كتل عراقية ترحب بالدعوة السعودية   
الأحد 1431/11/23 هـ - الموافق 31/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 5:56 (مكة المكرمة)، 2:56 (غرينتش)
 الملك عبد الله مستقبلا عمار الحكيم في أبريل/نيسان الماضي (الفرنسية-أرشيف)
 
رحبت كتلتا العرقية ودولة القانون بدعوة العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز قادة الأحزاب العراقية إلى إجراء محادثات في الرياض لتجاوز مأزق تشكيل الحكومة العراقية. وبينما دعت العراقية إلى تقديم تنازلات، طالب ائتلاف دولة القانون بوضع آليات لإنجاح هذه المبادرة.
 
واعتبر صالح المطلك رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني والقيادي في القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي في مقابلة مع الجزيرة، أن المبادرة السعودية فرصة تاريخية للعراقيين والقادة السياسيين في العراق.
 
ودعا المطلك الذي قال إن معظم الكتل السياسية ترحب بالدعوة السعودية، القادة السياسيين ليس فقط إلى تلبية الدعوة، وإنما الذهاب إلى الرياض بقلوب وعقول منفتحة، والاستعداد لتقديم تنازلات وصفها بالقاسية من أجل العراقيين.
 
وأشار إلى أن ما يجب التنازل عنه هو "الركض وراء المناصب"، مؤكدا على ضرورة تشكيل "حكومة شراكة وطنية قادرة على إحداث التغيير في البلاد".
 
وبشأن وضع الدعوة تحت رعاية الجامعة العربية، أوضح المطلك أن السعودية تريد أن تكون وسيطا نزيها ومحترما بين جميع القادة السياسيين ولا تتدخل، معتبرا أن وجود الجامعة العربية في هذا الحوار يعيد العراق إلى الحاضنة العربية مرة أخرى، ويقلل من عتب العراقيين على "الدول العربية التي تركت العراق لفترة طويلة".
 
وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن المتحدثة باسم القائمة العراقية ميسون الدملوجي أن كتلتها دعت جميع الكتل السياسية إلى قبول المبادرة السعودية، وإلى ضرورة مشاركة تركيا وإيران في محادثات الرياض.
 
البرزاني قدم مبادرة لتشكيل الحكومة العراقية (الجزيرة-أرشيف)
آلية للنجاح
من جانبه رحب عزت الشهبندر عضو ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي بالمبادرة السعودية، لكنه قال للجزيرة "كنا نتمنى أن يكون هذا الدور السعودي مبكرا أكثر".
 
ورغم ترحيبه بالمبادرة فإنه ربط نجاحها بالاتفاق على آلية للتعامل والنجاح، وتوفر ما وصفها برغبة عراقية جامعة في إنجاحها، مشددا على ضرورة أن تستكمل المبادرة ما تم التوصل إليه بين الكتل "وأن لا تعود إلى المربع الأول".
 
وبشأن استعداد كتلته لتقديم تنازلات، دعا القائمة العراقية أولا إلى التخلي عن مطلبها برئاسة الحكومة، مشيرا إلى أن دعوة تقديم التنازلات ليست بهذه البساطة، وإنما "نتعاون مع المملكة وجهود المملكة المختلفة لإحلال الاستقرار".
 
ونفى الشهبندر أن يكون ما يطلبه ائتلاف دولة القانون شروطا وإنما مستلزمات نجاح، مؤكدا أن كتلته أحرص من غيرها على إنجاح المبادرة.
 
وقال إن هذه المبادرة ستكون إيجابية إذا جاءت ضمن نتائج مبادرة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني وجلسة البرلمان لانتخاب المناصب الرئيسية في البلاد.
 
وفي السياق نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن النائب الكردي المستقل محمود عثمان قوله "نحترم اقتراح الملك (السعودي)، ولكن هناك مفاوضات تجري حاليا بين المكونات السياسية".
 
وأعرب عن أمله بتسوية أزمة تشكيل الحكومة العراقية قبل عيد الأضحى، مشيرا إلى أنه "إذا لم نتوصل إلى حل حتى ذلك الحين فسنبحث الاقتراح" السعودي.
 
وفي مؤشر آخر على الخلافات العراقية دافعت حركة التغيير في كردستان العراق عن قرار انسحابها من ائتلاف الكتل الكردستانية، مبررة ذلك باستمرار سلطات الإقليم فى تهميشها سياسيا رغم تهديدات الحركة المتكررة بالانسحاب، وهو ما قد يؤثر على تماسك الائتلاف الكردستاني في ظل مباحثات تشكيل الحكومة العراقية. 
 
ترحيب قطري
عربيا رحب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بدعوة العاهل السعودي، وأعرب عن أمله بأن تسهم هذه المبادرة في تشكيل الحكومة وتحقيق طموحات الشعب العراقي وتحفظ وحدته الوطنية.
 
وناشد جميع الأطراف العراقية الاستجابة لدعوة العاهل السعودي وتغليب مصلحة العراق على مصالحها الذاتية للخروج من هذه الأزمة السياسية وتداعياتها الخطيرة.
 
 الملك عبد الله بن عبد العزيز مستقبلا الرئيس جلال الطالباني (رويترز-أرشيف)
الدعوة السعودية
وكان العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز قد دعا السبت المسؤولين العراقيين إلى إجراء محادثات في الرياض ترعاها الجامعة العربية -بعد موسم الحج- لتجاوز مأزق تشكيل الحكومة العراقية.
 
وقال العاهل السعودي في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية إن "الجميع يدرك أن العراق على مفترق طرق، لذلك على السياسيين توحيد الصفوف، وإبعاد شبح الخلافات، وإطفاء نار الطائفية البغيضة".
 
وأكد استعداد بلاده لمد يد العون، والتأييد والمؤازرة لكل ما سيتوصل إليه من قرارات، وما يتفق عليه "من أجل إعادة الأمن والسلام إلى أرض الرافدين".
 
يشار إلى أن الأحزاب السياسية في العراق فشلت في الاتفاق على تشكيل حكومة منذ الانتخابات التي أجريت يوم 7 مارس/آذار الماضي. وقد فازت القائمة العراقية بـ91 مقعدا من أصل 325، محتلة المركز الأول يليها ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي بـ89 مقعدا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة