أوزبكستان   
الثلاثاء 1426/4/8 هـ - الموافق 17/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:13 (مكة المكرمة)، 15:13 (غرينتش)
احتلت روسيا جمهورية أوزبكستان في منتصف القرن التاسع عشر واستولت على طشقند عام 1868 وجعلتها عاصمة لحاكم تركستان العام كما ضمت روسيا القيصرية عددا من مدنها مثل إمارة بخارى وسمرقند وخيفا وكوكند. 
 
أقيم النظام الاشتراكي في البلاد عام 1924 خلال الحقبة السوفياتية، وتم تحويل البلاد لتصبح إحدى الجمهوريات المكونة للاتحاد السوفياتي وسميت جمهورية أوزبكستان الاشتراكية السوفياتية.
 
حصلت أوزبكستان على استقلالها عام 1991 بعد أكثر من قرن من الحكم السوفياتي؛ حيث كانت جزءا من الإمبراطورية الروسية ثم صارت إحدى جمهوريات الاتحاد السوفياتي.
 
تقع أوزبكستان ذات الغالبية المسلمة في وسط آسيا، وتحدها من الشمال والغرب كازخستان ومن الشرق قيرغيزستان وطاجيكستان، وأفغانستان وتركمانستان من الجنوب وتبلغ مساحتها 447.400 كلم2.
 
وتصل نسبة السكان المسلمين إلى 88% في حين يمثل الأرثوذوكس الشرقيين نسبة 9%.
 
اشتهرت البلاد من فترة الخمسينيات إلى الثمانينيات بإنتاجها الغزير من الذهب الأبيض والحبوب مما أدى إلى سوء استخدام مصادر المياه وأسفر عن جفاف بحر الآرال. وبعد الاستقلال بدأت البلاد تسعى تدريجيا إلى التقليل من اعتمادها على الزراعة وبدأت تطوير مصادرها المعدنية والبترولية.
 
وتعد أوزبكستان من أكثر دول آسيا الوسطى كثافة في السكان ولديها أكبر جيش مسلح هناك. وتسيطر الحكومة فيها على وسائل الإعلام، ولا تسمح للمعارضة بالمشاركة في الحياة العامة.
 
إسلام كريموف (الفرنسية)
إسلام كريموف
برز إسلام كريموف عام 1989 كزعيم للحزب الاشتراكي إبان الاتحاد السوفياتي. وبعد ذلك بعام أصبح رئيسا للبلاد واستمر في منصبه عقب الاستقلال. وفي استفتاء أجري عام 1995 مدد كريموف فترة رئاسته إلى عام 2000 عندما فاز في الانتخابات الرئاسية. 
 
وفي عام 2002 حصل كريموف (67 عاما) مجددا على الدعم في استفتاء لتمديد فترة رئاسته من خمس سنوات إلى سبع.
 
واتخذ كريموف إجراءات قاسية ومتسلطة ضد جميع أنواع المعارضة, كما أدان عدد من المراقبين الغربيين عام 2004 الحكومة بسبب فشلها في تلبية المعايير الدولية خلال الانتخابات البرلمانية وخلص المراقبون إلى أن جميع المرشحين للانتخابات يدعمون الرئيس.
 
وقد وصف تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة عمليات التعذيب من قبل السلطات الأمنية بأنها "منظمة". وأعرب ناشطون في مجال حقوق الإنسان عن مخاوفهم من صعوبة جذب انتباه المجتمع الدولي لحالات سوء المعاملة والتعذيب في هذا البلد.
 
ويرى مراقبون أن الجمع بين اضطهاد الحكومة وسوء الأحوال المعيشية شكل أرضا خصبة لتوليد العنف في منطقة محاطة بالاضطرابات والتقلبات.
 
أظهر تقرير للبنك الدولي في صيف عام 2003 أن النمو الاقتصادي وظروف المعيشة في البلاد من بين المعدلات الأقل في جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق. وأعلن البنك الأوروبي لإعادة البناء والتطوير العام الماضي أنه أرسل مساعدات لأوزبكستان بعد فشل الحكومة في تطبيق الإصلاحات وسجلات حقوق الإنسان.
 
وبعد هجمات الـ11 من سبتمبر سمحت أوزبكستان لواشنطن بإقامة قاعدة عسكرية مقابل مساعدات أميركية. ولقي هذا الموقف استحسانا من قبل الولايات المتحدة؛ حيث وفرت هذه القاعدة مدخلا إلى الحدود الأفغانية خلال حرب واشنطن على ما يسمى الإرهاب.
 
وانضوى الرئيس كاريموف تحت راية الحملة الأميركية للحرب على الإرهاب وعزز مراقبة الحدود مع أفغانستان كما عمل على كبح جماح الإسلاميين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة