مقتل عراقي في اشتباكات مع الاحتلال بمدينة الصدر   
الجمعة 1424/8/14 هـ - الموافق 10/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قوات الاحتلال تواصل الدهم وعمليات البحث عن الأسلحة قرب تكريت (الفرنسية)

قتل عراقي من العناصر التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وأصيب اثنان آخران بجروح في اشتباكات مع قوات أميركية حاولت دخول مدينة الصدر بالعاصمة العراقية بغداد.

وجرى تبادل لإطلاق النار بين قوات الاحتلال الأميركي وبعض المواطنين المسلحين من سكان المدنية الذين حاولوا منع دورية مدرعات أميركية من دخولها.

ووجهت نداءات إلى المواطنين عبر مكبرات الصوت ناشدت المواطنين وعناصر ما يسمى بجيش المهدي التابع للصدر الخروج إلى الشوارع لحماية المدينة من دخول القوات الأميركية. وقد حلقت مروحيات أميركية فوق المنطقة.

أما الشيخ عبد الهادي الدراجي نائب مدير مكتب الإمام الصدر بمدينة الصدر داخل بغداد فقد قال إن عراقيين اثنين قتلا خلال تبادل إطلاق النار مع القوات الأميركية التي حاولت اقتحام مكتب الإمام، وإن جنديا أميركيا على الأقل أصيب خلال هذه المواجهات.

ناطق أميركي أكد أنه كان هجوما انتحاريا نفذ بسيارة مفخخة قرب جامع المحسن في مدينة الصدر (رويترز)

وجاء ذلك بعد الهجوم الذي استهدف أمس مركزا للشرطة في مدينة الصدر وأكد ناطق عسكري أميركي أنه كان هجوما انتحاريا نفذ بسيارة مفخخة قرب جامع المحسن في مدينة الصدر شمالي بغداد.

وأضاف الناطق أن ثلاثة من عناصر الشرطة العراقية وخمسة مدنيين بالإضافة لمنفذ العملية قد لقوا مصرعهم في الانفجار.

وفي بغداد أيضا اغتيل دبلوماسي إسباني برصاص مجهولين. وأدانت الحكومة الإسبانية اغتيال ملحقها العسكري في العراق، مؤكدة إبقاء سفارتها مفتوحة في بغداد "كي لا تخضع للابتزاز الإرهابي" على حد تعبير بيان الحكومة.

في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة في أربيل نقلا عن الشرطة هناك أن مسلحين مجهولين قتلوا ثلاثة من أفراد الشرطة ومدنيين في أربيل شمالي العراق.

وقال المراسل إن ذلك وقع خلال هجوم على سيارة شرطة في منطقة روناكي. وأشار قائد الشرطة في أربيل إلى أن قواته انتشرت في مداخل المدينة لتعقب السيارة التي فر بها الأشخاص الثلاثة بعد إطلاقهم النار.

عناصر الشرطة العسكرية الأميركية تقوم بحملات تمشيط شمالي تكريت (الفرنسية)
هجمات المقاومة
وفي سياق الهجمات العراقية ضد قوات الاحتلال الأميركي هوجمت قافلة أميركية في الرمادي غرب بغداد. وقال شهود عيان إنهم شاهدوا قتلى وجرحى بين الجنود الأميركيين بعدما انفجر لغم أرضي مرت عليه عربة مدرعة أميركية أثناء مرور القافلة.

وجاء الهجوم بعد ساعات من مقتل جندي من فرقة المشاة الرابعة في هجوم استخدمت فيه قذيفة (RBG) بالقرب من بعقوبة شرق بغداد.

وعلى مقربة من تكريت خرج قطار شحن عن مساره بسبب لغم أرضي زرع في طريقه. في المقابل شنت القوات الأميركية حملة دهم واعتقال في قرية "أبو عجيل" القريبة من مدينة تكريت بحثا عن أسلحة وعناصر المقاومة العراقية.

وقالت القوات الأميركية إنها عثرت على كمية من الأسلحة واعتقلت شخصين تعتقد أنهما وراء هجمات أدت إلى مقتل ثلاثة جنود أميركيين وإصابة اثنين آخرين.

تصريحات بريمر
بريمر: سلطة الائتلاف في العراق تعي الحساسيات المرتبطة بوجود قوات أجنبية (الفرنسية)
من جهته اعتبر الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر أن تقدما كبيرا قد تحقق على مدى الستة أشهر الماضية على الرغم من تدهور الأوضاع الأمنية. وقال بريمر في مؤتمر صحفي ببغداد إن إعمار العراق يسير بشكل أفضل من المتوقع وإن القوات الأميركية ستتعامل مع الهجمات اليومية التي تواجهها.

وقال الحاكم الأميركي إن عمليات المقاومة لا تشكل تهديدا إستراتيجيا لقوات الاحتلال الأميركي بالعراق مؤكدا أن 90% من الهجمات تقع على 5% من الأراضي العراقية.

وفي ما يتعلق بالمسائل الأمنية، أكد بريمر أن قوات التحالف حققت تقدما كبيرا خلال ستة أشهر بتدريب قوات للشرطة ونشر وحدات متحركة وتطوير أجهزة لاستخبارات.

وقال إنه في مجال إعادة الإعمار فقد وجهت أموال للصحة والمدارس وإصلاح خطوط الكهرباء.

وقال بول بريمر إن سلطة الائتلاف في العراق تعي الحساسيات المرتبطة بوجود قوات أجنبية في العراق. وأعرب بريمر خلال مؤتمر صحفي في بغداد عن أمله بأن يتمكن العراقيون من الاضطلاع بأعباء إدارة شؤونهم.

وأضاف بريمر أنه لا يزال من المبكر التحدث عن صياغة دستور للعراق. واستبعد فكرة صياغة دستور مؤقت للعراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة