مظاهرة تندد بالحرب على غزة بمسقط رأس الرئيس المصري   
الخميس 11/1/1430 هـ - الموافق 8/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)

تظاهرة المنوفية شارك فيها 15 ألف شخص وقادها نواب من جماعة الإخوان (الجزيرة نت) 

الجزيرة نت-القاهرة

بعيدا عن منتجع شرم الشيخ المخملي حيث فضلت القيادة المصرية بحث أزمة غزة مع وفود ورؤساء أوروبا، اشتعلت محافظات مصر ومن بينها المنوفية مسقط رأس الرئيس حسني مبارك بمظاهرات منددة بالعجز العربي والدولي، تصدر فيها علماء الأزهر المشهد للمرة الأولى منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وشهد مسجد الحسين بمنطقة القاهرة القديمة، تظاهرة شارك فيها خمسمائة من أئمة ووعاظ المساجد التابعين لوزارة الأوقاف، وسط تواجد أمني مكثف، نددوا فيها بالمذابح البربرية في غزة، وبالهوان العربي والتواطؤ الدولي مع إسرائيل، وقالوا "بكرة عليك الدور يا بلدنا.. لو ضيعنا فرض جهادنا".

ونالت الحكومة المصرية قسطا من هتافات المتظاهرين، ومنعت قوات الأمن -التي ترتدي الزي المدني- خروج العلماء إلى ساحة المسجد أو انضمام محتجين آخرين لهم، واشتبك الأمن مع بعض المشايخ، وسحبوا بطاقات الهوية منهم، كما أغلق الأمن المنطقة السياحية المحيطة بالمسجد والتي تضم أشهر المحال والمناطق الأثرية.

ويقول مراقبون إن دخول أئمة المساجد وعلماء الأزهر على خط الاحتجاجات يمثل تطورا دراماتيكيا إذا إنهم ظلوا لفترة طويلة أحد أهم أدوات النظام الحاكم لتطويق الصعود السياسي للمحامين والأطباء وشرائح مجتمعية تقول الحكومة إنها مخترقة من قبل الأحزاب وجماعة الإخوان المسلمين وحركات الاحتجاج التقليدية.

المشاركون بمظاهرة أمام نقابة المحامين  طالبوا بقطع العلاقات مع إسرائيل
(الجزيرة نت)
وزر النظام

وقال أستاذ الحديث الشريف بجامعة الأزهر، الشيخ عبد الرحمن البر إن النظام المصري يضيف لنفسه وزرا جديدا بقمع المظاهرات المناصرة لغزة، منتقدا الحديث عن "إسقاط فرض الجهاد عن المسلمين لنصرة غزة"، ومطالبا السلطات المصرية بعدم التلكؤ في إدخال المساعدات الدولية إلى أهالي غزة المنكوبين.

أما نقابة المحامين، فقد واصلت مظاهرتها التي بدأت مع اليوم الأول للعدوان، واحتشد مئات المحامين في تظاهرة حاشدة على درج مبنى النقابة مطالبين بطرد السفير الإسرائيلي من القاهرة وسحب سفير مصر بإسرائيل وقطع العلاقات ووقف تصدير الغاز الطبيعي لإسرائيل.

وخارج العاصمة، شهدت محافظة المنوفية (شمال القاهرة)، مسقط رأس الرئيس مبارك تظاهرة حاشدة شارك فيها 15 ألف شخص وقادها نواب جماعة الإخوان المسلمين، وشارك فيها ممثلون لأحزاب ومنظمات حقوقية وبعض طلاب المدارس.

وردد المتظاهرون الذين تجمعوا أمام جمعية الشبان المسلمين والمسجد العباسي بمدينة شبين الكوم (عاصمة المحافظة) هتافات منها "حسني مبارك يا مسؤول معبر رفح ليه مقفول" و"يا مبارك ساكت ليه .. إنت معاهم ولا إيه".. "يا قسام يا حبيب .. اضرب دمر تل أبيب".. "هنرددها جيل وراء جيل.. تسقط تسقط إسرائيل".

المشاركون بالمظاهرات انتقدوا بشدة قرار إغلاق معبر رفح (الجزيرة نت)
مظاهرات أخرى
وفي مدينة كفر الزيات (أحد مدن محافظة الغربية-شمال القاهرة) نظم أكثر من ألف محام وبعض أعضاء القوى السياسية وقفة احتجاجية أمام محكمة كفر الزيات الجزئية، طالبوا فيها بفتح معبر رفح بصفة مستمرة وفتح باب التبرع من جميع الجهات وتقديم كافة أنواع الدعم لأهالي غزة والشعب الفلسطيني.

وفي مدينة دمياط الصناعية (شمال القاهرة) تظاهر نحو سبعة آلاف شخص بمشاركة قيادات جماعة الإخوان بالمدينة، وأعضاء لجنة التنسيق بين الأحزاب السياسية ولجنة الدفاع عن الشعب الفلسطيني وحركة كفاية، أمام المسجد الجديد للتنديد بمجازر غزة.

وفي جنوب مصر، تظاهرة نحو عشرة آلاف شخص في محافظة أسيوط (المعروفة بالبطش الأمني، ومعقل الإخوان المسلمين في الصعيد) بشارع يسري راغب، مطالبين بـ"فتح باب الجهاد، وإمداد الفلسطينيين في غزة بالمال والسلاح".

وفي جامعة أسيوط تظاهر مئات الطلاب بعد أدائهم امتحانات الفصل الدراسي الأول للتضامن مع شهداء وجرحى غزة، وأحرق الطلاب الغاضبون أعلام أميركا وإسرائيل، ورفعوا صورا لشهداء غزة، وهتفوا ضد الرئيس المصري والأنظمة العربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة