المقاطعة تغلق شركات بالمستوطنات   
الأربعاء 1431/7/5 هـ - الموافق 16/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:39 (مكة المكرمة)، 12:39 (غرينتش)

منشور لمقاطعة منتجات المستوطنات (الجزيرة)

محمد محسن وتد-أم الفحم

دفعت حملة مقاطعة منتجات المستوطنات التي أطلقتها جمعية "إعمار" بالداخل الفلسطيني تحت شعار "أنا مقاطع" تزامنا مع حملات مماثلة بالأراضي المحتلة عام 1967 وأوروبا، العديد من الشركات الإسرائيلية، إلى إغلاق مصانعها ومخازنها بمستوطنات الضفة الغربية والجولان السوري المحتلين.

وحاولت عدة شركات إسرائيلية إغراء التجار العرب من خلال منحهم تسهيلات في الدفع وتخفيض الأسعار، عقب إلغاء العديد من الصفقات التجارية تضامنا مع حملة المقاطعة.

وفي أعقاب اتساع حملات المقاطعة، قدمت سبعة أحزاب يهودية مشروع قانون إلى الكنيست، يقضي بتجريم ومعاقبة كل من يدعو لمقاطعة إسرائيل ومستوطناتها.

ويرى مدير جمعية إعمار للتنمية والتطوير الاقتصادي يوسف عواودة أن استمرار حملات المقاطعة لمنتجات المستوطنات سيؤدي إلى فرار العديد من الشركات والمصانع منها "وبالتالي إلى إضعاف هذه المستوطنات والمغتصبات -اقتصاديا- وتعجيل يوم تفكيكها وزوالها".

وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن العديد من المصانع الإسرائيلية العاملة بمختلف مجالات الإنتاج أعلنت إغلاق أبوابها.

عواودة: هناك شركات عالمية تتخذ من المستوطنات مقرا لها وتبيع العالم العربي (الجزيرة نت)
عناوين وهمية
ووفقا لعواودة فإن "هناك العديد من الشركات العالمية التي تتخذ من المستوطنات مرتعا لها، وتضلل العالم عامة والدول العربية خاصة من خلال إخفاء عنوانها الأصلي، ومنها شركة يوني ليفي التي تمتلك 51% من أسهم كبرى شركات الأغذية الإسرائيلية وهي شركة عالمية مقرها هولندا وتسوق منتوجاتها بالعالم العربي".

وأوضح أن شركة آي أس أم، وهي شركة عالمية لصناعة الخزنات، وتبيع منتوجاتها لمختلف المصارف العالمية وفي العالم العربي، تتخذ من المستوطنات مقرا لها وتفتخر بوصول صناعاتها إلى البلاد العربية والإسلامية.

من جهة أخرى، أعلنت شبكة رامي ليفي الإسرائيلية للتسويق وبيع المواد الغذائية عن مقاطعتها للبضائع التركية وزيادة عدد فروعها في مستوطنات القدس والضفة الغربية المحتلين، وذلك على خلفية توتر العلاقات بين الحكومة الإسرائيلية وتركيا إثر مجزرة أسطول الحرية قبل نحو أسبوعين.

ويرى مدير جمعية إعمار للتنمية والتطوير الاقتصادي أن قرار هذه الشبكات نوع من النفاق التجاري لجمهور المستهلكين اليهود.

شحادة: الحملة سيكون لها تأثير على مستقبل الاستيطان (الجزيرة نت)
إقبال كبير

ويؤكد مدير شبكة قانا سنتر للتجارة، رجل الأعمال الفلسطيني باسم خمايسي أن الحملة شهدت، منذ انطلاقتها، إقبالا منقطع النظير من قبل المستهلكين العرب في الداخل، مشيرا إلى توفر البدائل المصنعة محليا أو المستوردة من أوروبا وتركيا ودول عربية.

ويوضح في حديث للجزيرة نت أنه هو شخصيا ألغى جميع الصفقات مع الشركات التي تصنع منتجاتها بالمستوطنات، لافتا إلى حملة إغراءات إسرائيلية مضادة لثني التجار العرب عن المقاطعة.

وبحسب الباحث في الاقتصاد السياسي مطانس شحادة فإن استمرار حملة المقاطعة الاقتصادية فترة طويلة سيكون له تأثير إيجابي على مستقبل الاستيطان، باعتبار أن دوافع العديد من اليهود ممن يقطنون المستوطنات اقتصادية وليست أيديولوجية "وعليه ستؤدي المقاطعة إلى تراجع اقتصادهم وبالتالي إجبارهم على العودة إلى إسرائيل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة