مقتل مدنيين أفغان بغارة أميركية وفرنسا تؤبن جنودها   
الجمعة 1429/8/21 هـ - الموافق 22/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:26 (مكة المكرمة)، 4:26 (غرينتش)

براون يصافح الرئيس الأفغاني حامد كرزاي (الجزيرة)

قتل عدد من المدنيين الأفغان في غارة أميركية عشية وصول رئيس الوزراء البريطاني في زيارة مفاجئة للبلاد تزامنت مع زيارة قائد قوات مشاة البحرية الأميركية، بينما أبنت فرنسا جنودها الذين قتلوا هناك قبل أيام مع نفي الناتو معلومات أفادت بمصرعهم بنيران صديقة.

فقد نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤولين محليين بإقليم لغمان شرقي أفغانستان قولهما الخميس إن أكثر من عشرة مدنيين قتلوا الأربعاء في غارة جوية لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة,

بيد أن متحدثا باسم الجيش الأميركي نفى عمله بسقوط مدنيين بالغارة، مشيرا إلى الغارة التي شاركت فيها قوات أفغانية أسفرت عن مصرع ثلاثين مقاتلا بالمنطقة التي لقي فيها عشرة جنود فرنسيين مصرعهم قبل أيام.

وأعلن التحالف الدولي في بيان رسمي أن مقاتلين هاجموا فرق كوماندوس من الجيش الأفغاني وجنودا بالقوات الدولية بولاية لغمان شمال شرق كابل، طلبت على إثره القوات البرية دعما جويا.

وأضاف البيان أن الغارة تمت بعد التأكد من عدم وجود أي مدني بالمنطقة التي تم العثور فيها على مخبأ يحتوي على قذائف هاون ومتفجرات.

في هذه الأثناء أكد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون خلال زيارة مفاجئة الخميس إلى كابل لتفقد جنود بلاده "تصميم" بلاده" على دعم أفغانستان وزيادة المساهمة البريطانية في تنمية هذا البلد.

وأعلن براون في مؤتمر صحفي في كابل بعد لقائه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي عن زيادة تبلغ 120 مليون دولار بالمساهمة البريطانية لتنمية أفغانستان، وتأهيل وتدريب القوات الأمنية الأفغانية.

ساركوزي يلقي كلمته (رويترز)
تأبين الجنود الفرنسيين
وفي باريس ترأس الرئيس نيكولا ساركوزي حفل تابين لجنوده العشرة الذين قتلوا الاثنين بولاية لغمان شرقي أفغانستان.
 
وأشاد ساركوزي في كلمته -التي ألقاها بحفل التأبين- ببسالة الجنود الذين كانوا يخوضون "معركة ضد الوحشية والظلامية والإرهاب" مشيرا إلى أن الفشل ممنوع بأفغانستان لأن الهزيمة "في الطرف الآخر من العالم تنعكس هزيمة على أراضي الجمهورية الفرنسية".

من جانبه نفى حلف شمال الأطلسي ما تردد عن مقتل عدد من الجنود الفرنسين العاملين بإطار القوات الدولية لتثبيت الأمن والاستقرار (إيساف) بنيران قوات صديقة، حيث وصفت المتحدثة باسم الحلف كارمن روميرو ما نشرته صحيفة لوموند بأنها معلومات لا أساس لها من الصحة.

وأصيب 21 جنديا فرنسيا في الكمين الذي نصبه نحو مائة من عناصر حركة طالبان لهم في مكان قريب من كابل.

وقال بعض الجرحى للصحيفة الفرنسية إنهم ظلوا في مرمى النيران "قرابة أربع ساعات دون وصول تعزيزات". وأضافوا أن ضربات إسناد جوية نفذتها طائرات تابعة للناتو "أخطأت الهدف وأصابت جنودا فرنسيين".

"
اقرأ:
-ميزان القوى في أفغانستان
"

مشاة البحرية
من جهة أخرى حذر قائد مشاة البحرية الأميركية (مارينز) في حديث لوكالة فرانس برس الخميس من احتمال خسارة المكاسب الأمنية التي تم تحقيقها على الأرض جنوب افغانستان، إذا لم يتم الإسراع في إعداد قوات بديلة لقوات المارينز التي ستنسحب من المنطقة بعد أشهر.

وأوضح الفريق جيمس كانوي الذي قام مؤخرا بجولة في أفغانستان والعراق أنه لا قوات متوقعة بالوقت الراهن لتحل محل 2200 من جنود المارينز موجودين حاليا جنوب أفغانستان عندما تنتهي مهمتهم في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

يُشار إلى أن للولايات المتحدة 3500 من عناصر المارينز في أفغانستان و24 ألفا آخرين في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة