الخرطوم تجدد رفضها لتدخل أممي بدرافور   
الأربعاء 1427/2/15 هـ - الموافق 15/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:09 (مكة المكرمة)، 12:09 (غرينتش)
علي عثمان طه أشار إلى أن مهمة أية قوة أممية يجب أن تركز على التنمية بالسودان (رويترز)

جددت الخرطوم معارضتها لنشر قوة سلام أممية في إقليم دارفور بغرب السودان مؤكدة أن دور الأمم المتحدة يجب أن يقتصر على المساعدة في مجال التنمية.
 
وقال علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني خلال مؤتمر صحفي إن بلاده تعارض مطلقا نشر تلك القوة "قبل أن يتم التوقيع على اتفاق سلام", مشددا على أن بلاده "لن تقبل خرق الأمم المتحدة للسيادة الوطنية".
 
كما أكد أن السودان يرفض أن تحاكم محكمة الجزاء الدولية سودانيين يشتبه في ضلوعهم في جرائم مرتبطة بالصراع في دارفور.
 
وأعلن أن بلاده تدرس خياراتها النهائية لمواجهة الأزمة في الإقليم المضطرب لطرحها على طاولة المفاوضات في العاصمة النيجرية أبوجا, مشيرا إلى أن موعد 30 أبريل/نيسان القادم الذي حدده الاتحاد الأفريقي لحل الأزمة مناسب لإحلال السلام.
 
كما نفى نائب الرئيس أن يكون لقاؤه مع رئيسي حركتي التمرد بدارفور -مني أركو مناوي رئيس تحرير السودان، والدكتور خليل إبراهيم رئيس العدل والمساواة- قبل أيام "بداية لنقل مفاوضات أبوجا إلى طرابلس لكنها اتصالات لدعم وتقوية أجواء التفاوض".
 
قمة ثلاثية
رفض شعبي للتدخل الخارجي في إقليم دارفور (رويترز)
من جهة أخرى قالت مصادر دبلوماسية ليبية إن قمة ثلاثية مصرية ليبية سودانية ستعقد خلال الأيام القادمة لبحث ملف دارفور, دون تحديد موعدها بالضبط.
 
وأضاف المصدر أن المساعي في هذا الشأن قطعت شوطا كبيرا للتوفيق بين كافة الأطراف السياسية, مشيرا إلى أن هناك تنسيقا مصريا ليبيا لمتابعة تطورات الموقف بعيدا عن التدخلات الخارجية.
 
وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد أعلن الأسبوع الماضي أن القمة الثلاثية ستعقد في القاهرة بحدود 20 مارس/آذار الجاري أي قبل أسبوع من انعقاد القمة العربية المقررة في الخرطوم.
 
اتهام
وفي سياق منفصل اتهم المتمردون في شرق السودان الحكومة بتقوية المليشيات المحلية الموالية لها وزعزعة الوضع الأمني في منطقتهم، التي تضم ميناء بور سودان -المرفأ الوحيد في البلاد- وخط النفط الرئيسي وأكبر مناجم الذهب.

وأنحت الجبهة الشرقية المتمردة باللائمة على الحكومة في سلسلة تفجيرات وقعت في الأسابيع الأخيرة، قالت إنها أودت بحياة 12 شخصا أربعة منهم في معسكر كسلا للاجئين.

وقال زعيم الجبهة المتمردة عبد الله حميد في تصريحات له في العاصمة الإريترية، إن الحكومة تتحمل المسؤولية كاملة عن هذه الهجمات، وحذر من أن الجبهة لن تتردد في اتخاذ الخطوات الضرورية "لحماية مواطنيها من هذه الهجمات المنظمة".

وتتشكل المنظمة المذكورة التي ظهرت بعد أحداث ولاية البحر الأحمر العام الماضي من تنظيمي "مؤتمر البجة" و"الأسود الأحرار".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة