انتهاكات العراق تضطر واشنطن لسحب حصانة جنودها   
الخميس 6/5/1425 هـ - الموافق 24/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

واشنطن تتراجع عن طلب الحصانة لجنودها (رويترز-أرشيف)

أرجع خبراء قرار واشنطن سحب مشروع قرارها الذي قدمته إلى مجلس الأمن بتجديد الحصانة القانونية الممنوحة لجنودها في مواجهة محكمة جرائم الحرب الدولية، إلى الآثار التي ترتبت على فضيحة الانتهاكات الأميركية في السجون العراقية.

وقال الخبير الإستراتيجي منذر سليمان إن المعارضة الشديدة لمشروع القرار الأميركي تعود أساسا إلى التجاوزات المروعة للجنود والمسؤولين الأميركيين بحق السجناء العراقيين.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن هناك إدراكا بأن استثناء الولايات المتحدة من المحاسبة قد ينعكس على موضوع عودة السيادة للعراقيين.

وأشار إلى أن عددا من الدول الأوروبية وحتى تلك التي تصنف ضمن الدول الصديقة للولايات المتحدة, عارضت منح حصانة للجنود الأميركيين باعتبار أن ذلك يعني جعل الولايات المتحدة قوة فوق القانون.

واضطرت الولايات المتحدة أمس إلى سحب مشروع قرار يستثني الجنود الأميركيين من المحاكمة في المحكمة الجنائية الدولية وذلك بعدما فشلت في الحصول على الـ9 أصوات الضرورية لتبنيه إلى جانب وضوح معارضة دول دائمة العضوية لها حق الفيتو, بينها الصين وفرنسا.

وقال نائب المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جيمس كاننغهام إن بلاده قررت عدم مواصلة بحث هذا الموضوع لتجنب نقاش مطول ومثير للانقسام. وتحتاج الولايات المتحدة لموافقة تسعة على الأقل من أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 عضوا. إلا أن أكثر من سبع دول أشارت إلى أنها سوف تمتنع عن التصويت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة