شائعات الانقلاب في العراق والبدائل المتاحة   
الجمعة 1427/9/21 هـ - الموافق 13/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:04 (مكة المكرمة)، 12:04 (غرينتش)

اهتمت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الجمعة بالعنف المتفاقم في العراق وتداعياته على الوضع السياسي هناك, مركزة على مطالبة البعض بحكومة إنقاذ وطنية تفرض حالة الطوارئ في كل أنحاء العراق, وتطرقت للقمامة كمتفجر جديد في بغداد, كما طالبت بحماية عدد من الروس ينتهجون نهج الصحفية آنا التي اغتيلت قبل أيام.

"
الحديث عن انقلاب ربما يفتقد الواقعية, لكنه يظهر مدى اليأس والإحباط بين العراقيين وسط انزلاق بلدهم شيئا فشيئا إلى الحرب الأهلية
"
واشنطن بوست
شائعات الانقلاب
تحت عنوان "ما وراء شائعات الانقلاب والبدائل المتاحة في العراق" كتب ديفد إيناتوس تعليقا في صحيفة واشنطن بوست يقول فيه بينما واصل الوضع الأمني بالعراق تدهوره خلال الشهر الماضي, تزايد الحديث بين السياسيين العراقيين حول "حكومة إنقاذ وطنية".

وأضاف إيناتوس أن هذا يعتبر في الحقيقة انقلابا تفرض من خلاله حالة الطوارئ في كل أنحاء العراق.

واعتبر أن هذا الحديث عن انقلاب ربما يفتقد الواقعية, لكنه يظهر مدى اليأس والإحباط بين العراقيين وسط انزلاق بلدهم شيئا فشيئا إلى الحرب الأهلية.

وذكر أن شائعات هذا الانقلاب انتشرت عبر جهات مختلفة, إذ حصلت السلطات الأميركية على تقارير تفيد بأن السياسي السني البارز صالح المطلق زار بلدانا عربية خلال الصيف وروج لفكرة حكومة إنقاذ وطني, مدعيا -خطأ- أن الولايات المتحدة تؤيد تلك الفكرة.

وقال المعلق إن المسؤولين العراقيين في جهاز الأمن العراقي ناقشوا خطة يتنحى من خلالها رئيس الوزراء العراقي الحالي نوري المالكي لصالح لجنة رئاسة مكونة من خمسة أشخاص تعلق البرلمان وتعلن حالة الطوارئ وتستدعي قادة سابقين في الجيش العراقي.

وأضاف أن الاستياء من أداء حكومة المالكي دب بين السياسيين العراقيين, خاصة السنة منهم, مما حدا بكثير منهم إلى تأييد فكرة اللجنة الرئاسية التي يفترض أن تضم من بين أعضائها رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي, الذي يعتبره كثير من العراقيين "الرجل القوي" القادر على انتشال البلاد من حافة الهاوية.

وقال إن سرعة تدهور الوضع في العراق دفعت حتى بعض قادة المليشيات من أمثال رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر إلى التعبير عن استيائهم من الفوضى.

ونسب إيناتوس لمصادر أميركية نقلا عن أحد أعضاء جهاز الاستخبارات العراقية قوله إن مقتدى الصدر اشتكى من كون عدد متزايد من فرق الموت التي تعمل تحت مظلة جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر, إنما هم في الواقع ضباط في الحرس الثوري الإيراني أو مقاتلين من حزب الله اللبناني ينفذون أوامر لا علاقة له بها ولا يمكنه السيطرة عليها.

قمامة مفخخة
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن عمال النظافة التابعين لبلدية بغداد يجازفون بأرواحهم عندما يقتربون من أماكن النفايات التي أصبحت واحدا من أعمق مظاهر السقوط في بغداد.

وأضافت أن جمع القمامة أصبح مشكلة تضاف إلى الخدمات الأساسية كالكهرباء وتصريف المياه الصحية، وغيرها من الأمور التي فقدت منذ الاجتياح الأميركي.

وأشارت الصحيفة إلى أن عمال النظافة أصبحوا يرفضون المغامرة بالاقتراب من بعض المناطق الأكثر خطورة في بغداد، ومن يغامر منهم يفقد روحه.

والسبب تقول الصحيفة هو أن المقاتلين يخفون عبواتهم بجانب الطرق، وعمال النظافة قد يعثرون عليها فيخبرون الشرطة، ولكنهم أحيانا لا يساعدهم الحظ.

ومن أجل ضمان بقاء العبوات في أماكنها حتى تصيب الأميركيين ومساعديهم من العراقيين، يلجأ المقاتلون إلى قتل عمال النظافة.

وفوق ما يعانيه هؤلاء العمال بسبب المشكلة الأمنية فإن المدينة تعاني نقصا حادا في المعدات، مما يجعل تنظيف مخلفات ستة ملايين من البشر أمرا بالغ الصعوبة.

وقالت الصحيفة إن المدينة لا تتوفر اليوم إلا على 380 حاوية مقارنة بـ1200 قبل سقوط حكومة صدام حسين.

وخلصت إلى أن مهنة النظافة التي لا يتقاضى عمالها إلا بضعة دولارات أصبحت أخطر المهن في بلد يوشك الشخص أن يجد فيه عبوة ناسفة تحت أي كومة يرفعها، ويمكن أن يتعرض للقتل بيد حراس هذه العبوات حتى تظل حتى تظل بمكانها.

"
رغم جو عدم التسامح السائد من جانب حكومة بوتين، فإن كثيرا من الشجعان ما زالوا مستعدين لمتابعة رسالة بوليتكوفسكايا بقول الحقيقة، وعلى العالم أن يساعد هؤلاء
"
كريستيان ساينس مونيتر
حماية البقية
قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتر إن قليلين من بين ملايين الروس الذين وقفوا تحت الرذاذ في موسكو لتوديع الصحفية آنا بوليتكوفسكايا هم من يعرفونها شخصيا.

ولكنهم حسب الصحيفة حضروا كما قال واحد منهم "لأن بوليتكوفسكايا كانت من بين القليلين الذين يخاطبوننا".

وقالت إن الصحافة المستقلة وهيئات حقوق الإنسان والمناضلين من أجل الحرية والحقوق في روسيا يتضاءلون يوما بعد يوم بسبب ما يعانونه من كبت تحت حكومة بوتين التي تسيطر على كل شيء بما في ذلك الصحافة المستقلة.

ورغم أنه لم يتم التعرف على قاتل هذه الصحفية المستقلة، فإن الصحيفة ترى أن هناك جوا من عدم التسامح.

وترى أنه رغم هذا الجو فإن كثيرا من الشجعان ما زالوا مستعدين لمتابعة رسالة بوليتكوفسكايا بقول الحقيقة، وعلى العالم أن يساعد هؤلاء.

وقدمت الصحيفة أمثلة من الصحفيين من بينهم أوكسانا شليشيفا التي تتبع خطوات بوليتكوفسكايا في التحقيق الصحفي والدفاع عن حقوق الإنسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة