استشهاد طفل فلسطيني وإسرائيل تلغي الاجتماع الأمني   
الخميس 7/6/1423 هـ - الموافق 15/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الطفل الشهيد ذو الخامسة من عمره بعد قتله برصاص الاحتلال في خان يونس
ــــــــــــــــــــ

جنود الاحتلال يطلقون النار على جد الطفل الشهيد ورجل آخر حاولا إسعافه وآلاف الفلسطينيين يشيعون الشهيد جرار بطوباس
ــــــــــــــــــــ

إسرائيل ترفض وقف عمليات المقاومة في الخط الأخضر فقط مع استمرارها في الضفة الغربية وقطاع غزة
ــــــــــــــــــــ

شعث يعلن أن مجموعة من الخبراء المصريين والأردنيين سيصلون إلى أريحا قريبا لتدريب كوادر وضباط الشرطة الفلسطينية
ــــــــــــــــــــ

استشهد طفل فلسطيني في الخامسة من عمره وأصيب آخران حاولا إسعافه بجروح حرجة عندما فتح جنود الاحتلال النار على منطقة سكنية تقع في أطراف مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الطفل أيمن باسم فارس (5 سنوات) استشهد برصاصة من العيار الثقيل في رأسه بعد أن فتحت دبابة إسرائيلية متمركزة في محيط مستوطنة جاني تال المجاورة النار باتجاه منازل المواطنين قرب مخيم خان يونس.

وأوضحت أن جد الطفل الشهيد نديد حافظ فارس (60 عاما) أصيب برصاصة في الصدر كما أصيب زياد الأغا (40 عاما) برصاصة في الرأس عندما حاولا إنقاذ الطفل. ووصفت حالة الجد والرجل "بين خطيرة وحرجة".

وقد توغلت قوات الاحتلال تساندها الدبابات فجر اليوم في منطقتين تابعتين للسلطة الفلسطينية في جنوب مدينة غزة حيث اعتقلت أحد المواطنين. وكانت قوات الاحتلال قد أعلنت أنها اعتقلت 16 فلسطينيا مساء الأربعاء في مدينتي جنين وطولكرم في شمال الضفة الغربية بزعم أن لهم علاقة بأنشطة المقاومة.

من جانب آخر قال شهود عيان إن قوات الاحتلال داهمت منزلا في مدينة نابلس المحتلة واعتقلت زوجة إبراهيم عطاري أحد ناشطي كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

في هذه الأثناء شارك آلاف الفلسطينيين من سكان بلدة طوباس في شمال الضفة الغربية في جنازة الشهيد نصر جرار (44 عاما) مسؤول كتائب عز الدين القسام الذي اغتالته القوات الإسرائيلية الأربعاء في منزله ببلدة طوباس بالضفة الغربية.

جدل إسرائيلي
عائلة الشهيد جرار بعد مواراة جثمانه الثرى
وأثار قتل قوات الاحتلال شابا فلسطينيا الأربعاء أثناء اغتيال جرار انتقادا من قبل جماعة بتسيلم الإسرائيلية البارزة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان.

وقالت عائلة الشهيد نضال أبو محسن (19 عاما) إن جنود الاحتلال قتلوه بالرصاص بعدما استخدموه "درعا بشرية" لدخول المنزل الذي كان يوجد فيه الشهيد نصر جرار.

وقالت بتسيلم إن القوات الإسرائيلية أخلت بوعدها بعدم استخدام الفلسطينيين دروعا بشرية بعد أن قدمت الجماعة مع سبع منظمات أخرى لحقوق الإنسان التماسا إلى المحكمة العليا بهدف وقف تلك الممارسات.

وقد منعت الحكومة الإسرائيلية إثر ذلك استخدام الفلسطينيين دروعا بشرية في عملياتها العسكرية منذ أبريل/ نيسان، ولكنها ميزت بين هذه الممارسات وما أسمته إجراءات تأمين الأحياء السكنية حيث يتم استخدام المدنيين لمساعدة الجنود الإسرائيليين على دخول منازل الفلسطينيين.

ورفضت مديرة البحوث في بتسيلم مزاعم الاحتلال، وقالت "كان هذا غير أخلاقي وغير مشروع"، وقالت "لماذا يقوم شخص لا ذنب له بعمل الجيش". وأضافت أنها "تخشى أن يكون الجيش يحاول التنصل من التزاماته بعدم استخدام دروع بشرية من خلال وصف هذه الممارسات باسم آخر وهو الاستعانة بالجيران".

وقف إطلاق النار

فتية فلسطينيون في استعراض عسكري
نظمته حركة فتح بغزة تأييدا للعراق

من جانب آخر رفضت إسرائيل وبصورة قاطعة وقف عمليات المقاومة الفلسطينية داخل الخط الأخضر وقصرها على الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إن "هذا التمييز مرفوض تماما ولا يمكننا أن نقبل التفريق بين دماء الإسرائيليين تبعا للمكان الذي يتواجدون فيه". وأضاف "لا نستطيع أن نقبل بموافقة الفلسطينيين على وجود مجموعات مسلحة تواصل عملياتها الإرهابية في الأراضي التي انتقلت إلى سلطتهم" حسب وصفه.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن وزير الخارجية شمعون بيريز عبر عن معارضته التامة لوقف محدود للعمليات, وذلك خلال لقائه الأربعاء مع وفد فلسطيني برئاسة وزير الحكم المحلي صائب عريقات.

تأجيل لقاء أمني
مدينة رام الله كما بدت خلف أسيجة أقامتها قوات الاحتلال
إلى ذلك أعلن التلفزيون الإسرائيلي تأجيل اجتماع كان مقررا عقده مساء الخميس بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين بسبب اختلاف جوهري بين الجانبين في وجهات النظر. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية إن الاجتماع لن يعقد اليوم ولكنه سيؤجل إلى وقت لاحق من الأسبوع القادم.

وفي وقت سابق الخميس قالت الإذاعة الإسرائيلية إن وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر سيجتمع مع وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى لمناقشة خطة لانسحاب تدريجي ومشروط من الأراضي الفلسطينية التي أعادت إسرائيل احتلالها في الضفة الغربية وتخفيف الحصار المفروض على الفلسطينيين والمعروفة باسم "غزة أولا".

وأكد اليحيى تأجيل الاجتماع بناء على طلب إسرائيلي إلى موعد لم يحدد بعد ودون تحديد الأسباب. وأشار إلى أنه سيتم تحديد موعد جديد في وقت لاحق على الأغلب أن يكون الأسبوع القادم. من جانب آخر أعلن الوزير نبيل شعث أن مجموعة من الخبراء المصريين والأردنيين سيصلون إلى مدينة أريحا بالضفة الغربية قريبا لتدريب كوادر وضباط الشرطة الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة