

وأعلنت السلطات أنها اتخذت الاحتياطات اللازمة، وأعدت خطة أمنية لنشر أربعين ألف عنصر من أجهزة الأمن، يدعمهم 13 ألفا من الجيش الليبي الجاري تأسيسه.

وقد أعلن الجيش الليبي اليوم الخميس رفعه درجة استعداده إلى الدرجة القصوى للمشاركة في تأمين العملية الانتخابية، وأكدت رئاسة الأركان أن الجيش سيؤمّن الانتخابات في جميع الدوائر الانتخابية بليبيا.

تحذير
من جهة أخرى حذرت مجموعة الأزمات الدولية من خطر يحدق بالاقتراع، ويتمثل في وجود "متظاهرين مسلحين يهددون بتعطيل الانتخابات، خصوصا في الجزء الشرقي من البلاد".

كما حذرت منظمة العفو الدولية اليوم من أنه لا توجد أي سيطرة حقيقية على المجموعات المسلحة التي غالبا ما تتناحر بين بعضها البعض، وقد تخرب العملية الانتقالية المتداعية ابتداء.

ويطالب أنصار النظام الفدرالي بمزيد من المقاعد في المجلس التأسيسي، لاسيما أنهم دعوا إلى مقاطعة الانتخابات وهددوا بعرقلة العملية الانتخابية.

وتتفاوض الحكومة أيضا منذ عدة أيام مع قادة مجموعة من دعاة الفدرالية في الشرق يعطلون حركة السير في طريق إستراتيجية تربط شرق البلاد بغربها.

ويدعو المحتجون إلى "تقاسم عادل" لمقاعد المجلس التأسيسي بين الغرب والشرق والجنوب، في حين قررت السلطات -مستندة إلى عدد السكان- تخصيص مائة مقعد للغرب وستين للشرق وأربعين للجنوب.

وفي هذا السياق أعلنت وزارة الداخلية مؤخرا أنها تلقت تقارير من أجهزة الأمن تفيد بوجود مخططات لأنصار نظام العقيد الراحل معمر القذافي، تهدف إلى تعطيل سير الاقتراع.

بيد أن وزارة الداخلية الليبية أوضحت على لسان عمر الخضراوي نائب وزير الداخلية ورئيس لجنة أمن الانتخابات، أن قوات الأمن الليبية "في حالة استنفار قصوى"، مشيرا إلى استحداث مركز قيادة في طرابلس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة