يمنيون يترقبون نتائج "مؤتمر الأصدقاء"   
الأربعاء 1434/11/21 هـ - الموافق 25/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:44 (مكة المكرمة)، 8:44 (غرينتش)
صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر أصدقاء اليمن الذي عقد في مارس/آذار الماضي بلندن (الفرنسية)

مأرب الورد-صنعاء

تفاوتت توقعات اليمنيين من الاجتماع الوزاري السادس لمجموعة أصدقاء اليمن والذي سيعقد اليوم الأربعاء في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بين متفائل بأن يفي المانحون بما وعدوا به سابقا، وبين متشائم يراه مخيباً للآمال، وثالث يعتبره امتداداً لإخضاع اليمن للوصاية الأجنبية.

ويشارك في الاجتماع وزراء وممثلون عن 40 دولة ومنظمات دولية وممثلون عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي, بينما يرأس وزير الخارجية  أبو بكر القربي الوفد اليمني الذي يضم في عضويته وزير التخطيط والتعاون الدولي محمد السعدي وعددا من المسؤولين في الجهات الحكومية المعنية.

ويناقش المشاركون في الاجتماع ثلاثة تقارير مقدمة من الحكومة اليمنية تتناول عرضا موجزا للإنجازات التي حققتها في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، والتحديات الماثلة، فضلاً عن جوانب الدعم المطلوب من قبل أصدقاء اليمن لمساندة جهوده وتعزيز قدرته في مواجهة تلك التحديات.

وقال راجح بادي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء اليمني إن الحكومة تأمل أن يلتزم المانحون بالوفاء بتعهداتهم المالية البالغة 7.8 مليارات دولار, والتي أعلنوا تقديمها لليمن في مؤتمر المانحين بالرياض واجتماع أصدقاء اليمن بنيويورك، اللذين عقدا في سبتمبر/أيلول 2012.

وأضاف بادي للجزيرة نت أن هذه التعهدات التي استطاعت وزارة التخطيط والتعاون الدولي الحصول عليها إثر تقديمها مشروعات محددة مقابل تمويلها من قبل المانحين, لم يتم تسليم جزء كبير منها. وأوضح أن الحكومة تسعى للاستفادة القصوى من هذه التعهدات في المرحلة التي ستعقب الانتهاء من مؤتمر الحوار.

الأنسي: الاجتماع مؤشر على مدى
دعم المانحين للتغيير في اليمن (الجزيرة)

تشاؤم الثوار
من جهتهم ينظر الثوار إلى اجتماعات أصدقاء اليمن بخيبة أمل كبيرة لعدم وجود أثر حقيقي لتلك الوعود التي قطعوها دعما لليمن على أرض الواقع, ولذلك هم يعتبرون هذا الاجتماع مؤشرا على مدى دعم التغيير من عدمه.

وقال الناشط في الثورة خالد الأنسي إن أصدقاء اليمن تخلوا عن دعم الحكومة بعد إعلان مساعدتها في السابق، وتركوها تواجه نظام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح الذي قبلت القوى السياسية الدخول في شراكة معه مقابل الدعم الدولي للبلاد في المرحلة الانتقالية.

واعتبر الأنسي في حديث للجزيرة نت أن هذا الاجتماع "مؤشر لاختبار مدى دعم الدول المشاركة فيه لعملية التغيير، لاسيما أن الأموال التي أعلنت عن تقديمها بسيطة ولا تقارن بما قدمته دول الخليج لسلطات الانقلاب في مصر".

وأضاف أنه إذا خرج الاجتماع كسابقيه بدون تقديم التعهدات لليمن فإن الأمر "يشي بأن ثمة مخططا لإجهاض التغيير والانقلاب على الثورة من خلال تركيع اليمنيين والتضييق عليهم في حياتهم المعيشية".

وفي قراءته بين الموقفين الغربي والخليجي، قال إن الأول يؤيد طي صفحة النظام السابق نهائيا ويدعم التغيير، في حين أن الموقف الثاني "لا يرغب في إنهاء عهد صالح ولا يتحدث عن تدخلاته المتكررة المعيقة للعملية السياسية".

الأحمدي: هدف الاجتماع إخضاع اليمن
للوصاية الأجنبية 
(الجزيرة)

وصاية أجنبية
من جانبه, اعتبر الصحفي والباحث في مركز نشوان الحميري للدراسات رياض الأحمدي أن هذه الاجتماعات تسعى لإخضاع اليمن للوصاية الأجنبية وإطالة أمد الأزمة الاقتصادية أكثر من سعيها لتقديم الدعم, حتى يعيش الناس اليوم على وهم المسميات والأصدقاء.

وأشار الأحمدي في حديث للجزيرة نت إلى أن صندوق النقد الدولي يحتجز المساعدات التي تأتي من الدول الشقيقة ويقدم اشتراطات تعجيزية على الحكومة -مثل رفع الدعم عن المشتقات النفطية- ستثير في حال تطبيقها سخط الشارع وقد تؤدي إلى سقوطها.

وحول تقييمه لنتائج مؤتمرات أصدقاء اليمن, قال الأحمدي "لم يصل اليمنيين منها ما يستحق الذكر، والدعم موجود فقط بالكلام والإعلام في مقابل ما جلبته من الوصاية المدمرة", محذرا من "محاولات تتويه الرأي العام ضمن إجراءات سياسية واقتصادية وأمنية وحرب نفسية تسعى لإقناع اليمنيين بفشل دولتهم والانتقال إلى مرحلة اللادولة".

يذكر أن مجموعة أصدقاء اليمن تأسست في يناير/كانون الثاني 2010 في لندن بهدف حشد الدعم الدولي لتسريع عملية التنمية الشاملة ومواجهة التحديات المختلفة في اليمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة