استمرار الخلاف بين الفصائل الفلسطينية حول الهدنة   
السبت 1424/10/12 هـ - الموافق 6/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
المراقبون يحذرون من أن دوامة العنف لن تتوقف إذا تبددت آمال الهدنة (الفرنسية)

قال صخر بسيسو عضو وفد حركة فتح في اجتماعات الفصائل الفلسطينية بالقاهرة إن المفاوضات الرامية إلى التوصل لهدنة مع الإسرائيليين وصلت إلى طريق مسدود, محملا حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على وجه الخصوص مسؤولية هذا الفشل.

وأعرب بسيسو عن تمسك حركة فتح بوقف مشروط لإطلاق النار يشكل أساس مبادرة سياسية فلسطينية تعرض على العالم, قائلا إن الحركة لا تقبل اقتراح تحييد المدنيين لأن ضربهم لا يدخل في إستراتيجيتها أساسا.

أما رئيس وفد جبهة التحرير العربية واصل يوسف فقد كانت له وجهة نظر مختلفة, فقد أكد أن كافة الفصائل حريصة على الخروج بنتائج إيجابية وأن محاولات التغلب على الخلافات ما زالت مستمرة. وأضاف في مقابلة مع الجزيرة أن جدول أعمال الاجتماعات ما زال يتضمن العديد من القضايا الأساسية وفي مقدمتها الوحدة الوطنية وحق المقاومة والعودة وإنشاء دولة فلسطينية مستقلة وإنهاء الاحتلال.

وعلم مراسل الجزيرة في القاهرة أن لجنة الصياغة المنبثقة عن الحوار الفلسطيني ستبدأ أعمالها اليوم لصياغة بيان ختامي مشترك يتضمن النقاط التي تم الاتفاق عليها بين الفصائل الـ13.

وقال رئيس أحد الوفود الفلسطينية للجزيرة إن قضية وقف إطلاق النار أو تحييد المدنيين في الصراع قد يتم إغفالها تماما بعدم التطرق إليها، وإرجاء ما تم الاتفاق عليه بشأنها إلى مرحلة مقبلة، قد يتم التفاوض خلالها مع الإسرائيليين والأميركيين.

ويتضمن البيان الختامي موافقة مبدئية على إنشاء قيادة سياسية موحدة تضم منظمة التحرير الفلسطينية والفصائل الإسلامية غير المشاركة فيها. كما سيتم التأكيد على الثوابت الفلسطينية خاصة حق العودة.

وثيقة جنيف
يوسي بيلين وياسر عبد ربه في ضيافة كوفي أنان (الفرنسية)
وقد حذرت عدة فصائل وشخصيات فلسطينية مما وصفته بانحدار مستوى الحوار السياسي الفلسطيني بشكل قد يهدد باللجوء إلى العنف بدلا من لغة الحوار.

ونبهت هذه الفصائل وهي حزب الشعب والاتحاد الديمقراطي (فدا) وجبهة النضال الشعبي الفلسطيني في بيان مشترك اليوم، إلى أن حدة النقاش التي أثارتها وثيقة جنيف قد تزايدت في الآونة الأخيرة وارتفعت إلى مستوى التهديد والتخوين، وهو ما ينذر بانتشار "الإرهاب الفكري". جاء ذلك على خلفية اتهامات وجهتها بعض القوى الفلسطينية لموقعي وثيقة جنيف ووصفهم بالخونة.

وقال صالح رأفت الأمين العام لفدا وعضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في مقابلة مع الجزيرة إن مبادرة جنيف لا تلبي كافة المطالب الفلسطينية, محذرا من استخدام العنف في مواجهة موقعي المبادرة لأنها غير رسمية وغير ملزمة للطرفين.

من جهته قال العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي إن مبادرة جنيف أحرجت رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون داخل إسرائيل وفي المحافل الدولية، وأظهرت أنه يفتقر إلى الأفق السياسي. ورأى الطيبي عقب لقائه اليوم وزير الخارجية المصري أحمد ماهر، أن هناك تغيرا في الأجواء السياسية داخل إسرائيل، ولكن دون تغيير حقيقي في الأفكار.

العنف الإسرائيلي
فلسطينيون يحملون جثة الشهيد جهاد الأخرس (الفرنسية)
أما على الصعيد الميداني فقد قتل الجنود الإسرائيليون ثلاثة فلسطينيين في أماكن متفرقة من قطاع غزة.

فقد أفادت مصادر أمنية فلسطينية اليوم السبت أن فلسطينيين قتلا برصاص الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية شرق مدينة غزة قرب الخط الفاصل بين المدينة وإسرائيل. وقالت المصادر الأمنية إن الجانب الإسرائيلي أبلغ الارتباط العسكري الفلسطيني وجود جثتي فلسطينيين شرق مدينة غزة شمال معبر نحال عوز كان الجيش الإسرائيلي قتلهما الليلة الماضية.

وقالت مصادر طبية فلسطينية اليوم إن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار على فتى فلسطيني فأردوه قتيلا في قطاع غزة. وأوضح أطباء بمستشفى رفح أن جهاد الأخرس (16 عاما) من معسكر اللاجئين في رفح قرب الحدود المصرية استشهد بعد إصابته برصاص الجنود الإسرائيليين ست مرات في الرأس والصدر والظهر مساء أمس الجمعة. وادعى الجنود الإسرائيليين أنهم أطلقوا النار على جماعة لتهريب الأسلحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة