البشير يخلع بزته العسكرية ويتعهد بالسلام   
الأربعاء 1425/12/1 هـ - الموافق 12/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:44 (مكة المكرمة)، 13:44 (غرينتش)

البشير قال إن السودان ودع الحرب إلى غير رجعة (الفرنسية-أرشيف)

تعهد الرئيس السوداني عمر البشير بأن يكون بناء ما خربته الحرب على رأس أولويات حكومته في المرحلة القادمة وقال إن السودان لن يعود إلى الحرب أبدا.
 
وقال البشير الثلاثاء في تجمع عقد بمدينة مالاكال عاصمة ولاية أعالي النيل بحضور 15 ألف مسيحي إنه يريد الحفاظ على السلام وقطع الطريق أمام عودة الحرب، وذلك في ثالث يوم من جولة قادته إلى ولايات ومدن جنوبي السودان في أعقاب اتفاق السلام الشامل مع الحركة الشعبية لتحرير السودان.
 
وأضاف البشير أن أهالي مالاكال لاحظوا أن توقف القتال منذ سنتين مكنهم من الحصول على مياه الشرب وخدمات أخرى, مؤكدا أن تلك هي "ثمار السلام حتى ولو كان هذا السلام غير مكتمل بعد", وقال إنه ينقل إليهم تهاني زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودا جون قرنق بمناسبة توقيع اتفاق السلام.
 
وقد رقص البشير الذي كان يرتدي ثيابا مدنية بيضاء مطولا على وقع الطبول الأفريقية وقال إنه لن يرتدي الزي العسكري من الآن فصاعدا رغم أنه ينتمي إلى المؤسسة العسكرية.
 
وينص اتفاق السلام الذي توصلت إليه الخرطوم والحركة الشعبية الأحد الماضي على تقاسم الثروة والسلطات السياسية والسماح للجنوب بالتمتع بنظام علماني وبتنظيم استفتاء لتقرير المصير بعد ست سنوات.
 

عودة مليون لاجئ أحد أهم تحديات اتفاق السلام في الجنوب (الفرنسية-أرشيف)
لاجئون وألغام
وتمثل عودة اللاجئين أهم هذه العقبات رغم إعلان وزير الدولة نجيب الخير عبد الوهاب أن الحكومة والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين اتفقا على إعادة توطين نصف مليون لاجئ جنوبي في ظرف ستة أشهر ستخصص لها مائة مليون دولار, إضافة إلى عودة ثلاثين ألف سوداني متوطنين بأوروبا وكندا وأستراليا والولايات المتحدة.
 
وتقدر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عدد المشردين بفعل الحرب في جنوبي السودان بمليون شخص، وتكلفة إعادة توطينهم خلال 2005 وحدها بـ 60 مليون دولار، ولكنها تقول إنها لم تستلم لحد الآن إلا خمس المبلغ الذي طالبت به والمقدر بحوالي 30 مليون دولار.
 
ورغم أن الجنوب السوداني غني بالنفط باحتياطي قدر بستمائة مليون برميل فإن الخدمات الأساسية تكاد تكون معدومة فيه, إضافة إلى مشكل الألغام التي قدرت الأمم المتحدة أنها تغطي ثلث الأراضي السودانية تقريبا ما يعني صعوبة استعمال طرق المواصلات واستصلاح كثير من الأراضي الزراعية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة