الحبوبي لغز أقصى القوائم الدينية في معقلها الرئيسي   
الجمعة 10/2/1430 هـ - الموافق 6/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:10 (مكة المكرمة)، 11:10 (غرينتش)

انتخابات مجالس المحافظات العراقية أفرزت العديد من المفاجآت (رويترز)

يوسف مجيد هادي الحبوبي أحد أكبر مفاجآت انتخابات مجالس المحافظات العراقية التي أعلنت نتائجها الجزئية مساء الخميس.

ينحدر الحبوبي من عائلة شيعية بارزة في الفرات الأوسط هاجرت للعراق من الحجاز قبل سبعة قرون، وقد ولد أواخر الأربعينات في النجف. تخرج في كلية الحقوق وتقلد مناصب محلية عدة في عهد الرئيس الراحل صدام حسين، منها مدير ناحية الحسينية وكذلك "قائمقام" لعدة أقضية ونائب محافظ.

وهذا المرشح المستقل الذي لم يرفع أي ملصق قبل انتخابات مجالس المحافظات في كربلاء، التي تنشط فيها الأحزاب الإسلامية الشيعية، تمكن من تحقيق فوز كاسح وتقدم على جميع اللوائح المدعومة من طرف الأحزاب الكبيرة بفارق كبير بما في ذلك التحالف الذي يرأسه رئيس الوزراء نوري المالكي ويتصدره حزب الدعوة الذي تعد كربلاء معقله الرئيسي.

وقد غذى الجدل إزاء فوز الحبوبي أنباء عن اختفائه فور صدور النتائج، وتعرضه لمحاولات اغتيال، واتهامات أطلقتها أوساط سياسية إزاء ارتباطاته السابقة بحزب البعث العربي الاشتراكي، وهي اتهامات ينفيها الحبوبي بشدة.

ويقول في تصريحات صحفية له "من يتهمني بأنني بعثي يريد خلق فجوة بيني وبين أبناء كربلاء، والكل يعرف أن كل من عمل إبان الحكم السابق متهم بأنه بعثي". واعتبر أن "ردود الفعل المناوئة, وهي أصوات قليلة, لا تمثل أبناء كربلاء، إنما الذين خسروا في الانتخابات".

وحول ابتعاده عن مزاولة عمله حاليا, يقول الحبوبي "لا يمكن أن أظهر بصفة عضو مجلس وممارسة أي عمل تحت هذا العنوان حتى إعلان النتائج بشكل رسمي وصدور أوامر إدارية واضحة بعد مصادقة كل الجهات ذات العلاقة بالشأن الانتخابي".

ويضيف "شاركت في الانتخابات تحت ضغوط من الناس، إنهم يقدرونني لأنني قمت بخدمتهم طيلة حياتي الوظيفية وساهمت بإعمار كربلاء بعد تعرضها للتدمير إبان أحداث العام 1991".

ويتابع الحبوبي "لقد ساهمت في بناء المراقد المقدسة وترميم أضرحة آل البيت وبينهم إسماعيل أحد أولاد الإمام الكاظم". ويعتبر أن "الفوز لم يكن مفاجئا، لأنني أعرف موقعي بين أبناء كربلاء قبل سقوط النظام وبعده. قمت قبل سقوط النظام بحملة لتنظيف المدينة، وأعدت العمل بمشاريع المياه".

ويرى الفائز عن كربلاء في انتخابات مجالس المحافظات "ضرورة أن تكون لدينا ثقافة أن يبارك الخاسر للفائز, لا أن ينال منه ويشوه سمعته, لأن الطبقات الفقيرة اختارتني, وهذه مسألة طبيعية, فأي منصب سياسي توجه لصاحبه عدة تهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة