مجزرة بحق متطوعين عراقيين شمال بغداد   
الأحد 1425/9/11 هـ - الموافق 24/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 18:56 (مكة المكرمة)، 15:56 (غرينتش)


أحد شهود المأساة بعد نقل الضحايا إلى مستشفى ببعقوبة (الفرنسية)

علمت الجزيرة أنه تم العثور على جثث خمسين عراقيا من المتطوعين في الجيش العراقي الجديد في منطقة شمال بغداد.

وفي التفاصيل أعلن قائد الشرطة في محافظة ديالى اللواء وليد خالد عبد السلام أنه تم العثور على جثث الضحايا الذين تم قتلهم بالرصاص على الطريق بين بدرة وبلدروز, شمال العاصمة العراقية.

ومن جهتها, أكدت عضو مجلس محافظة ديالى خديجة محمد أن المتطوعين المتحدرين من مدينتي العمارة والكوت في الجنوب كانوا في طريقهم إلى منازلهم بعد انتهاء دورة تدريبية استمرت 20 يوما في قره قوش.

تضامن من التيار الصدري مع أهالي الفلوجة (الفرنسية)
وفي تطور آخر نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ضابط في الشرطة العراقية إعلانه بدء عملية التفتيش عن الأسلحة في مدينة الصدر اليوم بعد انتهاء عملية التسليم قبل يومين.

وفي سياق ذي صلة أطلق الزعيم الشيعي مقتدى الصدر مبادرة تجاه أهل الفلوجة أكد فيها استعداده للمساهمة في إيجاد حل سلمي للأزمة التي تواجهها مدينتهم مع القوات الأميركية والعراقية إن هم قرروا تجنيب مدينتهم أي أعمال عنف، كما أبدى استعداده لمد يد العون "للمجاهدين" بالفلوجة إن هم اختاروا طريق المقاومة.

وقال الصدر في بيان وجهه لأهالي الفلوجة "كنت أتمنى أن أخط البيان بدمي .. لكن الجود بالموجود .. إني مستعد لمد يد العون لكم أيها المجاهدون في المفلوجة العزيزة".

وأضاف البيان "إن شئتم فاختاروا طريقكم وأنا معكم يدا بيد ولكن أتمنى أن تتجنب مدينتكم وكل مدننا الحرب فلا رحمة للمحتل وستستمر المقاومة".

وجاءت مبادرة الصدر بعد التهديد الذي جدده أمس رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي لأهالي المدينة، وأكد فيه أن حكومته ستجتاح المدينة عسكريا وستلجأ للقوة في حالة نفاد الوقت المتاح لتهدئة الوضع بالفلوجة.

الحكومة المؤقتة تعرض العصا والجزرة على أهالي الفلوجة (أرشيف-الفرنسية)
ومن جهة أخرى أعلن وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان أمس استئناف المفاوضات الرامية إلى تهدئة الوضع في الفلوجة وتفادي هجوم عسكري على المدينة التي تعرضت في الأيام القليلة الماضية لقصف أميركي جوي ومدفعي مكثف.

وأكد أحمد حردان عضو الوفد المفاوض عن أهالي المدينة في اتصال هاتفي مع الجزيرة استئناف المفاوضات مع الحكومة المؤقتة اليوم.

وكانت المفاوضات مع أهالي الفلوجة الرامية إلى تأمين عودة قوات الأمن العراقية إلى المدينة انهارت قبل أكثر من أسبوع بعد أن هدد رئيس وزراء العراق المؤقت إياد علاوي بشن هجوم واسع على المدينة إذا لم يسلم أهلها أبو مصعب الزرقاوي وجماعته.

تهديد الحكيم
على صعيد آخر وصف رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم اتهام المخابرات العراقية لعناصر من المجلس ومنظمة بدر التابعة له -بأنهم مسؤولون عن عمليات اغتيال عناصر من المخابرات العراقية- بأنها مضحكة.

وهدد الحكيم بالكشف عما سماها معلومات وأدلة ثبوتية تشير إلى ارتكاب هذه الأجهزة عمليات اعتقال وتعذيب.

من جانبه أبدى مسؤول العلاقات السياسية في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية رضا جواد استهجانه لإطلاق هذه الاتهامات في هذا الوقت بالذات، الذي أكد أنه حساس بسبب التحضيرات الجارية للانتخابات العراقية.

ولم يستبعد جواد أن تكون الغاية من إطلاق هذه الاتهامات هي تشويه صورة المجلس قبيل بدء الانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة