طالبان تهدد بإغلاق مكتب الأمم المتحدة في كابل   
الخميس 1422/2/16 هـ - الموافق 10/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وكيل أحمد متوكل
هددت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان بإغلاق مكتب الأمم المتحدة في العاصمة كابل إذا لم تسمح المنظمة الدولية بوجود مندوب للحركة في نيويورك. وعلى صعيد آخر أعلنت الحركة على لسان وزير خارجيتها وكيل أحمد متوكل استعادتها لمدينة إستراتيجية كانت قوات التحالف المناوىء لطالبان قد سيطرت عليها قبل خمسة أيام.

وقال وزير خارجية طالبان وكيل أحمد متوكل إن الحركة ستقوم بإغلاق مكتب مهمة الأمم المتحدة في أفغانستان وطرد موظفيها إذا لم يتم العدول عن قرار إغلاق مكتب طالبان في نيويورك.

وجاء تهديد طالبان بعد يومين من إعلان الأمم المتحدة عزمها على إغلاق مكاتبها السياسية في أربع مدن أفغانية استجابة لمطلب طالبان لكن قالت إنها ستبقي مكتبها في العاصمة مفتوحا.

ويأتي إغلاق مكاتب الأمم المتحدة في المدن الأفغانية الأربع، والذي يبدأ في 20 مايو/ أيارالجاري، ردا على قرار إغلاق الولايات المتحدة لمكتب طالبان في نيويورك تمشيا مع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على الحركة.

مناشدة للدول المانحة
مخيم للاجئين الأفغان في هرات(أرشيف)
في غضون ذلك ناشدت منظمة غير حكومية تعنى باللاجئين ومقرها في جنيف الدول المانحة الاهتمام بالنداء الذي وجهته الأمم المتحدة من أجل تقديم المساعدات الإنسانية لوقف النزوح الجماعي للاجئين الأفغان بسبب الحرب الأهلية والجفاف.

وقال المدير العام للمنظمة العالمية للهجرة التي تعمل بالتعاون مع المنظمات التابعة للأمم المتحدة إنه سيقوم بلقاء مندوبي الدول المانحة من أجل تحديد مساهماتهم في تلك المساعدات.

وكانت الأمم المتحدة قد ناشدت الدول المانحة تقديم 250 مليون دولار لأفغانستان هذا العام ولكنها لم تستطع جمع إلا 85 مليونا فقط. ويرجع مسؤولو الأمم المتحدة تقاعس المانحين عن تقديم المزيد من المساعدات إلى استمرار الحرب الأفغانية وانعدام الأمل في إمكانية وقفها.

وكانت الحرب الأهلية بين الفصائل الأفغانية والجفاف الذي لم تشهد البلاد مثيلا له منذ عقود قد تسببا في نزوح حوالي 800 ألف أفغاني من مناطقهم. ويعيش الكثير منهم في مخيمات في شمال أفغانستان وغرب إقليم هرات.

طالبان تستعيد زارع
في غضون ذلك قالت حركة طالبان إنها أعادت السيطرة على مدينة استراتيجية شمال إقليم بلخ بعد خمسة أيام من سيطرة قوات التحالف المناوىء لطالبان عليها. وقال وزير خارجية الحركة إن قواتها طردت المقاتلين الموالين للجنرال الأوزبكي عبد الرشيد دوستم من مقاطعة زارع جنوبي مدينة بلخ، كما أسرت 60 عنصرا من قوات دوستم.

وأضاف متوكل أن قوات الحركة أحكمت سيطرتها على (كونر) وصدت محاولات من قوات وزير الدفاع السابق أحمد شاه مسعود لاستعادة السيطرة على قاعدة له في طالقان كانت قد سقطت في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وتمثل زارع أهمية استراتيجية إذ تقع على الطريق الرئيس المؤدي إلى مقاطعات ساري بول وسمنغان اللتان تسيطر عليهما الحركة. ومن جانبه نفى الناطق باسم التحالف المناوىء محمد أشرف نديم سقوط المنطقة بيد طالبان ولكنه اعترف بسقوط بعض أجزائها قبل أن تستعيد قواته السيطرة عليها من جديد كما قال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة